No such category مجموعة الراصد للبحوث والعلوم

أخبار 

الشريكان يتجاوزان %70 من نقاط الـخلاف حول ترسيم الحدود    |   الحكومة تعتبر غضب أوكامبو من سفر الرئيس جهلاً بالقانون    |   تأييد أمريكي وأممي لاستراتيجية الحكومة لحل قضية دارفور    |   كاشا يدخل معسكر كلمة ويتفقد النازحين لأول مرة منذ «6» سنوات    |   البشير: الغالبية مع الوحدة وسنورث أبناءنا سوداناً واحداً    |   طرابلس تقترب من تشكيل جبهة من فصائل دارفور لمواجهة الاستراتيجية الجديدة    |   رئيس الجمهورية يلتقي والي غرب دارفور    |   طه يدعو إلى رفض الاستسلام ورفع راية الهزيمة للانفصال    |   غريشن يبحث بالخرطوم استفتاء الجنوب    |   الوطني يرفض إنفاذ الحريات الأربع حال انفصال الجنوب    |  
المقالات     أدانة العالم لإسرائيل بجرائم الحرب .. و تهديد أوباما السودان ً

في نهاية الأسبوع الماضي اعتمد المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. تقرير "جولد ستون" الذي يتهم إسرائيل وجيشها بارتكاب جرائم حرب في غزة. فأصدرت المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع الماضي علي الفور. مذكرة اعتقال جديدة ضد الرئيس عمر البشير. بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

حالة الإزدواجية في المعايير لم تُصب فقط المحكمة الجنائية الدولية. لكنها أصابت معها الرئيس الأمريكي "أوباما" وإدارته. فقد وجه الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي إنذاراً صريحاً للسودان هذا نصه:

"إذا تحركت حكومة السودان من أجل تحسين الوضع علي الأرض. والعمل من أجل السلام.. ستكون هناك حوافز.. وإن لم يحدث. فسيكون هناك ضغط متزايد من جانب الولايات المتحدة. والمجتمع الدولي". كثيرون. من حسني النية. تمنّوا. عند قراءة هذا التصريح لأوباما. ان يكون المقصود بهذا الإنذار هى "إسرائيل". لكن.ما بالتمنيات تدار السياسة الدولية. أو تتحدد مصالح وتوجهات السياسة الأمريكية.

إن تقرير "جولد ستون" هو أول اختبار لأوباما بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام..هل ينحاز للسلام أم لمجرمي الحرب. فانحاز أوباما للاثنين معاً للسلام في السودان. ولمجرمي الحرب في إسرائيل. لم يكتف أوباما وإدارته. بالتصويت في المجلس الدولي لحقوق الإنسان. ضد تقرير "جولدستون" ضمن ست دول فقط صوتت ضده من بين 47 دولة تشكل مجموع أعضاء المجلس. وإنما قال المتحدث باسم الإدارة الأمريكية. إن اعتماد التقرير لا يعني عرضه تلقائياً علي مجلس الأمن. في الوقت نفسه. تسربت أنباء عن ان إدارة أوباما تعهدت لإسرائيل بإسقاط التقرير إذا عرض علي مجلس الأمن. عن طريق استخدام الفيتو ضده. أما في إسرائيل. فتعهد رئيس حكومتها "نتنياهو" بمعركة سياسية ودبلوماسية طويلة قد تستغرق كما قال عدة سنوات. بهدف ما أسماه: نزع شرعية التقرير.

ورفض نتنياهو. وأغلبية وزراء حكومته. الدعوة التي يوجهها التقرير إلي كل من حكومة إسرائيل. وحركة "حماس" في غزة. إلي ان تجري كل منهما تحقيقا داخلياً نزيها وشفافا في الوقائع التي تضمنها التقرير. ورأي أنها تشكل جرائم حرب. الحجة التي تستند إليها إسرائيل وتؤيدها أمريكا في رفض التقرير. تقوم علي نقطتين:

الأولي أن إسرائيل. في حربها علي غزة. كانت في حالة "دفاع عن النفس". في إشارة إلي صواريخ "حماس" التي كان يطلقها فلسطينيون ضد إسرائيل.

الثانية أن التقرير من شأنه الاضرار بعملية السلام وتعقيدها.

في النقطة الأولي. فإن القاعدة المتعارف عليها. أنه طالما هناك احتلال. فإن كل ما يقوم به الاحتلال عدوان. وكل ما يقوم به الخاضع للاحتلال دفاع عن النفس والأرض وليس العكس. وبالتالي. فإن حالة الدفاع عن النفس تنطبق فقط علي الفلسطينيين. حتي لو كانت صواريخهم تسقط داخل أراضي إسرائيل. طالما أصرت إسرائيل علي استمرار الاحتلال وتكريسه. أما النقطة الثانية. فقد رد عليها جولدستون نفسه هذا الأسبوع. في إطار مواجهته لحملة الهجوم الإسرائيلية ضده "رغم أنه يهودي". إذ تساءل متهكما: أين هي أصلاً عملية السلام؟! ألم يصرح ليبرمان وزير خارجية إسرائيل بنفسه منذ أيام. بأن عملية السلام وهم وسراب. وأن السلام لن يتحقق في المستقبل القريب؟! والمؤسف. أن نفس هذه الذريعة. وهي "تجنب عدم الإضرار بعملية السلام". هي التي رفعتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ بدأت عملية السلام. كلما استخدمت "الفيتو" في مجلس الأمن لمنع محاسبة إسرائيل أو مجرد إدانتها. وهي أيضا نفس الذريعة التي ستستخدمها إدارة "أوباما نوبل" لو عرض تقرير "جولدستون" علي مجلس الأمن.

إن الإنذار الذي وجهه أوباما هذا الأسبوع لحكومة السودان. ووصفته الدوائر السياسية العالمية بأنه "سياسة أمريكية جديدة" تجاه السودان تقوم علي العصا والجزرة. إن صيغة الإنذار تستحق التوقف عندها.. فهو يضع علي السودان مسئولية "البداية".

"إذا تحركت حكومة السودان من أجل كذا.. وكذا". فستكون هناك حوافز.

"وإن لم يحدث.. سيكون هناك ضغط متزايد". و لماذا لا يتعامل "أوباما نوبل" مع حكومة إسرائيل بنفس هذه الصيغة؟! ولماذا لم نر "ضغوطاً" أمريكية متزايدة علي نتنياهو. حين رفض طلب أوباما له بتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية حتي يمكن بدء مفاوضات السلام. واشترط نتنياهو عكس الصيغة الأمريكية مع السودان أن يحصل أولاً علي "حوافز" متمثلة في إجراءات عربية جماعية للتطبيع مع إسرائيل. دون أن تتقدم إسرائيل خطوة واحدة علي الأرض في اتجاه تحسين أوضاع الفلسطينيين أو تحريك عملية السلام؟! العكس هو ما حدث. فقد اتجه أوباما بضغوطه إلي الدول العربية لإرضاء إسرائيل. ثم نفض يده أو هذا ما يبدو حتي الآن من عملية تجميد الاستيطان. ووقف ضد إدانة إسرائيل التي يتضمنها تقرير "جولدستون" في المجلس الدولي لحقوق الإنسان. وسيقف ضدها أيضا في مجلس الأمن إذا أحيل التقرير إليه.

وسعي الأسبوع الماضي إلي تحويل الأنظار. من جولدستون ونتنياهو وإسرائيل. إلي أوكامبو والبشير والسودان. فلم تتغير السياسة الأمريكية. ومازالت "ازدواجية المعايير" هي المبدأ الحاكم لها في التعامل مع العرب وإسرائيل.. في ظل كل الإدارات الأمريكية. واعتماد تقرير "جولدستون" في المجلس الدولي لحقوق الإنسان نهاية الأسبوع قبل الماضي. وبأغلبية 25 صوتاً. هو مجرد "خطوة أولي" علي طريق طويل. هو خطوة كبيرة.. لأنه أول تقرير دولي يتهم إسرائيل صراحة بارتكاب جرائم حرب. ويوصي بالتحقيق في هذه الجرائم. وإحالة مرتكبيها والمسئولين عنها إلي المحكمة الجنائية الدولية.

وأمامنا علي المدي القصير ثلاث محطات علي الطريق:

1. إحالة التقرير إلي مجلس الأمن.. والفيتو الأمريكي هناك في انتظاره بالطبع.

2. الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم كل دول العالم. وليس فيها فيتو. وإن كانت قراراتها ذات صبغة "أدبية" أكثر منها "إلزامية". ستناقش التقرير في ختام دورتها الحالية قبل نهاية ديسمبر 2009.

3 من المفترض أن يقدم "بان كي مون" سكرتير عام الأمم المتحدة في مارس 2010 تقريراً للمنظمة الدولية عن مدي التزام كل من إسرائيل وحركة "حماس" بالتوصيات الواردة في التقرير. وفي مقدمتها إجراء تحقيقات داخلية في الوقائع التي تضمنها ورأي انها تشكل جرائم حرب. ولابد أن يكون هناك عمل وتحرك سياسي ودبلوماسي وقانوني من جانبنا لدعم التقرير وتوصياته في كل هذه المراحل. وألا نترك لإسرائيل أي فرصة للإفلات من حصاره.

المصدر : العراق للجميع

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 

 أخبار وأحداث

  أعمال وكتابات

 ملفات : ملف الانتخابات السودانية 2010

  مقالات

  تقارير

  دراسات وبحوث

  آخر الإصدارات

 

تحديات التحول الديمقراطي في أفريقيا السودان أنموذجاً

   القائمة البريدية

انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك
من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية