وجه الرئيس عمر البشير إنتقادات للقوى الغربية، واتهمها بالوقوف وراء فشل عملية تحقيق السلام في دارفور، وذلك في مستهل الحملة الإنتخابية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. وأكد عمر البشير المرشح لإنتخابات الرئاسة عن حزب المؤتمر الوطني، خلال كلمة بملعب رياضي بالعاصمة الخرطوم أن السلام سيأتي بإرادة السودانيين جميعاً في دارفور وخارجها.
واستنكر البشير صمت المجتمع الدولي عن ما ألمح إليه من جرائم ارتكبت في نيجيريا، معتبراً أن الصمت تجاه ما جرى في هذا البلد لا يفسر إلا بكون الضحايا مسلمين. وأنكر مجدداً أن يكون إقليم دارفور قد شهد أي جرائم حرب أو إبادة جماعية، وسخر من مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينيو أوكامبو الذي يسعى لتسليمه بعد أن كسب العام2009 م مذكرة اعتقال بحق البشير بدعوى ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
وقال البشير إنه مستعد لعقد سلام في إقليم دارفور منذ سبع سنوات مع أي شخص هناك لديه الرغبة في التوقيع على اتفاق سلام. ووعد بالإصلاح الإقتصادي وإصلاح التعليم في ظل حكم حزبه حزب المؤتمر الوطني الذي يهيمن على الحياة السياسية في السودان منذ 21 عاماً.
وتحدث الرئيس عن ما وصفه بالإقتصاد الخرب الذي ورثته حكومته عندما تولى السلطة في انقلاب ابيض عام 1989م، وقال إن الوقود كان محدداً بنسب للمواطنين ولم يكن لدى الجيش سلاح ولا ذخيرة ولم يكن الناس يجدون الخبز وكان التعليم رفاهية للأغنياء، على حد تعبيره. وأشار إلى أن الجامعات والمعاهد العليا تملأ حاليا المدن السودانية.
وأضاف أن الشعب السوداني إذا لم يختر حزب المؤتمر الوطني فسوف يلقي الحزب التحية وينسحب. وقال إنه سيواصل تطبيق برنامجه الرامي إلى تحويل السودان إلى دولة صناعية ودولة زراعية. وأكد أن أحداً لم يجبره على إجراء هذه الإنتخابات وقال إنه يريد إنتخابات نزيهة ونظيفة. ويتنافس البشير مع 11 مرشحاً آخرين على الرئاسة.
وتم التعهد بإجراء هذه الإنتخابات في اتفاق السلام الشامل الذي وقع عام 2005 م والذي أنهى أكثر من عشرين عاماً من الحرب الأهلية بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان. ويعقب هذه الإنتخابات استفتاء في الجنوب على الإستقلال عن السودان يجرى في يناير 2011م.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأحد :14 فبراير 2010 م