أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
المقالات     رؤية عامة لمسار الحوار الوطني الفلسطيني

د. مصطفى يوسف اللداوي

كاتبٌ وباحثٌ فلسطيني

مضى على الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة قرابة عشرة أيام ، ومازالت مواقف الأطراف الفلسطينية على حالها ، رغم الإعلان أمس عن تقدمٍ كبير في مختلف المجالات ، ولكن هذا لا يمنع من أن المتحاورين في القاهرة قد تمكنوا من حل العديد من العقد ، ومن التوصل إلى العديد من التفاهمات ، باستثناء الاختلافات الجذرية المتمثلة في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، وبرنامج حكومة الوفاق الوطني الجديدة ، حيث تؤكد حماس أنه لا حكومة وحدة وطنية دون إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، بينما أكدت للفصائل الفلسطينية أنها لا تنوي فرض برنامجها الاجتماعي على الشعب الفلسطيني ، وفي الوقت نفسه تطالب حماس السلطة الفلسطينية في رام الله بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها المتهمين بحمل السلاح في الضفة الغربية ، وتعتبر رفض حكومة رام الله الإفراج عنهم ضمن أجواء الحوار الوطني الفلسطيني ، أنها إشارة سلبية لما قد تقوم به الحكومة الانتقالية في قطاع غزة حال تشكيلها ، حيث يتوقع أن تقوم باعتقال حملة السلاح من المقاومين والمقاتلين .

وكانت الحكومة المصرية قد قدمت إلى المتحاورين في القاهرة ورقة أولية ، تضمنت في عشر صفحات بعض المقترحات المصرية لعمل اللجان المختلفة ، ولكن بدا من خلال الحوارات التمهيدية أن مصر تحاول فرض رؤيتها وأجندتها المقترحة على الفصائل الفلسطينية ، وأنها تمارس الضغط على قوى دون أخرى ، خاصة أنها نصت في ورقتها على مجموعة من الأسس التي هي محل خلاف بين الفصائل الفلسطينية ، وأطلقت عليها اسم " إطار عمل اللجان استناداً إلى ورقة المبادئ الأساسية للحوار ، وطالبت المتحاورين الالتزام بها ، والانطلاق منها باعتبار أنها ثوابت ومنطلقات وطنية عامة وهي ...

1. مواد القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية .

2. قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية .

3. قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية .

4. الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية .

5. قرارات القمم العربية.

6. اتفاق القاهرة في مارس 2005 .

7. وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني .

وفيما يلي استعراض للمواقف المختلفة ضمن اللجان الخمسة المشكلة والمجتمعة في القاهرة ، والتي تتكون من ثلاثة ممثلين لكلٍ من حركتي حماس وفتح ، ومندوب واحد عن كل فصيل فلسطيني ، إضافة إلى ممثلين عن المستقلين ، وضابط أمني مصري ، وكانت مصر وحركة فتح قد طالبا باعتماد نتائج كل لجنة على حدة ، وعدم الانتظار لحين توافق كل اللجان ، ولكن حركة حماس تؤكد على أهمية التعامل مع اللجان كلها كحزمةٍ واحدة ، وألا يتم إقرار نتائج بعضها في ظل تعثر عمل بقية اللجان ، واللجان الخمسة هي ...

أولاً لجنة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ...

تشكلت لجنة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من لجنة موسعة ، تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ، وممثلين عن المستقلين ، وأكدت اللجنة أنها ستنطلق في عملها من اتفاق القاهرة عام 2005 ، ومن وثيقة الحوار الوطني ، التي أكدت على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ، بما يضمن تكريس دورها كممثلٍ شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ، وذلك بعد أعادة دراسة ميثاقها الوطني ، ومجلسها المركزي ، وشروط العضوية فيها ، والنظم واللوائح التي تنظم عمل كافة مؤسساتها في الداخل والخارج ، كالصندوق القومي ، وجيش التحرير الفلسطيني ، والمجلس الوطني الفلسطيني ، وإعادة دراسة قرارات المنظمة السابقة ، ومدى شرعيتها والالتزام بها ، ولكن الورقة المصرية التي تنطلق من تصورات حركة فتح والسلطة الفلسطينية ، فإنها تقوم فقط على إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، بما يعني عدم أهلية الرجوع إلى قراراتها السابقة ، ولا الحق في إعادة تشكيل مؤسساتها الحالية ، وقد وضع بين يدي اللجنة المقترحات التالية ...

• تقترح مصر إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بدلاً عن إعادة بنائها ، وقد تمسكت حركة فتح بهذا الاقتراح وهو مخالف تماماً لاتفاق القاهرة عام 2005 .

• تعرض حركة فتح على حركة حماس في ظل عدم القدرة على إجراء انتخابات فلسطينية في الخارج إمكانية الالتحاق بمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك على قاعدة نسبة تمثيلها في المجلس التشريعي ، وذلك على أساس إعادة تفعيل المنظمة بدلاً عن إعادة بنائها .

• تصر حركة فتح على وجوب موافقة حركة حماس على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية ، وشروط اللجنة الرباعية الدولية .

ثانياً لجنة المصالحة الوطنية ...

تعتبر لجنة المصالحة الوطنية الأساس الأخلاقي الذي تقوم عليه الحوارات في القاهرة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة ، غذ بدون إجراءات بناء ثقة ، وخلق مناخات وأجواء إيجابية بين الفرقاء ، فإن فرص نجاح الحوار تبقى ضعيفة ، ولذا فقد تم التأكيد على أهمية هذه اللجنة ، وأهمية القضايا المطروحة للبحث على أجندتها ، نظراً إلى حاجة أبناء الشعب الفلسطيني إليها ، فهم أكثر الأطراف تضرراً من غياب أجواء المصالحة والأخوة الفلسطينية ، أما مهام لجنة المصالحة الوطنية فهي ...

o معالجة كافة القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين ( أشخاص ، أملاك ، مؤسسات... ) وقضايا الدماء والجرائم المختلفة ، وكل ما يتعلق بالقضايا العائلية والعشائرية .

o اعتبار الذين لحق بهم أذى على مختلف أنواعه وأشكاله ، خلال مرحلة المواجهة ، ضحايا للعنف تتحمل السلطة من خلال حكومة التوافق معالجة القضايا الناجمة عنه ، بمتابعة ومشاركة اللجنة الوطنية العليا للمصالحة .

o تسهيل عودة الذين خرجوا من قطاع غزة ، أو الضفة الغربية على خلفية مطاردتهم من قبل السلطة القائمة هناك ، دون المساس بهم ، وضمان حريتهم في ظل تحقيق المصالحة الوطنية .

o المساعدة في حل قضية المفقودين من قبل الفصائل ، على أن تقدم كشوفاً بأسمائهم للجنة الشكاوى والتظلمات ، وبحثها في إطار تخصصها .

o رفع القضايا التي تندرج تحت عنوان الدماء إلى اللجنة العليا ، وهي:

o من لحق بهم أذى بسبب أعمال جنائية فردية في إطار الخلاف السياسي ، يتحمل الجاني وحده مسؤولية ذلك ، وتتخذ بحقه الإجراءات القضائية الملائمة .

o الذين لحق بهم الأذى بمختلف أنواعه ، في إطار حوادث متفرقة ، وعلى خلفية الصراع السياسي ، يتحمل المسؤولية التنظيم المتسبب بالأذى ، دون تحملها من قبل الأفراد ، ويتم معالجة آثار ذلك بمشاركة وطنية من قبل الجميع ، بما يحقق العدالة للمتضررين .

o تشكيل لجنة وطنية للمصالحات العائلية والعشائرية ، بينما تحفظت أغلب الفصائل الفلسطينية على وحدة القضاء الشرعي المقترح من قبل حماس ..

o وضع ميثاق شرف يتضمن الأسس والضوابط لتجنيب المجتمع الفلسطيني تكرار اللجوء إلى السلاح والعنف لحل الخلافات الداخلية ، وتشكيل لجنة صياغة لإعداد مقترح بميثاق الشرف .

o وضع الآليات لتنفيذ ما يتم التوافق عليه.

• ترفض حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله الإفراج عن معتقلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي المعتقلين في سجونها على خلفية حمل السلاح ، وتعيب حماس على السلطة في رام الله قيامها بالإفراج عن بعض المعتقلين من أبناء حماس والجهاد الإسلامي ، ثم تقوم باعتقال آخرين ، وتقترح السلطة على حركة حماس إطلاق سراح 50 معتقلاً من أصل 400 معتقل كخطوة أولى قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية ، مقابل تنازلاتٍ سياسية تقدمها حركة حماس ، وهو الأمر الذي ترفضه حركة حماس .

• تطالب حماس بضرورة قيام أبو مازن ببعض الخطوات التي من شأنها إعادة الثقة ، وتهيئة أجواء المصالحة ، ومنها وقف تهجم رام الله على حماس والحكومة في غزة ، كما ترفض حماس وصف المقاومين بأنهم مجرمين ، وترفض مبررات السلطة باعتقالهم بأنهم يحملون سلاحاً غير شرعي ، وترفض التمييز بين المعتقلين الأمنيين والمعتقلين السياسيين ، وتعتبر أن قضيتهم واحدة لا تتجزأ ، وترفض حماس مبدأ السلطة في التمييز ، لأن هذا المنطق سيقود بالضرورة إلى مبدأ إدانة سلاح المقاومة ، وبالتالي رفض المقاومة .

• ترفض حركة حماس طرح السلطة بإدانة الحسم العسكري الذي قامت به الحركة في يونيو 2007 ضد مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة .

ثالثاً لجنة الحكومة ...

تكاد يكون برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة هو العقبة الأساس في طريق تشكيلها ، إذ أن المطلوب من الحكومة الجديدة وفق ورقة المقترحات المصرية الاعتراف بالاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل ، بما يعني الاعتراف بالدولة العبرية ، وهو ما ترفضه حركة حماس ، حيث تقترح العودة إلى برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الأستاذ إسماعيل هنية ، والتي أكدت في بيانها الوزاري احترامها الاتفاقيات الموقعة بدلاً عن الالتزام بها ، ورغم أن من حق حركة حماس ، بحكم أغلبيتها البرلمانية ، بموجب الانتخابات التشريعية الأخيرة ، أن تشكل الحكومة الفلسطينية ، وأن تترأسها ، إلا أنها أمام المصلحة الوطنية الفلسطينية توافق على دراسة المقترحات والبدائل الأخرى ، حيث يطرح في القاهرة ثلاثة أشكال من الحكومة وهي ...

o حكومة تكنوقراط ... حيث تقترح حركة فتح تشكيل حكومة من المهنيين والمختصين ، تكون مهمتها تنفيذ البرنامج المتفق عليه ، ومنه إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وإعادة تشكيل وبناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية غير فصائلية ، وتثبيت المصالحة الوطنية وتنقية الأجواء من المشاحنات والخلافات الداخلية ، ولكن حركة حماس ترفض حكومة التكنوقراط ، وتخشى في حال تشكيلها أن تنقلب على الاتفاقيات الموقعة ، وتمضي في طريق المفاوضات والاعتراف بالدولة العبرية ، ولكن حماس تقترح أن تكون حكومة تكنوقراط من الفصائل الفلسطينية ، من الخبراء والمختصين ولكن من المنتمين إلى القوى والفصائل .

o حكومة توافق وطني ... وهو مقترح من المستقلين وتدعمه مصر ، ويقضي بتشكيل حكومة فلسطينية من الفصائل والمستقلين ، شرط ألا يكون أعضاؤها من رموز الفصائل ، ولا من مشاهير قادتها ، وفي نفس الوقت لا تترأس حركة حماس الحكومة ، بينما يكون من حقها اقتراح رئيسها ، وتسمية بعض وزراءها ، وهذا الشكل هو الأقرب إلى التوافق .

o حكومة وحدة وطنية ... وهو مقترح مستبعد في هذه المرحلة ، لأن حكومة الوحدة الوطنية إذا تشكلت فيجب أن تكون منية على قاعدة التمثيل في المجلس التشريعي ، وهذا يعني أن ترأس حركة حماس الحكومة ، وأن يكون أغلب وزرائها من المنتمين إليها ، وهذا ما ترفضه فتح ، وتعلل ذلك بأن هذا الشكل من الحكومة سيؤدي إلى تكريس الحصار ، وسيشل عمل الحكومة ، وسيمنعها من القيام بواجبها ومهمتها .

ويوجد على جدول أعمال لجنة الحكومة المهام التالية ...

o تقديم مقترح لتشكيل الحكومة وطبيعتها ، وفق ثابت أنها حكومة انتقالية مؤقتة ، تنتهي مدتها مع انتهاء فترة ولاية المجلس التشريعي ، وتقوم اللجنة بتحديد مهام الحكومة ، وإعداد برنامجها .

o معالجة القضايا المدنية للشعب الفلسطيني ، ووضع الضوابط والآليات لحل جميع المشاكل الإدارية التي نتجت عن حالة الانقسام ، وحل الآثار التي ترتبت على المراسيم والقرارات التي صدرت في غزة والضفة .

o إعادة تسوية أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والرسمية التي صودرت أو أغلقت في الضفة وغزة .

o اتخاذ الإجراءات المطلوبة لإعادة توحيد مؤسسات السلطة الوطنية بالضفة والقطاع .

o استئناف عمل المجلس التشريعي وفقاً للقانون .

o العمل على رفع الحصار المفروض ، وإعادة فتح المعابر .

ومن الممكن لحركة حماس أن تتنازل في شكل الحكومة ، وتتخلى عن رئاستها مقابل ضمان دورها وفعاليتها في منظمة التحرير الفلسطينية ، ولكن بعد إعادة بناءها على أسس وطنية ، ولكنها ترفض المباشرة في تشكيل الحكومة قبل الاتفاق على آليات إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، خشية الانقلاب على التوافقات ، وتطالب حركة حماس أن تكون غزة هي مقر الحكومة الفلسطينية ، بينما تصر فتح على أن رام الله باعتبارها عاصمة السلطة فإنها مقر الرئاسات الثلاثة ، رئاسة السلطة ورئاسة التشريعي ورئاسة الحكومة ، وتصر حركة حماس على أن يكون رئيس الحكومة من قطاع غزة وليس من الضفة الغربية ، وذلك للحفاظ على دور قطاع غزة في الحياة السياسية الفلسطينية .

رابعاً اللجنة الأمنية ...

تعتبر اللجنة الأمنية من أهم اللجان المشكلة في القاهرة ، حيث تحمل حركة حماس الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية في رام الله ومن قبل في غزة المسؤولية الكاملة عن فساد الحياة الاجتماعية والأمنية في الضفة والقطاع ، وتتهم حركة حماس السلطة الفلسطينية بأنها شكلت أجهزتها الأمنية من أبناء حركة فتح ، وجعلت الانتماء السياسي والتنظيمي أساساً لأي تعيين أمني ، ومنطلقاً لأي إجراء أمني ، وسيكون من مهام اللجنة الأمنية التوافق على شكل وعناصر القوة الأمنية التي ستقوم بعملية تأمين المعابر ، وخاصةً معبر رفح ، وأن تشرف اللجنة على إعداد تلك القوة بحيث تكون جاهزة للعمل في أسرع وقت ممكن ، وهي التي ستشرف على وضع معايير اختيار قادة وعناصر الأجهزة الأمنية ، وإعادة تشكيل قيادات الأجهزة على أساس الصلاحية والكفاءة المهنية والنظافة الأخلاقية ، وستقوم بمتابعة عمل الأجهزة الأمنية الحالية إلى حين الانتهاء من عملية هيكلة وتأهيل الأجهزة طبقا للتوجهات الجديدة .

ولذا فإن المهام الملقاة على عاتق اللجنة الأمنية تشكلت بالتالي ...

o تحديد عدد الأجهزة الأمنية وبيان مهامها وعقيدتها الأمنية ومرجعيتها ، وتخليصها من الحزبية والفصائلية وبناءها على أساسٍ وطني مهني.

o معالجة أوضاع الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة وفق قانون الخدمة والمصلحة الوطنية.

o تحديد معايير وأسس إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية.

o وضع خطة أمنية للمرحلة الانتقالية لمرحلة ما قبل تسلم الأجهزة الأمنية الجديدة مهامها.

o الاتفاق على آليات المساعدة العربية لبناء الأجهزة .

o التزامن التام في حل الإشكاليات الأمنية في الضفة والقطاع ، وعدم تحديدها في جهةٍ دون أخرى .

وأمام الإشكالية المعقدة لأجهزة الأمن الفلسطينية ، وعدم قدرة أي طرف على إقناع الآخر ، فقد تقدمت مصر باقتراح تأجيل النظر في ملف الأجهزة الأمنية لحين تشكيل الحكومة ، والانتهاء من بقية الملفات الأخرى ، ولكن تم التوافق على حصر الأجهزة الأمنية في قوى الأمن الداخلي والمخابرات العامة ، وتفكيك مختلف الأجهزة الأمنية السابقة ، والتخلي عن أسماءها ، ودمجها وقيادتها وفق الشروط والمعايير المتفق عليها ضمن الجهازين الأمنيين المقترحين .

خامساً لجنة الانتخابات ...

تخشى حركة حماس أن تخدع مرة أخرى كما خدعت سنة 2005 ، حين وافقت على التهدئة مع إسرائيل مقابل موافقة عباس الذي شارك شخصياً في حوار 2005 ، على إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير ، وتم الاتفاق يومها على تشكيل لجنة عليا لهذا الغرض برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، وعضوية أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة ، والأمناء العامين للفصائل وشخصيات مستقلة ، لذا فإن وفد حماس في القاهرة يصر على أن تجري الانتخابات المتزامنة للرئاسة والمجلس التشريعي بعد أن تتم الموافقة على إعادة بناء وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية ، وأن تتم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الجديد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وأن تتم بنفس قانون الانتخابات الأساسي الذي أجريت بموجبه انتخابات العام 2006 ، بمعنى نصف مباشرة ونصف نسبية ، ولكن حماس قد تقبل بمبدأ تغيير القانون الانتخابي ليكون بأسره بموجب الانتخابات النسبية ، ولكن على أن يشمل القانون انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني والانتخابات البلدية ، وهو ما ترفضه حركة فتح ، وتطالب حركة حماس بضمانات دولية وعربية بقبول نتائج الانتخابات التشريعية القادمة ، وألا تنقلب عليها حركة فتح وترفضها ، أو تتدخل فيها تغييراً وتزويراً .

أما الضوابط الانتخابية التي شكلت أساس لجنة الانتخابات في التالية ...

o تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق القانون بما لا يتجاوز 25 كانون الثاني / يناير 2010 ، علماً أن حركة فتح كانت تطالب بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في يونيو القادم ، ولكن حماس ترفض هذا التوقيت وتأمل أن تجري الانتخابات مطلع العام 2010 لتضمن الإفراج عن وزراءها ونوابها المعتقلين في السجون الإسرائيلية .

o تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني .

o تحديد آلية الرقابة على الانتخابات ، وتصر حماس على وجود لجان رقابة دولية وعربية ، فيما ترفض فتح وجود لجان دولية .

o إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية بعد التوافق على أعضاءها ومهامها .

o مراجعة قانون الانتخابات وفق المصلحة الوطنية .

o تشكيل الهيئة القضائية الانتخابية ، والتي سيكون من صلاحياتها النظر في الطعون الانتخابية .

سادساً اللجنة العليا للمتابعة ...

تتشكل هذه اللجنة من الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ، وبعض الشخصيات الوطنية ، بالإضافة إلى ممثلين عن الإدارة المصرية ، ويكون من مهام هذه اللجنة النظر في القضايا الخلافية التي تعترض عمل اللجان الخمسة المختصة ، حيث ترفع إليها القضايا العالقة لتقترح الحلول لها ، كما يفترض أنها اللجنة المخولة بمراجعة قرارات اللجان الأخرى والمصادقة عليها ، وصياغة مهام جديدة لعمل اللجان ، أو تشكيل لجان جديدة للقيام بمهام أخرى مقترحة، وستقوم هذه اللجنة بصياغة تقريرها النهائي إلى المجلس الوزاري العربي ، وإلى جامعة الدول العربية ، ولكن هذه اللجنة لم تلتئم بعد ، ولم تحل إليها قضايا خلافية ، ومن المتوقع أن تجتمع في القاهرة قبل بدء أعمال القمة العربية في الدوحة ، ومن المتوقع أن تستمر هذه اللجنة في العمل بعد التوقيع لمتابعة تنفيذ الاتفاق الشامل ، وتحقيق الشراكة السياسية ، حتى انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل ، وستقوم بالنظر في مختلف القضايا العالقة التي يصعب على اللجان الأخرى النظر فيها ، ومن الممكن أن تكون هذه اللجنة هي المرجعية الفلسطينية المؤقتة والتي تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى حين إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، والانتهاء من عملية الانتخابات الثلاثية .

من هنا وهناك ...

• ترأس الأستاذ أبو علاء قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وفد فتح الذي يضم العديد من شخصيات فتح البارزة ومنهم نبيل شعث ونبيل عمرو ، بينما ترأس د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وفد حركة حماس ومن بينهم د. محمود الزهار ، والمهندس عماد العلمي ، ود. خليل الحية ، والمهندس نزار عوض الله ، وعضوا المكتب السياسي محمد نصر وعزت الرشق وآخرين .

• بدأت جلسات الحوار بجلسةٍ عامة حضرها جميع أعضاء الوفود ، وألقى الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية العامة كلمةً تضمنت المواقف والرؤى المصرية للحوار الفلسطيني الفلسطيني ، وقدم من خلالها التصور المصري لحل المشاكل الفلسطينية المختلفة .

• يشغل المستقلون دوراً كبيراً في لجنة التوجيه العليا ، ومن المتوقع أن يكون لهم دور كبير في الاتفاقيات الموقعة ، وفي التشكيلات القادمة .

• يبرز اسم الدكتور مصطفى البرغوثي منسق المبادرة الوطنية كأوفر مرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة ، كما يبرز أحياناً اسم المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة كمرشح لرئاسة الحكومة ، وهو مقبول من الاتحاد الأوروبي ، وأصبحت لدية جملة من العلاقات الدولية الواسعة .

• توجد خلافات واضحة بين أطراف فريق فتح التفاوضي ، حيث يبدو جلياً عدم رغبة أبو علاء قريع رئيس وفد فتح التفاوضي عودة سلام فياض رئيساً للحكومة الفلسطينية القادمة ، رغم أن بعض قيادات فتح ومنهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب في إعادة تكليف سلام فياض لرئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة .

• لم يكن هناك ظهور معلن أو خفي لمحمد دحلان داخل أروقة المفاوضات ، أو بين اللجان المختلفة ، ولا يخفي بعض مسؤولي فتح عدم رضاهم عنه .

• كانت لجنة المصالحة الوطنية أسرع اللجان إلتئاماً ، وأسرعها إنجازاً .

• تجري على هامش الحوارات الفلسطينية مفاوضات أمنية إسرائيلية – مصرية لإتمام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جيلعاد شاليط .

• غادر الوزير عمر سليمان القاهرة تاركاً الوفود الفلسطينية وتوجه إلى واشنطن ، ليضع المسؤولين الأمريكيين في نتائج المفاوضات الفلسطينية ، وليسعى للحصول على موافقة الإدارة الأمريكية على برنامج حكومة التوافق الفلسطيني ، بينما غادر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط القاهرة متوجهاً إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لإقناعها بالقبول ببرنامج حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني .

آخر تحديث لهذه الصفحة :الأحد 22 مارس 2009م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية