أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     ملتقى القوى السياسية بعاصمة الجنوب... صورة من الداخل (2-2)

دخلت قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) دائرة الشك بعد أن جدد مؤتمر جوبا فتح ملفات حسمتها نيفاشا من قبل وحكم على اتفاقية السلام التي طوت أطول حروب أفريقيا بالفشل، داعيا لتعديلها متهمها بالعجز عن تحقيق مقاصدها في بناء السلام وكفالة الحريات العامة.

وعلى الرغم من أن رئيس حزب الأمة القومي إمام الأنصار الصادق المهدي قال في ندوة بعنوان ( تحديات بناء دولة متعددة) نظمها نائب رئيس الحركة الشعبية رياك مشار على هامش المؤتمر أمس الأول في معرض رده على اتهامه بمعارضة اتفاقية السلام إن الاتفاقية كانت نتاجا لمقترحات حزبه، إلا أنه عاد وانقلب عليها ودعا لاستبدالها بنسخة معدلة تحت عنوان الميثاق الوطني من أجل السلام العادل والشامل والتحول الديمقراطي الكامل ويصدر عن مؤتمر جوبا. وفيما صدقت توقعات الوطني بأن تجمع جوبا محاولة من الأحزاب المشاركة فيه لمقاطعة الانتخابات، خاصة بعد أن نادى الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور الترابي صراحة بذلك، لم تخرج روح مؤتمر جوبا عن التشكيك في اتفاقية السلام حيث دعت لمراجعة برتوكول اقتسام الثروة. وعلى الرغم من الجلبة التي أثارها المؤتمر قبيل انعقاده وبعد انطلاقته فإن المراقبين استبعدوا تأثيره في المشهد السياسي، مشيرين إلى أنه فرز الصفوف وحدد معالم الطريق إلى الانتخابات لاسيما بعد أن ساهم المؤتمر في فرز تكتلين دخلت بموجبهما الأحزاب الشمالية المعارضة في الصراع بين الشريكين، وأصبح مقاطعو جوبا تكتلاً يوازي تكتل المشاركين فيه.

وقال الصادق المهدي في كلمته للملتقى إنه بعد اندلاع أزمة دارفور فإن السلام الشامل في البلد لم يتحقق بل صارت البلاد في ظل اتفاقية السلام تعاني من اضطرابات أمنية واسعة شمالية/شمالية وجنوبية/جنوبية. وأضاف أن كافة اتفاقيات السلام المبرمة تعاني تأزما عميقا لا تجدي معه محاولات الترميم الثنائي بوساطات أجنبية، والسبيل الأوحد في تحقيق الأجندة الوطنية في سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل هو التلبية القومية الشاملة لمؤتمر جوبا.

وفيما تشير مصادر في جوبا إلى أن المؤتمر تبنى ورقة الصادق المهدي التي تضمنت إعادة المفصولين من الخدمتين العسكرية والمدنية وكفالة الحريات وإلغاء 21 قانونا من بينها قوانين الجيش والأمن والقانون الجنائي والخدمة المدنية والنقابات...إلخ وأكثر المطالبات إثارة للجدل تلك الداعية لتطوير اتفاقية السلام وتوسيع النهج الإسلامي ليشمل رؤى الأحزاب الأخرى لا حصرا على حزب واحد، واعتبار العاصمة القومية ذات وضع خاص بها، وإضافة 4 برتوكولات جديدة لنيفاشا هي ( التعايش والتسامح الديني، التعددية الثقافية، المساءلة عن كافة أسباب التظلم منذ استقلال السودان، التوازن النوعي) والدعوة لمراجعة برتوكول اقتسام الثروة، وعقد مؤتمر قومي اقتصادي لمعالجة الخلافات الحادة حول عائدات النفط، ومؤتمر ثان للسياسة الدولية،والدعوة لملتقى دارفوري جامع للخروج بإعلان مبادئ يحسم الأزمة، تكوين هيئة قومية للحقيقة والمصالحة ورفع المظالم،وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، تكوين حكومة قومية إلى حين قيام الانتخابات.

وفي شأن الانتخابات طالب مؤتمر جوبا بتوفير ميزانية المفوضية وبضم ممثلين للأحزاب لها، وطلب من المفوضية ترحيل النازحين وتمويل حملات الأحزاب الانتخابية، ووضع ضوابط محكمة تبعد مؤسسات الدولة من التأثير على العملية الانتخابية. ونادى المؤتمر بعقد مؤتمر لدراسة أسس الجوار الأخوي حال الانفصال، مقللا من جدوى الاستفتاء في تقرير المصير، مطالبا بتبسيط عملية تقرير المصير وتخفيض تكاليف العملية الانتخابية، معتبرا أن ما قرره يعد برامج يدرسها المؤتمر ويقرر بشأنها قرارات القضايا المصيرية ويصوغ منها ميثاقا يسمى الميثاق الوطني من أجل السلام العادل والشامل والتحول الديمقراطي الكامل.

ولفت الصادق المهدي إلى أن مؤتمر جوبا الذي أطلق عليه (برلمان السودان الشعبي) ينتخب آلية قومية مهمتها: تنظيم المؤتمرات المذكورة، ومخاطبة القوى السياسية والاتصال بالحركات والأسرة الدولية، وتقوم هذه الآلية القومية بقيادة تعبئة وطنية ودولية لتنفيذ الميثاق المتفق عليه.

تأجيل الانتخابات

وفي حين جدد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية الفريق أول سلفاكير مليارديت في كلمته ذات الساعتين معارضته لنتيجة التعداد السكاني راهنا مشاركتهم في الانتخابات بنزاهتها، دعا الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض الدكتور حسن الترابي المشاركين لمقاطعة الانتخابات، ودعا الصادق المهدي رئيس حزب الأمة، وإمام الأنصار في كلمته للمؤتمر إلى حسم 10قضايا من بينها الحريات والإحصاء وترسيم الحدود في 3 أشهر قبل الانتخابات.

هكذا دارت نداءات أكبر 3 زعماء شاركوا في المؤتمر في فلك الانتخابات لتقترب من تصديق حدس المؤتمر الوطني الذي قال بعض قيادييه إن الهدف من المؤتمر تأجيل الانتخابات. ولدى وصوله جوبا دعا الصادق إلى مبادرة وطنية لفتح الطريق أمام الاحتقان الوطني الموجود في قضايا السودان التي وصفها بـ (الأزمة والمأساة)، وأضاف: نحتاج لجهدٍ قومي لفتح الطريق أمام حلول لهذه المشكلات بالصورة المطلوبة وفي السياق انتقد باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، عدم مشاركة المؤتمر الوطني في أعمال المؤتمر، وقال: نرفض احتكار الوطني لحلول القضايا الوطنية، وأضاف أن ملتقى جوبا لا يهدف مطلقاً لمحاكمة أي حزب. ووصف غياب الوطني بـ (المؤسف)، وقال: كنا نأمل أن يقوم الوطني بحفز الحوار الديمقراطي ونبذ الانفراد بالسلطة، وزاد بأن الحركة ستواصل جهودها لأجل إلحاقه بالمؤتمر. وأكّد أموم أنّ المؤتمر سيخرج بتوصيات مهمة لهم كامل القدرة على إنفاذها لتكون برنامجاً نضالياً تسعى القوى السياسية لتحقيقه، وأضاف أنّ توصيات الملتقى سيتم تقديمها لحكومة الوحدة الوطنية وحكومة الجنوب، الى جانب حكومات الولايات. وقال: نحن لنا القدرة على الفعل الذي لا يحتكره المؤتمر الوطني لوحده. واكد باقان عقب الاجتماع الذي تم بين القوى السياسية السبت الماضي بجوبا ان الاجتماع تمهيد لاعمال المؤتمر وناقش قضايا البلاد كافة، وبحث سبل خروج البلاد من نفق الأزمة ، وأضاف ناقش آلية تنفيذ اتفاق السلام ، قضايا التحول الديمقراطي والحريات ، بجانب أزمة دارفور ، والاستفتاء وكيفية ضمان قيامه في المواعيد المضروبة له وتمكين الناخب من ممارسة مصيره بنفسه، فضلا عن الازمة الاقتصادية.وقال إن الاجتماع شارك فيه رؤساء الأحزاب سلفاكير، د. حسن الترابي، الإمام الصادق المهدي، محمد إبراهيم نقد.

غياب آلية التنفيذ

وقال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية إن الاجتماع الذي التأم تمهيدا لأعمال المؤتمر ناقش قضايا البلاد كافة ، وبحث سبل خروج البلاد من نفق الأزمة ، وأضاف ناقش آلية تنفيذ اتفاق السلام، قضايا التحول الديمقراطي والحريات ، بجانب أزمة دارفور ، والاستفتاء وكيفية ضمان قيامه في المواعيد المضروبة له وتمكين الناخب من ممارسة مصيره بنفسه ، فضلا عن الأزمة الاقتصادية .

وقال إن الاجتماع شارك فيه رؤساء الأحزاب سلفاكير ، د. حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي ، الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ، محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي وأطراف القوى السياسية المشاركة في المؤتمركافة . وكشف باقان أن الاجتماع تم فيه تشكيل هيئة رئاسية تمثل كافة الأحزاب ، بجانب سكرتارية برئاسة الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم ، فضلا عن تكوين لجان من الوفود المشاركة كافة لمناقشة محاور مختلفة .وتوقع باقان أن يخرج المؤتمر بقرارات.

ووفقا لمتابعات «آخر لحظة» فإن مؤتمر جوبا الذي تجري فعالياته برئاسة الحركة الشعبية ربما لن يخرج بشيء ذي بال ومهما تكن نتائجه فلن تكون إلا مجرد استهلاك لا يقدم ولا يؤخر، بحسب محللين أعادوا فشل المؤتمر إلى جملة أسباب من بينها غياب أحزاب متعددة من بينها الوطني وارتباك الأجندة وعدم وضوحها، لافتين إلى أن قرار رئيس الجمهورية بإلغاء الرقابة على الصحف نهائيا يأتي في إطار رفع القوانين المقيدة للحريات مما يجعل من مناداة مؤتمر جوبا بذلك لا منطقية.

ويعتبر المراقبون المقاطعة الواضحة لأكثر من 40 حزبا من أحزاب الوحدة الوطنية والمؤتمر الوطني والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل للمؤتمر والصراعات التي أدت لتأجيله واستئثار الحركة الشعبية به ومحاولتها استخدام المشاركين لتدعم بهم رؤاها وغياب آليات التنفيذ بذور فناء لمؤتمر جوبا الذي أشاروا إلى أن الحركة الشعبية لن تجن منه مفيدا، غير مستبعدة صحة اتهام المؤتمر الوطني للمشاركين في مؤتمر جوبا بأنهم يسعون لمقاطعة الانتخابات.

مبادرة جديدة

ومن عوامل فشل مؤتمر جوبا المبادرة التي أطلقها حزب المؤتمر الوطني الحاكم و 19 حزبا سياسيا على رأسها حزب المؤتمر الوطني بعد اجتماع لهم، لعقد مؤتمر لكل القوى السياسية في البلاد في جوبا، قالت مصادر مطلعة إن موعده الأول في أكتوبر لتعزيز خيار الوحدة السودانية، وخرج الاجتماع بتكوين لجنة من 8 أحزاب للتواصل مع القوى السياسية الأخرى في البلاد. ومن بين الأحزاب التي دعت للمؤتمر الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وأحزاب الأمة المشاركة في الحكومة، والتي انشقت في وقت سابق عن الصادق المهدي، على الرغم من أن مراقبين اعتبروا الخطوة بمثابة قطع الطريق أمام مؤتمر جوبا الذي دعت له الحركة الشعبية. واعتبر الناطق باسم الحركة الشعبية الخطوة الجديدة بمثابة رد فعل نابع عن غيرة سياسية وتنظيمية من حزب المؤتمر الوطني، وحكمت الحركة الشعبية عليه بالفشل.

وقال الدكتور نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بعد الاجتماع إن فكرة المؤتمر، الذي أطلق عليه «ملتقى أهل السودان» لم تطرح من قبل وستتبلور من خلاله رؤية حول قضية الوحدة للتداول فيها مع كل القوى السياسية، وأضاف أن مبادرة المؤتمر « مختلفة تماما» عن مؤتمر جوبا الذي دعت له الحركة الشعبية ومجموعة من الأحزاب، وقال إنها مبادرة واسعة وشاملة تعم كل الأحزاب الراغبة، ولم يحدد نافع موعدا محددا للمؤتمر، وترك ذلك لمساعي اللجنة في توصيل رؤيتها لكل الأحزاب، ووجه انتقادات لمؤتمر جوبا، وقال إن أجندته محددة مسبقا، وأضاف أن بعض الأحزاب لم تدع ولم تشارك في التحضيرات له. وكشف نافع أن اللجنة المحددة في الاجتماع ستجري مشاورات مع كل الأحزاب، وقال إن المؤتمر ستشارك فيه كل القوى السياسية الراغبة في المشاركة، ودعا نافع الأحزاب إلى الحوار والنقاش مع اللجنة لمعرفة كيفية المشاركة. من جانبه، اعتبر ين ماثيو الناطق باسم الحركة الشعبية دعوة حزب المؤتمر الوطني القوى السياسية لمؤتمر «مختلف» في جوبا في أكتوبر المقبل بأنها تأتي كرد فعل وغيرة سياسية منه، حيال مؤتمر جوبا.

وفي حين اعتبر المؤتمر الوطني مؤتمر جوبا محاولة لزعزعة النظام، أوردت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تصريحا لرئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم يؤكد فيه أن الحركة الشعبية وجهت الدعوة لحركته للمشاركة بثلاثة ممثلين عنها في المؤتمر لكنها عادت وتراجعت عنها لأسباب قال إنها ليست مقنعة.

وأصدر عدد من الأحزاب والفعاليات السياسية المقاطعة للمؤتمر بيانات صحفية هاجمته فيها، فقال عوض أبو الحسن من أمانة الإعلام بتحالف قوى الشعب العاملة إن حزبه يدعو المؤتمر لإسقاط كل الأقنعة والأجندة الخاصة، وقرر الحزب القومي السوداني المتحد مقاطعة مؤتمر جوبا لأسباب حصرها في الآتي حسب ما ذكره المستشار السياسي ومسؤول الاتصال لديه حسن مهنا جراد: أن حزبه لم يشارك ابتداء في وضع الأجندة، ويؤمن بأن حل مشاكل السودان تتطلب مشاركة كل السودانيين فيها.

نقلاً عن صحيفة آخر لحظة : 1 اكتوبر 2009

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية