شهدت الدوحة مساء الثلاثاء 23 فبراير توقيع إتفاق إطار ووقف إطلاق نار في دارفور بين ممثلين عن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس عمر البشير ورئيس تشاد إدريس ديبي ورئيس إريتريا أسياس أفورقي.
وقع الإتفاق رئيس وفد حركة العدل والمساواة أحمد تقد والوزير بوزارة الشباب والرياضة أمين حسن عمر ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود ووسيط الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي جبريل باسولي. وتأخر التوقيع العلني لأكثر من ساعتين بسبب إجراء مقارنات بين نسخ الإتفاق حسبما أفاد الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم. وتصافح إثر التوقيع الرئيس البشير وزعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم.
ومن شأن إتفاق الإطار بين الخرطوم وأقوى حركات التمرد بدارفور التمهيد لإجراء محادثات تنهي النزاع المسلح في الإقليم وتمنح حركة العدل والمساواة فرصة للمشاركة في حكم السودان المقبل على انتخابات تشريعية ورئاسية في أبريل2010م. في حين سيدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت دارفور (21.00 بتوقيت غرينتش) حسبما أفاد زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم. وقال رئيس وفد الحكومة أمين حسن عمر إن إتفاق الإطار يفتح الطريق نحو مناقشة ومعالجة القضايا العالقة لاستكمال عملية السلام في دارفور.
وأعرب عن أمله بأن يتم التوصل قبل نهاية مارس2010م إلى إتفاق شامل للسلام في دارفور. يشار إلى أنه قبل توقيع الاتفاق أعلنت خمس حركات دارفورية تمثل مجموعة طرابلس إضافة إلى ثلاث حركات من مجموعة أديس أبابا عن إتفاق لتوحيدها تمهيداً لتوقيع إتفاق إطاري آخر مع الحكومة السودانية. وبادرت الحركة الجديدة التي أطلقت على نفسها اسم "حركة التحرير للعدالة" إلى الإعلان عن رفضها اتفاق الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الذي وقع في العاصمة التشادية إنجمينا قبل يومين. وفي إشارة إلى هذه الحركات قال أمين حسن عمر إن توحيدها أعطى إشارة سياسية مهمة لمناقشة قضايا التفاوض، مضيفاً أن الحركات التي تخلفت عن توقيع الاتفاق ستلحق قريباً بالركب.
من جهته قال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إن الإتفاق خطوة مهمة، لكنه حذر من أن طريق السلام يتطلب صبراً وتنازلات من الطرفين. وقال رئيس وفد الحركة أحمد تقد إن حركته ستعمل على إتمام المفاوضات بحلول 15 مارس2010م مشدداً على أن ذلك التاريخ لن يكون شرطاً. وكان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي رعت بلاده مفاوضات الحركات الدارفورية مع الخرطوم قد أعلن في وقت سابق أن الإتفاق سيكون "خطوة ثابتة نحو الحل السلمي" وتعهد بالتبرع بمليار دولار للمساهمة في صندوق لإعادة إعمار السودان. وفي أبرز ردود الفعل قال زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد نور الذي رفض الإنخراط في المفاوضات إن الإتفاق إحتفالي
بدوره رحب المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن بالإنفراج في مساعي تحقيق السلام في إقليم دارفور. أما المتحدث باسم البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي يوناميد نور الدين المازني فوصف الإتفاق بأنه "خطوة متقدمة يبنى عليها". وقال إنه لا حل عسكرياً في درافور معرباً عن أمله برؤية بقية الأطرف تنضم إلى هذه المسيرة.
آخـر تحديث لهذه الصفحة الأربعـاء :24 فبراير 2010 م