بدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان حملتها الدعائية لإنتخابات رئاسة جنوب السودان. ودشن زعيم الحركة سلفاكير ميارديت تلك الحملة بخطاب بين مؤيديه استذكر فيه "المعاناة" التي أودت بأرواح الملايين، لكنه أكد أن العودة للحرب خيار ليس مطروحاً، داعياً إلى الوحدة والسلام.
وكان الجنوب قد تعرض لسلسلة من الإشتباكات العنيفة بين جماعات عرقية متنافسة وسط مخاوف من أن المنافسة السياسية يمكن أن تثير أعمال عنف جديدة. ودعا سلفاكير إلى لملمة الجراح والتعايش السلمي. وأكد أن خيار الحرب ليس مطروحاً، وقال إن البعض أراد إرجاع البلاد إلى القتال مجدداً لكن الحركة الشعبية ماضية في خيار السلام وملتزمة به.
وأكد النائب الأول للرئيس أن حركته الشريكة في حكم السودان سوف تعمل على القضاء على الفساد الذي يقول كثيرون إنه شل جهود إعادة التنمية في الجنوب. وقال "لن يكون هناك أي تسامح مطلقاً مع الفساد والمحسوبية والقبلية"، وأضاف "ثقافة الإفلات من العقاب يجب أن تتوقف، لا أحد فوق القانون".
وقد اختار سلفاكير ترشيح نفسه لمنصب رئيس جنوب السودان، فيما ترك ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية يترشح في إنتخابات الرئاسة لمنافسة الرئيس الحالي عمر البشير. وكان سلفاكير قد أكد مؤخراً في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر العربي للتنمية والإستثمار في الجنوب،أن جنوب السودان سيظل ثابتاً ضمن العالم العربي، "وأنه لو حدث الإنفصال فإن الجنوب لن ينتقل إلى المحيط الهندي أو شاطئ الأطلسي بل ستستمر العلاقات بين الجانبين".
وأكد أن إتفاقية نيفاشا للسلام نصت على ضرورة جعل الوحدة جاذبة لأهل جنوب السودان، واحترام إرادتهم، وبالتالي فإن على الجامعة العربية التي كانت شاهدة على تلك الإتفاقية أن تعمل لأجل تحقيق ذلك، معرباً عن أمله في تدفق إستثمارات عربية لجميع المجالات. وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يقوده البشير قد أعلن أنه سيؤيد سلفاكير رئيساً لجنوب السودان في إنتخابات أبريل2010 م. وأكد الحزب أنه لن يقدم مرشحاً ينافس شريكه في الحكم، وهو فهم أن ذلك محاولة للضغط بغية سحب عرمان من إنتخابات الرئاسة السودانية.
يذكر أن المنافس الكبير الوحيد الذي ينافس سلفاكير في الجنوب، هو الوزير السابق الذي انشق عن الحركة الشعبية العام 2009م لام أكول. ومن المقرر إجراء تصويت على اإستقلال الجنوب عن السودان في التاسع من يناير 2011.
آخر تحديث لهذه الصفحة الأربعاء :24 فبراير 2010م