No such category مجموعة الراصد للبحوث والعلوم

أخبار 

الشريكان يتجاوزان %70 من نقاط الـخلاف حول ترسيم الحدود    |   الحكومة تعتبر غضب أوكامبو من سفر الرئيس جهلاً بالقانون    |   تأييد أمريكي وأممي لاستراتيجية الحكومة لحل قضية دارفور    |   كاشا يدخل معسكر كلمة ويتفقد النازحين لأول مرة منذ «6» سنوات    |   البشير: الغالبية مع الوحدة وسنورث أبناءنا سوداناً واحداً    |   طرابلس تقترب من تشكيل جبهة من فصائل دارفور لمواجهة الاستراتيجية الجديدة    |   رئيس الجمهورية يلتقي والي غرب دارفور    |   طه يدعو إلى رفض الاستسلام ورفع راية الهزيمة للانفصال    |   غريشن يبحث بالخرطوم استفتاء الجنوب    |   الوطني يرفض إنفاذ الحريات الأربع حال انفصال الجنوب    |  
المقالات     رؤية عامة لمسار الحوار الوطني الفلسطيني

د. مصطفى يوسف اللداوي

كاتبٌ وباحثٌ فلسطيني

مضى على الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة قرابة عشرة أيام ، ومازالت مواقف الأطراف الفلسطينية على حالها ، رغم الإعلان أمس عن تقدمٍ كبير في مختلف المجالات ، ولكن هذا لا يمنع من أن المتحاورين في القاهرة قد تمكنوا من حل العديد من العقد ، ومن التوصل إلى العديد من التفاهمات ، باستثناء الاختلافات الجذرية المتمثلة في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، وبرنامج حكومة الوفاق الوطني الجديدة ، حيث تؤكد حماس أنه لا حكومة وحدة وطنية دون إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، بينما أكدت للفصائل الفلسطينية أنها لا تنوي فرض برنامجها الاجتماعي على الشعب الفلسطيني ، وفي الوقت نفسه تطالب حماس السلطة الفلسطينية في رام الله بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها المتهمين بحمل السلاح في الضفة الغربية ، وتعتبر رفض حكومة رام الله الإفراج عنهم ضمن أجواء الحوار الوطني الفلسطيني ، أنها إشارة سلبية لما قد تقوم به الحكومة الانتقالية في قطاع غزة حال تشكيلها ، حيث يتوقع أن تقوم باعتقال حملة السلاح من المقاومين والمقاتلين .

وكانت الحكومة المصرية قد قدمت إلى المتحاورين في القاهرة ورقة أولية ، تضمنت في عشر صفحات بعض المقترحات المصرية لعمل اللجان المختلفة ، ولكن بدا من خلال الحوارات التمهيدية أن مصر تحاول فرض رؤيتها وأجندتها المقترحة على الفصائل الفلسطينية ، وأنها تمارس الضغط على قوى دون أخرى ، خاصة أنها نصت في ورقتها على مجموعة من الأسس التي هي محل خلاف بين الفصائل الفلسطينية ، وأطلقت عليها اسم " إطار عمل اللجان استناداً إلى ورقة المبادئ الأساسية للحوار ، وطالبت المتحاورين الالتزام بها ، والانطلاق منها باعتبار أنها ثوابت ومنطلقات وطنية عامة وهي ...

1. مواد القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية .

2. قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية .

3. قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية .

4. الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية .

5. قرارات القمم العربية.

6. اتفاق القاهرة في مارس 2005 .

7. وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني .

وفيما يلي استعراض للمواقف المختلفة ضمن اللجان الخمسة المشكلة والمجتمعة في القاهرة ، والتي تتكون من ثلاثة ممثلين لكلٍ من حركتي حماس وفتح ، ومندوب واحد عن كل فصيل فلسطيني ، إضافة إلى ممثلين عن المستقلين ، وضابط أمني مصري ، وكانت مصر وحركة فتح قد طالبا باعتماد نتائج كل لجنة على حدة ، وعدم الانتظار لحين توافق كل اللجان ، ولكن حركة حماس تؤكد على أهمية التعامل مع اللجان كلها كحزمةٍ واحدة ، وألا يتم إقرار نتائج بعضها في ظل تعثر عمل بقية اللجان ، واللجان الخمسة هي ...

أولاً لجنة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ...

تشكلت لجنة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من لجنة موسعة ، تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ، وممثلين عن المستقلين ، وأكدت اللجنة أنها ستنطلق في عملها من اتفاق القاهرة عام 2005 ، ومن وثيقة الحوار الوطني ، التي أكدت على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ، بما يضمن تكريس دورها كممثلٍ شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ، وذلك بعد أعادة دراسة ميثاقها الوطني ، ومجلسها المركزي ، وشروط العضوية فيها ، والنظم واللوائح التي تنظم عمل كافة مؤسساتها في الداخل والخارج ، كالصندوق القومي ، وجيش التحرير الفلسطيني ، والمجلس الوطني الفلسطيني ، وإعادة دراسة قرارات المنظمة السابقة ، ومدى شرعيتها والالتزام بها ، ولكن الورقة المصرية التي تنطلق من تصورات حركة فتح والسلطة الفلسطينية ، فإنها تقوم فقط على إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، بما يعني عدم أهلية الرجوع إلى قراراتها السابقة ، ولا الحق في إعادة تشكيل مؤسساتها الحالية ، وقد وضع بين يدي اللجنة المقترحات التالية ...

• تقترح مصر إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بدلاً عن إعادة بنائها ، وقد تمسكت حركة فتح بهذا الاقتراح وهو مخالف تماماً لاتفاق القاهرة عام 2005 .

• تعرض حركة فتح على حركة حماس في ظل عدم القدرة على إجراء انتخابات فلسطينية في الخارج إمكانية الالتحاق بمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك على قاعدة نسبة تمثيلها في المجلس التشريعي ، وذلك على أساس إعادة تفعيل المنظمة بدلاً عن إعادة بنائها .

• تصر حركة فتح على وجوب موافقة حركة حماس على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية ، وشروط اللجنة الرباعية الدولية .

ثانياً لجنة المصالحة الوطنية ...

تعتبر لجنة المصالحة الوطنية الأساس الأخلاقي الذي تقوم عليه الحوارات في القاهرة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة ، غذ بدون إجراءات بناء ثقة ، وخلق مناخات وأجواء إيجابية بين الفرقاء ، فإن فرص نجاح الحوار تبقى ضعيفة ، ولذا فقد تم التأكيد على أهمية هذه اللجنة ، وأهمية القضايا المطروحة للبحث على أجندتها ، نظراً إلى حاجة أبناء الشعب الفلسطيني إليها ، فهم أكثر الأطراف تضرراً من غياب أجواء المصالحة والأخوة الفلسطينية ، أما مهام لجنة المصالحة الوطنية فهي ...

o معالجة كافة القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين ( أشخاص ، أملاك ، مؤسسات... ) وقضايا الدماء والجرائم المختلفة ، وكل ما يتعلق بالقضايا العائلية والعشائرية .

o اعتبار الذين لحق بهم أذى على مختلف أنواعه وأشكاله ، خلال مرحلة المواجهة ، ضحايا للعنف تتحمل السلطة من خلال حكومة التوافق معالجة القضايا الناجمة عنه ، بمتابعة ومشاركة اللجنة الوطنية العليا للمصالحة .

o تسهيل عودة الذين خرجوا من قطاع غزة ، أو الضفة الغربية على خلفية مطاردتهم من قبل السلطة القائمة هناك ، دون المساس بهم ، وضمان حريتهم في ظل تحقيق المصالحة الوطنية .

o المساعدة في حل قضية المفقودين من قبل الفصائل ، على أن تقدم كشوفاً بأسمائهم للجنة الشكاوى والتظلمات ، وبحثها في إطار تخصصها .

o رفع القضايا التي تندرج تحت عنوان الدماء إلى اللجنة العليا ، وهي:

o من لحق بهم أذى بسبب أعمال جنائية فردية في إطار الخلاف السياسي ، يتحمل الجاني وحده مسؤولية ذلك ، وتتخذ بحقه الإجراءات القضائية الملائمة .

o الذين لحق بهم الأذى بمختلف أنواعه ، في إطار حوادث متفرقة ، وعلى خلفية الصراع السياسي ، يتحمل المسؤولية التنظيم المتسبب بالأذى ، دون تحملها من قبل الأفراد ، ويتم معالجة آثار ذلك بمشاركة وطنية من قبل الجميع ، بما يحقق العدالة للمتضررين .

o تشكيل لجنة وطنية للمصالحات العائلية والعشائرية ، بينما تحفظت أغلب الفصائل الفلسطينية على وحدة القضاء الشرعي المقترح من قبل حماس ..

o وضع ميثاق شرف يتضمن الأسس والضوابط لتجنيب المجتمع الفلسطيني تكرار اللجوء إلى السلاح والعنف لحل الخلافات الداخلية ، وتشكيل لجنة صياغة لإعداد مقترح بميثاق الشرف .

o وضع الآليات لتنفيذ ما يتم التوافق عليه.

• ترفض حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله الإفراج عن معتقلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي المعتقلين في سجونها على خلفية حمل السلاح ، وتعيب حماس على السلطة في رام الله قيامها بالإفراج عن بعض المعتقلين من أبناء حماس والجهاد الإسلامي ، ثم تقوم باعتقال آخرين ، وتقترح السلطة على حركة حماس إطلاق سراح 50 معتقلاً من أصل 400 معتقل كخطوة أولى قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية ، مقابل تنازلاتٍ سياسية تقدمها حركة حماس ، وهو الأمر الذي ترفضه حركة حماس .

• تطالب حماس بضرورة قيام أبو مازن ببعض الخطوات التي من شأنها إعادة الثقة ، وتهيئة أجواء المصالحة ، ومنها وقف تهجم رام الله على حماس والحكومة في غزة ، كما ترفض حماس وصف المقاومين بأنهم مجرمين ، وترفض مبررات السلطة باعتقالهم بأنهم يحملون سلاحاً غير شرعي ، وترفض التمييز بين المعتقلين الأمنيين والمعتقلين السياسيين ، وتعتبر أن قضيتهم واحدة لا تتجزأ ، وترفض حماس مبدأ السلطة في التمييز ، لأن هذا المنطق سيقود بالضرورة إلى مبدأ إدانة سلاح المقاومة ، وبالتالي رفض المقاومة .

• ترفض حركة حماس طرح السلطة بإدانة الحسم العسكري الذي قامت به الحركة في يونيو 2007 ضد مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة .

ثالثاً لجنة الحكومة ...

تكاد يكون برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة هو العقبة الأساس في طريق تشكيلها ، إذ أن المطلوب من الحكومة الجديدة وفق ورقة المقترحات المصرية الاعتراف بالاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل ، بما يعني الاعتراف بالدولة العبرية ، وهو ما ترفضه حركة حماس ، حيث تقترح العودة إلى برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الأستاذ إسماعيل هنية ، والتي أكدت في بيانها الوزاري احترامها الاتفاقيات الموقعة بدلاً عن الالتزام بها ، ورغم أن من حق حركة حماس ، بحكم أغلبيتها البرلمانية ، بموجب الانتخابات التشريعية الأخيرة ، أن تشكل الحكومة الفلسطينية ، وأن تترأسها ، إلا أنها أمام المصلحة الوطنية الفلسطينية توافق على دراسة المقترحات والبدائل الأخرى ، حيث يطرح في القاهرة ثلاثة أشكال من الحكومة وهي ...

o حكومة تكنوقراط ... حيث تقترح حركة فتح تشكيل حكومة من المهنيين والمختصين ، تكون مهمتها تنفيذ البرنامج المتفق عليه ، ومنه إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وإعادة تشكيل وبناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية غير فصائلية ، وتثبيت المصالحة الوطنية وتنقية الأجواء من المشاحنات والخلافات الداخلية ، ولكن حركة حماس ترفض حكومة التكنوقراط ، وتخشى في حال تشكيلها أن تنقلب على الاتفاقيات الموقعة ، وتمضي في طريق المفاوضات والاعتراف بالدولة العبرية ، ولكن حماس تقترح أن تكون حكومة تكنوقراط من الفصائل الفلسطينية ، من الخبراء والمختصين ولكن من المنتمين إلى القوى والفصائل .

o حكومة توافق وطني ... وهو مقترح من المستقلين وتدعمه مصر ، ويقضي بتشكيل حكومة فلسطينية من الفصائل والمستقلين ، شرط ألا يكون أعضاؤها من رموز الفصائل ، ولا من مشاهير قادتها ، وفي نفس الوقت لا تترأس حركة حماس الحكومة ، بينما يكون من حقها اقتراح رئيسها ، وتسمية بعض وزراءها ، وهذا الشكل هو الأقرب إلى التوافق .

o حكومة وحدة وطنية ... وهو مقترح مستبعد في هذه المرحلة ، لأن حكومة الوحدة الوطنية إذا تشكلت فيجب أن تكون منية على قاعدة التمثيل في المجلس التشريعي ، وهذا يعني أن ترأس حركة حماس الحكومة ، وأن يكون أغلب وزرائها من المنتمين إليها ، وهذا ما ترفضه فتح ، وتعلل ذلك بأن هذا الشكل من الحكومة سيؤدي إلى تكريس الحصار ، وسيشل عمل الحكومة ، وسيمنعها من القيام بواجبها ومهمتها .

ويوجد على جدول أعمال لجنة الحكومة المهام التالية ...

o تقديم مقترح لتشكيل الحكومة وطبيعتها ، وفق ثابت أنها حكومة انتقالية مؤقتة ، تنتهي مدتها مع انتهاء فترة ولاية المجلس التشريعي ، وتقوم اللجنة بتحديد مهام الحكومة ، وإعداد برنامجها .

o معالجة القضايا المدنية للشعب الفلسطيني ، ووضع الضوابط والآليات لحل جميع المشاكل الإدارية التي نتجت عن حالة الانقسام ، وحل الآثار التي ترتبت على المراسيم والقرارات التي صدرت في غزة والضفة .

o إعادة تسوية أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والرسمية التي صودرت أو أغلقت في الضفة وغزة .

o اتخاذ الإجراءات المطلوبة لإعادة توحيد مؤسسات السلطة الوطنية بالضفة والقطاع .

o استئناف عمل المجلس التشريعي وفقاً للقانون .

o العمل على رفع الحصار المفروض ، وإعادة فتح المعابر .

ومن الممكن لحركة حماس أن تتنازل في شكل الحكومة ، وتتخلى عن رئاستها مقابل ضمان دورها وفعاليتها في منظمة التحرير الفلسطينية ، ولكن بعد إعادة بناءها على أسس وطنية ، ولكنها ترفض المباشرة في تشكيل الحكومة قبل الاتفاق على آليات إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، خشية الانقلاب على التوافقات ، وتطالب حركة حماس أن تكون غزة هي مقر الحكومة الفلسطينية ، بينما تصر فتح على أن رام الله باعتبارها عاصمة السلطة فإنها مقر الرئاسات الثلاثة ، رئاسة السلطة ورئاسة التشريعي ورئاسة الحكومة ، وتصر حركة حماس على أن يكون رئيس الحكومة من قطاع غزة وليس من الضفة الغربية ، وذلك للحفاظ على دور قطاع غزة في الحياة السياسية الفلسطينية .

رابعاً اللجنة الأمنية ...

تعتبر اللجنة الأمنية من أهم اللجان المشكلة في القاهرة ، حيث تحمل حركة حماس الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية في رام الله ومن قبل في غزة المسؤولية الكاملة عن فساد الحياة الاجتماعية والأمنية في الضفة والقطاع ، وتتهم حركة حماس السلطة الفلسطينية بأنها شكلت أجهزتها الأمنية من أبناء حركة فتح ، وجعلت الانتماء السياسي والتنظيمي أساساً لأي تعيين أمني ، ومنطلقاً لأي إجراء أمني ، وسيكون من مهام اللجنة الأمنية التوافق على شكل وعناصر القوة الأمنية التي ستقوم بعملية تأمين المعابر ، وخاصةً معبر رفح ، وأن تشرف اللجنة على إعداد تلك القوة بحيث تكون جاهزة للعمل في أسرع وقت ممكن ، وهي التي ستشرف على وضع معايير اختيار قادة وعناصر الأجهزة الأمنية ، وإعادة تشكيل قيادات الأجهزة على أساس الصلاحية والكفاءة المهنية والنظافة الأخلاقية ، وستقوم بمتابعة عمل الأجهزة الأمنية الحالية إلى حين الانتهاء من عملية هيكلة وتأهيل الأجهزة طبقا للتوجهات الجديدة .

ولذا فإن المهام الملقاة على عاتق اللجنة الأمنية تشكلت بالتالي ...

o تحديد عدد الأجهزة الأمنية وبيان مهامها وعقيدتها الأمنية ومرجعيتها ، وتخليصها من الحزبية والفصائلية وبناءها على أساسٍ وطني مهني.

o معالجة أوضاع الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة وفق قانون الخدمة والمصلحة الوطنية.

o تحديد معايير وأسس إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية.

o وضع خطة أمنية للمرحلة الانتقالية لمرحلة ما قبل تسلم الأجهزة الأمنية الجديدة مهامها.

o الاتفاق على آليات المساعدة العربية لبناء الأجهزة .

o التزامن التام في حل الإشكاليات الأمنية في الضفة والقطاع ، وعدم تحديدها في جهةٍ دون أخرى .

وأمام الإشكالية المعقدة لأجهزة الأمن الفلسطينية ، وعدم قدرة أي طرف على إقناع الآخر ، فقد تقدمت مصر باقتراح تأجيل النظر في ملف الأجهزة الأمنية لحين تشكيل الحكومة ، والانتهاء من بقية الملفات الأخرى ، ولكن تم التوافق على حصر الأجهزة الأمنية في قوى الأمن الداخلي والمخابرات العامة ، وتفكيك مختلف الأجهزة الأمنية السابقة ، والتخلي عن أسماءها ، ودمجها وقيادتها وفق الشروط والمعايير المتفق عليها ضمن الجهازين الأمنيين المقترحين .

خامساً لجنة الانتخابات ...

تخشى حركة حماس أن تخدع مرة أخرى كما خدعت سنة 2005 ، حين وافقت على التهدئة مع إسرائيل مقابل موافقة عباس الذي شارك شخصياً في حوار 2005 ، على إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير ، وتم الاتفاق يومها على تشكيل لجنة عليا لهذا الغرض برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، وعضوية أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة ، والأمناء العامين للفصائل وشخصيات مستقلة ، لذا فإن وفد حماس في القاهرة يصر على أن تجري الانتخابات المتزامنة للرئاسة والمجلس التشريعي بعد أن تتم الموافقة على إعادة بناء وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية ، وأن تتم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الجديد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وأن تتم بنفس قانون الانتخابات الأساسي الذي أجريت بموجبه انتخابات العام 2006 ، بمعنى نصف مباشرة ونصف نسبية ، ولكن حماس قد تقبل بمبدأ تغيير القانون الانتخابي ليكون بأسره بموجب الانتخابات النسبية ، ولكن على أن يشمل القانون انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني والانتخابات البلدية ، وهو ما ترفضه حركة فتح ، وتطالب حركة حماس بضمانات دولية وعربية بقبول نتائج الانتخابات التشريعية القادمة ، وألا تنقلب عليها حركة فتح وترفضها ، أو تتدخل فيها تغييراً وتزويراً .

أما الضوابط الانتخابية التي شكلت أساس لجنة الانتخابات في التالية ...

o تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق القانون بما لا يتجاوز 25 كانون الثاني / يناير 2010 ، علماً أن حركة فتح كانت تطالب بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في يونيو القادم ، ولكن حماس ترفض هذا التوقيت وتأمل أن تجري الانتخابات مطلع العام 2010 لتضمن الإفراج عن وزراءها ونوابها المعتقلين في السجون الإسرائيلية .

o تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني .

o تحديد آلية الرقابة على الانتخابات ، وتصر حماس على وجود لجان رقابة دولية وعربية ، فيما ترفض فتح وجود لجان دولية .

o إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية بعد التوافق على أعضاءها ومهامها .

o مراجعة قانون الانتخابات وفق المصلحة الوطنية .

o تشكيل الهيئة القضائية الانتخابية ، والتي سيكون من صلاحياتها النظر في الطعون الانتخابية .

سادساً اللجنة العليا للمتابعة ...

تتشكل هذه اللجنة من الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ، وبعض الشخصيات الوطنية ، بالإضافة إلى ممثلين عن الإدارة المصرية ، ويكون من مهام هذه اللجنة النظر في القضايا الخلافية التي تعترض عمل اللجان الخمسة المختصة ، حيث ترفع إليها القضايا العالقة لتقترح الحلول لها ، كما يفترض أنها اللجنة المخولة بمراجعة قرارات اللجان الأخرى والمصادقة عليها ، وصياغة مهام جديدة لعمل اللجان ، أو تشكيل لجان جديدة للقيام بمهام أخرى مقترحة، وستقوم هذه اللجنة بصياغة تقريرها النهائي إلى المجلس الوزاري العربي ، وإلى جامعة الدول العربية ، ولكن هذه اللجنة لم تلتئم بعد ، ولم تحل إليها قضايا خلافية ، ومن المتوقع أن تجتمع في القاهرة قبل بدء أعمال القمة العربية في الدوحة ، ومن المتوقع أن تستمر هذه اللجنة في العمل بعد التوقيع لمتابعة تنفيذ الاتفاق الشامل ، وتحقيق الشراكة السياسية ، حتى انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل ، وستقوم بالنظر في مختلف القضايا العالقة التي يصعب على اللجان الأخرى النظر فيها ، ومن الممكن أن تكون هذه اللجنة هي المرجعية الفلسطينية المؤقتة والتي تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى حين إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، والانتهاء من عملية الانتخابات الثلاثية .

من هنا وهناك ...

• ترأس الأستاذ أبو علاء قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وفد فتح الذي يضم العديد من شخصيات فتح البارزة ومنهم نبيل شعث ونبيل عمرو ، بينما ترأس د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وفد حركة حماس ومن بينهم د. محمود الزهار ، والمهندس عماد العلمي ، ود. خليل الحية ، والمهندس نزار عوض الله ، وعضوا المكتب السياسي محمد نصر وعزت الرشق وآخرين .

• بدأت جلسات الحوار بجلسةٍ عامة حضرها جميع أعضاء الوفود ، وألقى الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية العامة كلمةً تضمنت المواقف والرؤى المصرية للحوار الفلسطيني الفلسطيني ، وقدم من خلالها التصور المصري لحل المشاكل الفلسطينية المختلفة .

• يشغل المستقلون دوراً كبيراً في لجنة التوجيه العليا ، ومن المتوقع أن يكون لهم دور كبير في الاتفاقيات الموقعة ، وفي التشكيلات القادمة .

• يبرز اسم الدكتور مصطفى البرغوثي منسق المبادرة الوطنية كأوفر مرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة ، كما يبرز أحياناً اسم المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة كمرشح لرئاسة الحكومة ، وهو مقبول من الاتحاد الأوروبي ، وأصبحت لدية جملة من العلاقات الدولية الواسعة .

• توجد خلافات واضحة بين أطراف فريق فتح التفاوضي ، حيث يبدو جلياً عدم رغبة أبو علاء قريع رئيس وفد فتح التفاوضي عودة سلام فياض رئيساً للحكومة الفلسطينية القادمة ، رغم أن بعض قيادات فتح ومنهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب في إعادة تكليف سلام فياض لرئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة .

• لم يكن هناك ظهور معلن أو خفي لمحمد دحلان داخل أروقة المفاوضات ، أو بين اللجان المختلفة ، ولا يخفي بعض مسؤولي فتح عدم رضاهم عنه .

• كانت لجنة المصالحة الوطنية أسرع اللجان إلتئاماً ، وأسرعها إنجازاً .

• تجري على هامش الحوارات الفلسطينية مفاوضات أمنية إسرائيلية – مصرية لإتمام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جيلعاد شاليط .

• غادر الوزير عمر سليمان القاهرة تاركاً الوفود الفلسطينية وتوجه إلى واشنطن ، ليضع المسؤولين الأمريكيين في نتائج المفاوضات الفلسطينية ، وليسعى للحصول على موافقة الإدارة الأمريكية على برنامج حكومة التوافق الفلسطيني ، بينما غادر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط القاهرة متوجهاً إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لإقناعها بالقبول ببرنامج حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني .

آخر تحديث لهذه الصفحة :الأحد 22 مارس 2009م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 

 أخبار وأحداث

  أعمال وكتابات

 ملفات : ملف الانتخابات السودانية 2010

  مقالات

  تقارير

  دراسات وبحوث

  آخر الإصدارات

 

تحديات التحول الديمقراطي في أفريقيا السودان أنموذجاً

   القائمة البريدية

انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك
من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية