هددت أكبر جماعة متمردة في دارفور اليوم الأربعاء 03 مارس بالإنسحاب من محادثات سلام جديدة مع الحكومة السودانية إذا مضت الحكومة قدماً في خططها لتوقيع إتفاق مع جماعات متمردة أخرى، وقالت إنها علقت هذه المحادثات إلى حين وصول تأكيد من الحكومة بشأن هذا الأمر.
ووقعت حركة العدل والمساواة وهي من أولى الحركات التي بدأت التمرد في دارفور عام 2003م إتفاقاً إطارياً على وقف إطلاق النار مع الخرطوم في الدوحة الأسبوع الماضي وتعهدت بالتوصل إلى إتفاق سلام نهائي بحلول 15 مارس2010م. وقال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إن خطط الخرطوم بشأن توقيع إتفاق مماثل مع حركة التحرير والعدالة التي تضم حركات متمردة صغيرة في دارفور سيقوض ما يعتبره وضع حركة العدل والمساواة بإعتبارها المفاوض الوحيد بإسم متمردي دارفور.
وتشرذمت حركات التمرد التي كانت تنسق فيما بينها بدرجة كبيرة من قبل لتشكل عدداً كبيراً من الجماعات الصغيرة جدا بسبب إنقسامات عرقية وقتال داخلي بين قادة متنافسين. وأفسد التشرذم جهودا متتالية لحل الصراع المستمر منذ سبع سنوات. وأضاف إبراهيم في إتصال هاتفي عبر الأقمار الإصطناعية "إذا كانت الوساطة تريد إتفاقات متعددة فإن حركة العدل والمساواة ستضطر للخروج من الوساطة ومن الدولة المضيفة والإنسحاب".
وتابع أنه "لإنقاذ محادثات السلام وعملية السلام من المهم توحيد جميع الحركات في جماعة مقاومة واحدة ومواصلة التفاوض ووقف عملية الإتفاقات الموازية هذه". وأكد إبراهيم أن محادثاته مع الحكومة معلقة بالفعل وقال "أوقفنا التفاوض حتى نحصل على تأكيدات أنه لن تكون هناك اتفاقات موازية". وكان مسؤولون آخرون من حركة العدل والمساواة أكدوا في وقت سابق أن إتفاقاً ثانياً سيعطي أهمية لا داعي لها لحركة التحرير والعدالة التي قالوا إنها تتكون من عشر منظمات صغيرة وليس لها وجود عسكري يذكر على الأرض.
وأضافوا أن تعليق المفاوضات يعني أن الوفاء بموعد 15 مارس 2010م بات مستبعداً بدرجة أكبر. وكانت وسائل الإعلام السودانية الحكومية ذكرت الأسبوع الماضي أنه يجري التحضير كي توقع الحكومة اتفاق "إطار" مماثلاً مع مجموعة تضم جماعات صغيرة وتضم قادة سابقين في حركة العدل والمساواة. وأكد وسطاء من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم التحضيرات.
وقال سيد شريف العضو في حركة التحرير والعدالة التي شكلت الأسبوع الماضي في الدوحة لرويترز إن حركة العدل والمساواة لا يحق لها الحديث باسم جماعات متمردة أخرى. وأضاف أن "أغلب الجماعات في دارفور لا تريد العمل مع حركة العدل والمساواة. اتفاق حركة العدل والمساواة مع الحكومة يتعلق بمطالب الحركة وليس بمطالب شعب دارفور". وتابع "نحن نتحدث مع الوساطة والحكومة، وقد نوقع إتفاقاً الأسبوع المقبل".
آخـر تحـديث لهذه الصفحـة الخميس : 04 مـارس 2010 م