وقعت الحكومة وأكبر حركات التمرد في إقليم دارفوراتفاق إطار للسلام بالعاصمة التشادية, وسط تأكيد الرئيس عمر حسن البشير عزمه التوجه مع نظيره التشادي إدريس دبي إلى العاصمة القطرية للمشاركة في حفل التوقيع النهائي للإتفاق الثلاثاء 23 فبراير.
و إعتبر غازي صلاح الدين مستشار الرئيس ورئيس الوفد الحكومي لمباحثات سلام دارفور بالدوحة، أن إتفاق إنجمينا بين حكومته وحركة العدل والمساواة جهد تمهيدي يعين للوصول لإتفاق سلام شامل بالإقليم.وقال صلاح الدين إن المهم في الأيام القادمة هو الإتفاق على القضايا الجوهرية بالإقليم, مشيراً إلى أن حركة العدل والمساواة قد تساهم وتشارك في الحكومة المركزية أو حكومات الولايات أو المؤسسات المختلفة بالدولة بعد التوقيع على الإتفاق.
أما الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم فوصف إتفاق الإطار بأنه خطوة مهمة نحو السلام, معتبراً أن التوقيع عليه لا يعني الحركة فقط وإنما الأهم هو حل القضايا الكلية لشعب دارفور. نفى آدم سعي حركته للمشاركة في السلطة, قائلاً إن الأهم هو بحث المعاناة على الأرض وعودة النازحين وسلامتهم وتحقيق تطلعاتهم، على حد تعبيره.
ما أكد المتحدث باسم العدل والمساواة التزام حركته بحل سياسي في دارفور، مشيراً إلى أن زعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم طلب من قواته وقف الأعمال العسكرية.واعتبر آدم أن الهدنة المؤقتة والإتفاق الإطاري "ليس نهاية شيء وإنما هو البداية"، موضحاً أن الإتفاق الإطاري سيكون مجرد إتفاق أولي على وثيقة تتضمن مبادئ إرشادية "تستخدم كمرجع لجميع القضايا التفصيلية التي سنناقشها لاحقاً".
ويشمل الإتفاق الإطاري ملف النازحين وإطلاقَ سراح الأسرى من الجانبين ووقفَ إطلاق النار حتى نهاية التفاوض في القضايا التفصيلية الخاصة بالسلطة والثروة والترتيبات الأمنية. ذكر أن مباحثات أخرى تجرى في الدوحة بين وفود من حركات التمرد في دارفور والحكومة برعاية قطر والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي.
في غضون ذلك أعلن الرئيس عمر حسن البشير أمام حشد من الجمعيات النسائية أنه ألغى كل الأحكام الصادرة بحق أعضاء حركة العدل والمساواة. وأضاف أنه سيأمر الأحد بالإفراج عن 30% من سجنائها الموقوفين لدى الحكومة. شار إلى أن هذا الإتفاق من شأنه تبريد أسخن الجبهات الناشطة في إقليم دارفور، نظراً لأن العدل والمساواة تعتبر أقوى الحركات المسلحة في دارفور، مقارنة بحركات أخرى كالجناح الموالي لعبد الواحد نور في حركة تحرير السودان الذي يرفض التفاوض مع الخرطوم. كان لتسوية الخلافات بين الخرطوم وجارتها الغربية إنجمينا الدور الأبرز في التسريع بهذه التطورات الإيجابية التي جاءت بعد أيام من زيارة قام بها الرئيس التشادي للخرطوم ووصفت بأنها فتحت صفحة جديدة في تاريخ علاقات البلدين.
آخر تحديث لهذه الصفحة : الأحد 21 فبراير 2010 م