No such category مجموعة الراصد للبحوث والعلوم

أخبار 

الشريكان يتجاوزان %70 من نقاط الـخلاف حول ترسيم الحدود    |   الحكومة تعتبر غضب أوكامبو من سفر الرئيس جهلاً بالقانون    |   تأييد أمريكي وأممي لاستراتيجية الحكومة لحل قضية دارفور    |   كاشا يدخل معسكر كلمة ويتفقد النازحين لأول مرة منذ «6» سنوات    |   البشير: الغالبية مع الوحدة وسنورث أبناءنا سوداناً واحداً    |   طرابلس تقترب من تشكيل جبهة من فصائل دارفور لمواجهة الاستراتيجية الجديدة    |   رئيس الجمهورية يلتقي والي غرب دارفور    |   طه يدعو إلى رفض الاستسلام ورفع راية الهزيمة للانفصال    |   غريشن يبحث بالخرطوم استفتاء الجنوب    |   الوطني يرفض إنفاذ الحريات الأربع حال انفصال الجنوب    |  
المقالات     أيها العرب.. لا تتركوا السودان وحيداً

بقلم / عبد النبي شاهين

لا شك أن السودان يمر بمرحلة مخاض سياسي عسير قد يسفر عن ولادة سودان واحد موحد وقوي يكون السودانيون والعرب أول من يجني ثماره أمناً واستقراراً للمنطقة العربية ولمحيطنا الإقليمي واستغلالا لمقدراته الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي العربي خاصة بعد إنشاء سد مروي أكبر المشروعات الكهرومائية في أفريقيا ، وقد يسفر عن ولادة دولتين في الشمال والجنوب مما قد يجر البلدين الجديدين الى أتون اضطرابات وفوضى أمنية وفق مخططات إسرائيلية خبيثة أعلن عنها.

وإن الاختراق الإسرائيلي للسودان، جنوبه وشماله شرقه وغربه، بات واضحا وجليا، كما أن الحقائق بشأنه تتكشف يوما بعد يوم ، وهي تحتاج إلى مواجهة عربية جادة كما تحتاج إلى عدم ترك (السودان) وحيدا لان ما سيجري له وفقا للمخطط الصهيوني، سيكون مهددا مباشرا لما تبقى من الأمن القومي العربي الذي ظلت المملكة العربية السعودية صمام الأمان الرئيسى له.

وقد أبدت الحكومة الإسرائيلية، استعدادها لدعم جنوب السودان في الاستقلال وتقديم أشكال الدعم السياسي والاقتصادي والأمني كافّة للدولة الجديدة وذلك خلال مؤتمر ( الأيباك ) الذي عُقد أخيراً بواشنطن بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو..

وجاء في الأخبار أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي غوري عاراد عقد اجتماعاً مع ازيكيل بول ممثل الحركة الشعبية في واشنطن استمر ثلاث ساعات على هامش جلسات مؤتمر (الأيباك) الخاص باللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الذي شَارَكَ فيه ممثل الحركة للمرة الثانية.

وأفاد الخبر أيضا أن ممثل الحركة الشعبية في واشنطن تقدم بطلب مكتوب للحكومة الإسرائيلية باحتياجات الجنوب لبناء دولته التي تشمل بناء مؤسسات الدولة المدنية والأمنية عن طريق مشاركة إسرائيلية واسعة بالخبرة وتقديم وتنفيذ مشروعات كُبرى في مجالات المياه واستخداماتها. إضافةً لاستثمارات من رجال الأعمال اليهود في الولايات المتحدة وأوروبا في قطاعات النفط والزراعة والمواصلات والبنى التحتية.

واذا كان هذا الخبر يكشف جانبا من استراتيجية الدولة العبرية في السودان ، فإن المأمول من الدول العربية الكبرى وفي مقدمتها المملكة ومصر أن تنسق مواقفها مع الحكومة السودانية المقبلة من أجل وضع خارطة طريق تستند الى خطة عاجلة لإفشال المخطط الإسرائيلي الرامي لفصل جنوب السودان في الاستفتاء المقرر العام المقبل 2011م ومن ثم العمل على فصل دارفور في مخطط صهيوني قديم لتفتيت بلد المليون ميل مربع في زمن الضعف العربي.

صحيح أن اتفاقية سلام نيفاشا التي أوقفت الحرب ، قد أقرت إجراء استفتاء حول مصير الجنوب وهو في اعتقادي أخطر تنازل قدمته الخرطوم للجنوبيين، ولكن الاتفاقية التي دعمتها أمريكا والدول الغربية الأخرى لغرض في نفس يعقوب نصت أيضا على ان يعمل طرفاها على جعل خيار الوحدة جاذبا ، كما أن الضغط على الحركة الشعبية عبر أصدقائها الأمريكيين سوف يكفل تمرير خيار الوحدة واقناع شعب الجنوب للتصويت للوحدة.

وترجف أوصال الكثير من السودانيين خوفا من الانفصال لأن إسرائيل التي يسيل لعابها على مياه النيل ستأتي الى الدولة الوليدة بغضها وغضيضها لتبسط سيطرتها على هذه المياه وتكون بذلك قد أوجدت لنفسها مؤطئ قدم لم تكن تحلم به يوما في السودان القديم الذي ورثه السودانيون شماليون وجنوبيون عن أجدادهم.

ومعلوم أن انفصال الجنوب سيؤدي إلى مخاطر كبيرة أهمها تجدد نشوب الحرب الأهلية بين مكونات المجتمع الجنوبي الذي لا يثق بعضه في الآخر ، كما أن الانفصال من شأنه أن يجر الطرفين إلى صراعات مستقبلية بين البلدين، وسيؤدي ذلك حتما الى إضعاف دولتي الشمال والجنوب معا ، فضلا عن أن الجنوب لا يملك الخبرة الإدارية الكافية و من المؤكد سيكون كيانا مغلقا وستكون فيه الكثير من المشكلات.

واذا كان الجنوب الغني بموارده النفطية والمعدنية والمائية والزراعية سوف يتم بتره من السودان فإن العالم العربي الذي دعم إنشاء سد مروي لتحويل السودان الى سلة غذاء له يكون قد فقد (23 % ) من أرض السودان - هي مساحة الجنوب - وبالتالي خسر سلة الغذاء المأمولة في زمن تتزايد فيه أزمة الغذاء وأزمة المياه أيضا.

صحيح أن هناك أطرافاً دولية وكنسية واستخبارية لها أدوارا مشبوهة لانفصال الجنوب لتحقيق مصالحها على حساب السودان والعرب، ولخدمة أهداف استعمارية قديمة جديدة في المنطقة، و تلعب هذه الأطراف على وتر الانفصال.

ولكن السؤال والتحدي الحقيقي هو - هل ينجح العرب في إنقاذ وحدة السودان؟ وهل تفلح المساعدات والمشاريع المالية وحدها في تحقيق هذا الغرض؟ وهل ينجح العرب في الوصول الفعلي بجهودهم إلى الجنوب، واقتحام عرين المنظمات التبشيرية والاستخبارية الدولية المشبوهة وليس فقط الاكتفاء بدفع المال؟

لا شك أن ألف باء النجاح هو التواصل السياسي والاقتصادي والاجتماعي العربي مع الجنوبيين، والدفع باتجاه تعمير كل مناطق السودان المتضررة من الحروب؛ الأمر الذي سينعكس فعلا وعملا على تعافي سلة غذاء العالم العربي، وبدء عجلة دورانها لخدمة المصالح العربية المشتركة في وقت تتحدث فيه التقارير الدولية عن أزمة غذاء قادمة لن يسلم منها العالم العربي.

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 

 أخبار وأحداث

  أعمال وكتابات

 ملفات : ملف الانتخابات السودانية 2010

  مقالات

  تقارير

  دراسات وبحوث

  آخر الإصدارات

 

تحديات التحول الديمقراطي في أفريقيا السودان أنموذجاً

   القائمة البريدية

انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك
من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية