تنطلق اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا القمة السنوية للإتحاد الأفريقي، وبينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون إلى وحدة السودان توقع دبلوماسيون أن يهيمن الزعيم الليبي معمر القذافي على القمة، بصورة تطغى على الحديث عن صراعات القارة. ودعا بان كي مون إلى وحدة السودان مبدياً من جديد تحفظه على إرسال قوات دولية إلى الصومال وقال "إن الأمم المتحدة تتحمل مع الإتحاد الأفريقي، أكبر قدر من المسؤولية في الحفاظ على السلام في السودان وجعل الوحدة عنصراً جذاباً".
وأضاف "أيا كانت نتيجة الإستفتاء، ينبغي أن نفكر بالطريقة التي سننظمه بها فهو أمر مهم جداً بالنسبة إلى السودان، وكذلك بالنسبة إلى المنطقة". كما اعتبر العام 2011 م "مهما للغاية بالنسبة إلى السودان مع الإنتخابات الرئاسية بعد ثلاثة أشهر والإستفتاء بعد عام". وأوضح "سنعمل من أجل الوحدة الوطنية، كل شيء يتوقف على ما سيقرره سكان جنوب السودان لكننا سنعمل بجهد لتفادي إنقسام ممكن". ورداً على سؤال بشأن الصومال طرح بان كي مون مرة أخرى عودة السلام إلى هذا البلد شرطاً لإرسال قوات دولية يطالب بها الإتحاد الأفريقي.
وبرر ذلك بقوله "عملياً لا يمكن في هذا الوقت نشر قوة حفظ سلام في الصومال نحن بحاجة إلى سلام للحفاظ عليه، ولا وجود لسلام في الوقت الراهن". إلا أن الموضوع الشائك الأول في القمة سيكون داخلياً يتعلق بالمنظمة الأفريقية وهو خلافة رئيس الإتحاد الأفريقي الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يتولى رئاسة الإتحاد حالياً منذ عام، والذي لمح إلى أنه يرغب في البقاء في هذا المنصب. وكان القذافي انتخب رئيساً للإتحاد الذي يضم 53 دولة خلال قمته السنوية العام 2009م رغم معارضة قوية من بعض الزعماء الأفارقة ويقول دبلوماسيون إنه يسعى لفترة ثانية. ويرغب الزعيم الليبي في البقاء في المنصب رغم اتفاق بين الزعماء الأفارقة على أنه ينبغي شغل المنصب بالتناوب سنوياً. وقال دبلوماسي بالإتحاد طلب عدم الكشف عن اسمه "نعلم أن القذافي قادم إلى هنا سعياً وراء ولاية كرئيس لعام آخر ونحن مستعدون لذلك، ولن تؤيد دول مثل جنوب أفريقيا وإثيوبيا وكينيا ذلك لكنه يرسل دبلوماسيين إلى غرب أفريقيا ويعرض امتيازات في مقابل التأييد". ويخشى الدبلوماسيون الذين قضوا شهوراً في التحضير للقمة التي تستمر ثلاثة أيام من أن ينجروا إلى مناقشات مطولة مع الزعيم الليبي عندما يصل الزعماء اليوم الأحد 31 يناير .
وعادة ما يتم تحديد منصب الرئيس على أساس إقليمي وبالتناوب وهذا العام حان دور منطقة جنوب القارة التي اختارت رئيس مالاوي بينغو واموثاريكا لخلافة القذافي. ويحجم الموفدون إلى القمة عن الحديث بشأن قضية يعتبرها الكثيرون حساسة للإتحاد لا سيما وأن ليبيا أحد أكثر المتبرعين سخاء لخزانة الإتحاد. واستخدم القذافي منصبه الجديد خلال قمة العام 2009 م لدفع الزعماء لحضور اجتماعات امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح حاول خلالها إقناعهم بتحويل حلمه في إقامة الولايات المتحدة الأفريقية إلى حقيقة. ويقول موفدون إنه يرغب في فترة رئاسة ثانية للضغط على الزعماء الأفارقة لدعم الفكرة التي يعتبرها السبيل الوحيد أمام أفريقيا للتطور دون تدخل غربي، لكن بعض الدول تقودها جنوب أفريقيا عادة تقول إن الخطة ليست عملية ومن شأنها أن تنتهك سيادة الدول الأعضاء.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأحد :31 يناير 2010م