اعتبر المبعوث الخاص للرئيس الامريكي إلى السودان سكوت غريشون في نجامينا إن الإتفاقات الأخيرة بين نجامينا والخرطوم تمثل "خطوة إضافية" في تطبيع العلاقات بين البلدين. ونقل مصدر رسمي عن الدبلوماسي الامريكي لدى خروجه من لقاء مع الرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو "اننا ندعم جهود التطبيع بين تشاد والسودان، وقد إنجزت للتو خطوة إضافية في التطبيع بين البلدين".
واضاف غريشون الذي يقوم بجولة في المنطقة "عندما يستتب السلام بين البلدين فان ذلك سيسهل محادثات السلام بين السودانيين". واستطرد "بعد ذلك سيتعين وضع اطار وبنى إجتماعية ملائمة للسماح بعودة اللاجئين الى بلادهم".
وخلص المبعوث الامريكي الذي التقى وزير العلاقات الخارجية التشادي موسى فقيه محمد "إن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة لتقديم مساهمتها من أجل الإستقرار في تشاد وفي السودان والمنطقة". وافاد مصدر دبلوماسي اخر ان غريشون سيمكث في تشاد والسودان حتى 22 فبراير. وينتظر خصوصاً ان يزور جوبا (جنوب السودان) وكادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، وسط السودان، والعاصمة الخرطوم.
وتدخل زياراته في اطار المساعي لمواصلة عملية سلام الدوحة بقطر حيث من المقرر ان تبدأ حركات التمرد في اقليم دارفور، غرب السودان، مفاوضات مباشرة بعد بضعة اسابيع مع الحكومة السودانية. واثناء زيارته إلى السودان سيبحث غريشون ايضاً مواضيع تتعلق بالإنتخابات الرئاسية المرتقبة في ابريل 2010 م.
واعلنت تشاد والسودان تطبيع علاقاتهما بعد خمس سنوات من التوتر وتبادل الإتهامات بينهما بدعم حركات التمرد المناهضة للحكم في كل منهما. وفي منتصف يناير، وقع البلدان بالأحرف الأولى في نجامينا "إتفاقاً للتطبيع" مرفقاً ببروتوكول لتأمين الحدود ينص خصوصاً على نشر قوة مشتركة (ثلاثة الاف عنصر) لتسيير دوريات على الحدود بين دارفور وشرق تشاد المنطقتين اللتين تؤويان العديد من مخيمات اللاجئين والنازحين. واعلن رئيسا البلدين طي "صفحة المشاكل" بينهما نهائياً أثناء زيارة الرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو الى الخرطوم في 8 و9 فبراير.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأربعــاء :17 فبراير 2010م