استبعدت مفوضية الإنتخابات السودانية ثلاثة مترشحين للرئاسة, وسط شكوك متزايدة من جانب المعارضة, وإتهامات لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بـ"التلاعب خلال عملية التسجيل وشراء الأصوات". وأعلن مسؤول مفوضية الإنتخابات صلاح حبيب أن ثلاثة مترشحين لم يستوفوا الشروط اللازمة, مما يجعل عدد المترشحين في الإنتخابات التي ستجرى في أبريل عشرة بما فيهم الرئيس عمر حسن البشير. وقالت فاطمة عبد المحمود زعيمة حزب الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي وهي المرأة الوحيدة التي تقدمت للترشيح ورفضتها المفوضية "إن هذا القرار مؤامرة ضد النساء". كما أعلنت أن الحزب سيطعن فيه أمام القضاء, معتبرة أن استبعادها شكل من أشكال التمييز. كما قال نائبها عبد الإله محمود إن المفوضية رفضتهم لأنهم لم يختموا أوراقهم على مستوى الولايات.
أما المرشح المستقل عبد الله علي إبراهيم قال إنه كان يتوقع رفضه لأنه جمع 16 ألف توقيع من 15 ولاية فقط ولكنه قال إنه قدم ترشيحه "لتسليط الضوء على مشكلات هذا النظام". وشكك إبراهيم في إمكانية إجراء انتخابات حرة أو نزيهة "ليس فقط لأن الحكومة استبدادية ولكن لأن الطرف الآخر في رقصة التانغو هذه راقص سيئ" على حد تعبيره, في إشارة قالت رويترز إنها تتعلق بما وصفه بالمعارضة الضعيفة التي قبلت رغم الشكاوى كل المخالفات الإنتخابية وواصلت حملاتها.
ويشار إلى أن المعارضة السودانية تشكو منذ فترة طويلة من أن شروط الترشح للرئاسة "صعبة للغاية" حيث يتعين على المرشحين جمع 15 ألف توقيع يؤيد ترشيحهم من 18 ولاية من ولايات السودان البالغ عددها 25 ولاية. وتعتبر المعارضة أن القواعد "الصارمة" لمفوضية الإنتخابات تهدف إلى جعل الأصوات تميل لصالح حزب الرئيس عمر البشير. في المقابل, ينفي حزب المؤتمر الحاكم بزعامة البشير التلاعب بالتسجيل للإنتخابات, ويتهم المعارضة بعدم الاستعداد. وطبقاً للقائمة التي أعلنتها المفوضية, يواجه البشير تسعة مترشحين, بعد أن بلغ عدد من تم رفض ترشيحهم 13 تقدموا بأوراقهم خلال الفترة الماضية. وتتضمن قائمة المترشحين رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي أطيح به في عام 1989 في إنقلاب عسكري بقيادة البشير. كما تضم القائمة ياسر عرمان من جنوب السودان, فيما ينتمي باقي المترشحين إلى أحزاب أخرى، إضافة لاثنين من المستقلين.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأحد :31 يناير 2010م