عزا غازي صلاح الدين مستشار الرئيس عدم توصل المفاوضات الجارية حالياً في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور إلى نتيجة حتى الآن، إلى إنقسام هذه الحركات إلى أكثر من 120 حركة "مما يفسر تباعد مواقفها في المفاوضات".
ودعا صلاح الدين حركات دارفور إلى توحيد مواقفها والتفاوض بجدية مع الحكومة في مفاوضات الدوحة "من أجل عبور رحلة الميل الأخير والتوصل إلى سلام شامل في دارفور". وحول تطاول أمد مفاوضات الدوحة خاصة بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدئها، قال صلاح الدين إن الحكومة السودانية دعت إلى تحديد جدول زمني لهذه المفاوضات "حيث لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا النحو إلى ما لا نهاية".
وأبدى غازي صلاح الدين إستعداد الحكومة للتعاون بكافة الأشكال والتفاوض من أجل إيجاد تسوية نهائية للأزمة قبل الإنتخابات المقررة في أبريل2010م. وحول جدوى الإستمرار في هذه المفاوضات خاصة أن الإنتخابات ستفرز واقعاً جديداً، قال صلاح الدين إن هذه المفاوضات هي إستمرار لإتفاقية أبوجا وهدفها إستيعاب أكبر قدر ممكن من حركات دارفور والمعارضين.
وأشار إلى أنه إذا نجحت هذه المفاوضات فإن هناك أشياء دستورية إذا تم الإتفاق عليها فستصبح ملزمة للحكومة القادمة، مثل توسيع مشاركة أبناء دارفور في السلطة. لكن صلاح الدين أكد في ذات الوقت أنه حتى في حال لم يتم التوصل لإتفاق سلام فإن ولايات دارفور مهيأة تماماً للإنتخابات وأن نسبة التسجيل عالية، معرباً عن إعتقاده بأن توصل الحكومة السودانية مؤخراً لمعادلة سلام مع تشاد سينعكس بشكل إيجابي على الأمن في دارفور، مما يمهد لإجراء إنتخابات في معظم ولايات الإقليم بنسبة مشاركة عالية.
وحول الإتهامات الموجهة للحكومة بتزوير السجل الإنتخابي، قال إن "هذه الإتهامات متوقعة ممن يحمل سلاحاً ولا ينوي خوض الإنتخابات، وهو سيقول إنها مزورة سلفاً". وأشار إلى صدور إشادات عالمية بعملية التسجيل من دول لا تدعي صداقة الحكومة السودانية مثل الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي، وكذلك من منظمات عالمية مثل مركز كارتر، موضحاً أن الإنتخابات ستشهد وجوداً مكثفاً لمراقبين من الإتحاد الأوروبي وجهات أخرى.
وحول التوتر في العلاقات بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، قال صلاح الدين "إن المؤتمر الوطني كان يتطلع لشراكة سياسية حقيقية مع الحركة، لكن الحركة لا تريد هذه الشراكة"، مؤكداً أن "وجود خلافات وتباين بين الجانبين هو أمر حيوي". وأوضح أن عدم ترشيح المؤتمر الوطني لشخص لرئاسة الجنوب لمنافسة زعيم الحركة سلفاكير، "لا يعني إسقاط الجنوب من حسابات المؤتمر الوطني، وسنكون حاضرين في الإنتخابات في كل ولايات الجنوب وستثبت الأيام القادمة ذلك".
وأضاف أن الحركة الشعبية لا تريد إقرار الوحدة بشكل واضح، داعياً إياها إلى السماح للجنوبيين بالتعبير عن رأيهم بحرية في الإستفتاء المزمع عام 2011م بشأن تقرير المصير، "وإذا ثبت من خلال الإستفتاء أن الإنفصال هو خيار الجنوبيين فسنرحب به، وأعتقد أن الوحدة ستكون خيار الجنوبيين إذا وفرت الحركة للجنوبيين الحرية الكاملة في الإختيار".
آخر تحديث لهذه الصفحة الأربعــاء :17 فبراير 2010م