أطلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مرشحها ياسر عرمان حملتها لأول إنتخابات تعددية في البلاد منذ 24 عاماً لإختيار الرئيس ونواب البرلمان بناء على إتفاقية السلام التي أنهت الحرب في الجنوب. وتخوض الحركة التي يتزعمها الجنوبي سلفاكير ميارديت حملتها للإنتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في أبريل2010م تحت شعار "الأمل في التغيير".
وتوجه المرشح الرئاسي للحركة ياسر عرمان وهو شمالي إلى الناخبين من مختلف الديانات، قائلاً إنه "قبل أن نكون شماليين أو جنوبيين، مسلمين أو مسيحيين، فإننا قبل أي شيء سودانيون". وأضاف رئيس الكتلة البرلمانية للحركة في خطاب له في المنزل السابق لعلي عبد اللطيف وهو جنوبي قاد ثورة ضد الحكم الاستعماري البريطاني في عام 1924م. أن السودان يمثل همزة الوصل بين العرب والأفارقة، ومن هنا تنبع أهمية وحدته.
وقال عرمان إن الحركة الشعبية لتحرير السودان تؤيد الوحدة الطوعية، في إشارة إلى إستفتاء على الإستقلال سيجرى في جنوب السودان في يناير2011م . وقد اختار زعيم الحركة سلفاكير ترشيح نفسه لمنصب رئيس جنوب السودان، وترك لعرمان ترشيح نفسه في إنتخابات الرئاسة لمنافسة الرئيس عمر البشير.
ويتنافس في الإنتخابات التي ستكون تحت مراقبة دولية وتستمر حملتها نحو شهرين أزيد من أربعة آلاف مرشح يمثلون 66 حزباً، إضافة إلى 12 شخصاً يتنافسون على رئاسة الجمهورية. يشار إلى أنه إذا لم يفز أي مرشح بأكثر من 50% من الأصوات، فإن أكبر مرشحين للرئاسة حصلاً على أصوات سيتواجهان في جولة إعادة في مايو2010م .
وتأتي الإنتخابات بناء على إتفاقية نيفاشا التي أنهت الحرب في جنوب السودان والتي أنشأت شراكة إنتقالية في الحكم بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية التي ألقت السلاح في الجنوب. ولهذا فإن هذه الإنتخابات يتم التنافس فيها على منصبين مهمين: رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب الذي سيتقرر إنفصاله من بقائه موحداً ضمن السودان العام القادم في إستفتاء على تقرير مصيره.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأثنين :15 فبراير 2010 م