الجيش السوداني ينفي اي وجود لجيش الرب في دارفور
وصل غازي صلاح الدين مستشار الرئيس مسؤول ملف دارفور، انجمينا في زيارة غير مُعلنة.وقالت مصادر ان غازي دخل فور وصوله في اجتماعات مكثفة مع إدريس ديبي الرئيس التشادي استمرت حتى وقت متأخر. وأوضح المصدر أن اللقاء ناقَش المفاوضات الجارية في الدوحة وموقف حركة العدل والمساواة الداعي لتأجيل الانتخابات، وتمسكها بعدم توقيع اتفاق مع أيِ فصيل آخر.
من جهته أَكد د. أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي، عدم امكانية إنهاء المفاوضات. وقال في تصريحات (لم تكن هناك اجتماعات مباشرة مع العدل والمساواة، وتبادلنا فقط الأوراق مع الوساطة، وما زال من المبكر القول إننا قريبون من توقيع اتفاق مع العدل والمساواة). بيد أنه أشار إلى إمكانية التوقيع مع حركة التحرير والعدالة خلال الأيام المقبلة. وأضاف: لا نستطيع أن نبقى في الدوحة بعد نهاية مارس ، وزاد: إذا وصلنا إلى ذلك التاريخ ولم يتم التّقدُم في موضوع المفاوضات عندها سنتشاور مع الوساطة لنرى كيف ستكون الأمور، وأي حديث الآن سيكون سابقاً لأوانه.
إلى ذلك استبعد أحمد تقد لسان رئيس وفد حركة العدل والمساواة في مفاوضات الدوحة التوصل الى اتفاق نهائي مع الخرطوم قريباً، مؤكداً تمسك حركته بتأجيل الانتخابات.
وقال تقد لسان في تصريحات لوكالة 'فرانس برس' 'لم تحصل مفاوضات مباشرة مع الحكومة' للتوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين. وأضاف أن موعد 15مارس 'اليوم' الذي حدّده الاتفاق الإطاري الذي وقّعت عليه الخرطوم والحركة الشهر الماضي من أجل التوصل الى اتفاق نهائي 'لا يمكن تحقيقه، وزاد: المهم ليس التاريخ بل السعي نحو تحقيق السلام'، واعتبر أنّ السلام 'هو الهدف الاستراتيجي'، وأوضح أن الاتصالات والمشاورات مع الوساطة لم تتطرّق بعد إلى مناقشة القضايا الأساسية. وأكد تقد أنّ الموقف الأمريكي الداعي لإجراء الانتخابات في موعدها لا يمثل الموقف في دارفور والسودان.
وأن أحمد حسين آدم أمين الإعلام بالعدل والمساواة، أبلغ قيادات بالحركة أن اريتريا طلبت خلال اتصالاتها بالحركة الإصرار على دعوة تأجيل الانتخابات كشرط لمواصلة المفاوضات مع الحكومة.
وأكد الوفد الحكومي بالدوحة للوساطة أكثر من مرة أن تأجيل الانتخابات غير وارد في الاتفاق الإطاري الموقع مع حركة العدل ولم تتم مناقشته، بسبب أن الحكومة ليست لديها سلطة لتأجيل الانتخابات.
من جانبه حذر مستشار للخارجية الأمريكية، من مغبة توقيع اتفاق بين الحكومة وحركة العدل والمساواة بمعزل عن الأطراف الأخرى في دارفور، وقال إن مثل هذا الاتفاق سيكون استنساخاً لاتفاق أبوجا ولن يحل الأزمة. فيما وصف العلاقات بين الخرطوم وواشنطن بأنها احسن كثيراً مما كانت عليه في ظل الادارة السابقة، وأضاف 'ان العلاقات بين البلدين تقوم الآن على الحوار وعلى فكرة الاخذ والعطاء وليس التشنج كما كان الحال في السابق'.
ووصف د. سليمان عبد الكريم مستشار سكوت غرايشون المبعوث الأمريكي للسودان في حوار مع صحيفة الرأي العام السودانية ينشر اليوم انقسامات وتعدد الحركات المسلحة في اقليم دارفور بـ 'الكارثة'، وقال: نحن نعمل على عدم ترك مخربين مفترضين لعملية السلام في نهاية المطاف بسبب عدم إشراك أطراف في العملية السلمية.
واستبعد توقيع اتفاق سلام بشأن دارفور من خلال منبر الدوحة التفاوضي في فترة مفاوضات وجيزة ما لم يكن الاتفاق مطبوخاً مسبقاً، ان انسب توقيت يتوقع فيه الاتفاق شهري يوليو و سبتمبر' المقبلين.
وقال سليمان إن من اكبر المعوقات التي واجهت غرايشون هي أن الحكومة تطلب منه أًشياء دون مقابل. وزاد: ان المبعوث الامريكي تقدم كثيراً في عمله الخاص باتجاه توحيد حركات دارفور بصورة تساعد على تحقيق السلام العادل الى ذلك نفت القوات المسلحة السودانية وجود قوات لجيش الرب في دارفور، وقالت إن ما ورد في حديث الرئيس اليوغندي بأن جوزيف كوني زعيم المتمردين اليوغنديين هرب إلى دارفور، وان الخرطوم تقدم له دعماً لا أساس له من الصحة، وأكد بيان صادر عن القوات المسلحة أن مثل هذه التصريحات تستهدف عملية السلام في السودان، وقالت انها اتهامات ظلت تطلق من وقت لآخر في محاولة مفضوحة للتقرب من الغرب باسم مكافحة الإرهاب. ووصفت القوات المسلحة الأنباء التي تتردد عن دخول كوني إلى دارفور بالكاذبة، وقالت إن السودان يمضي في تحقيق السلام ومقبل على إجراء انتخابات في الشهر المقبل، وأضافت أن الذين يروجون لهذه الأنباء يحاولون استغلال ما تبقى من وقت لنشر مزاعمهم قبل أن يصل قطار السلام إلى نهاياته.
إلى ذلك قال معاوية عثمان خالد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ، إن ما أعلنه رئيس الجمهورية على الملأ، ووصفه لجيش الرب بأنه جماعة إرهابية يجب محاربتها يمثل رداً كافياً، وأضاف بأن البشير أكد أنه في حالة عدم توقف جيش الرب على هجماته على جنوب السودان، فإن القوات المشتركة ستسلح وتدعم لمحاربته وطرده من أي شبر في السودان.
آخـر تحديث لهـذه الصفحـة الثلاثاء :16 مارس 2010م