كَشَفَ الرئيس عمر البشير مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية عن نيّته تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة حَال فوزه في الإنتخابات المقبلة، وقال إنّه سيشرك فيها كل من نَالَ ثقة جماهيرية، وأضَافَ انّه سيعمل عَلَى جعلها حكومةً مُنسجمةً قادرة عَلَى تنفيذ خُططها وبرامجها.
وأكّد البشير، أنّه لن يكون سعيداً إذا انقسم السودان لدولتين، وجَدّد التزامه بخيار الجنوبيين في إستفتاء تقرير المصير كيفما جَاء، وقال إنّه يَسعى للوحدة، لكنّه أضاف: (الوحدة مع الحرب أفضل منها الإنفصال مع السلام)، وإعتبر التزام المؤتمر الوطني بتنفيذ إتفاقية السلام هو أكبر حافز للوحدة، فَضلاً عن مشروعات بقيمة خمسمائة مليون دولار، قال إنّ الحكومة الإتحادية نَفّذتها في الجنوب.
وأَكّدَ البشير ان هناك تّأخراً في الوصول للمُواطن الجنوبي، لكنّه أشار إلى أن الإنتخابات أتَاحت الفرصة للوصول إلى المواطنين في الإقليم. وزاد: نحن بحاجة لجهد كي نصل المواطن الجنوبي قبل التصويت في الإستفتاء، وان نحدِّثه عن الخيارات المختلفة، والفوائد التي يمكن أن يجنيها من الوحدة.
وقال البشير، إنّ قضية دارفور أقدم من الإنقاذ، وإن بدايتها الجديدة كانت بصراعٍ قبلي، حوّلته التدخلات الخارجية ودعم الحركة الشعبية لقضية ضد الدولة، وجَدّدَ اتهام إسرائيل بالتدخل في الإقليم، فيما رفض الحديث عن تأجيل الانتخابات لحين الوصول لسلامٍ في دارفور، ووصف من يطالبون بذلك بالهاربين من الاستحقاق الانتخابي.
وأشار إلى أن الإنتخابات السابقة في كل السودان تمّت في الجنوب رغم عدم التوصل لسلامٍ، وقال: لماذا لم يطالب أحد بإرجائها في الجنوب لحين تحقيق السلام، وأشار إلى أنه يمكن أن تجرى انتخابات تكميلية لاحقاً في دارفور إذا ما تم الوصول لسلامٍ شاملٍ. وتحدى البشير كثيراً من الدول في مكافحتها للفساد كما هو الحال في السودان، وصنف الفساد بثلاثة أنواع الأول جريمة عادية كالرشوة وفساد القيادات كالعمولات في المشاريع الإستراتيجية، والأخطر من ذلك فساد المؤسسات الأمنية والعدلية وهي تشكل خطورة على الدولة، واضاف: نحن في الإنقاذ وضعنا ضوابط للتقليل من تلك الظواهر.
آخـر تحديث لهـذه الصفحـة الخميس : 11 مـارس 2010م