أصدر حزب المؤتمر الوطني في ختام مؤتمره العام الثالث في 3 اكتوبر2009 بياناً ختامياً جاء نصه كما يلي :
أولاً: يحيي الحزب جماهيره العريضة الممتدة في أنحاء السودان ويرحب ترحيباً حاراً بالأعداد الكبيرة التي انضمت لركبه من القيادات السياسية والاجتماعية والفئوية والوظيفية ويرحب بهم في مسيرة البذل والعطاء والتضحية لأجل بناء الوطن وعزته وكرامته ويحيي المؤتمر أهل السودان كافة بمختلف أحزابهم ومشاربهم السياسية والثقافية ويؤكد المؤتمر الوطني للجميع ثباته على مبادئه السياسية المرتكزة على مبادئ الدين والوطن.. وأنه مصمم على استكمال بناء حزب قائد لوطن رائد يبني نهضته وعزة شعبه على دوافع الإيمان بالله تعالى وقيم الشريعة الإسلامية السمحاء وهدى وأخلاق الدين الحق ثم على العلم والمعرفة والبحث العلمي وعلى التحديث المستمر لتجاربه وتدريب شبابه وشاباته على امتلاك ناصية التقانة للقيادة والريادة ثم يمهر كل ذلك بالصدق مع الشعب والوطن وبالعزيمة والثبات والصمود والتعاون مع الجهود المخلصة لكل القوى والتنظيمات السياسية السودانية ويؤكد المؤتمر الوطني للشعب السوداني أنه يتأهب لصياغة مستقبل السودان الزاهر بالبناء على رصيده من الخبرة والتجربة وإنجازاته الظاهرة وهو كذلك يتأهل لصياغة مستقبل السودان بأعمال مبادئ الحق والإصلاح لمسيرته والتطوير والتحديث والتجديد في السياسات وفي القيادات ويعتمد مبادئ الالتزام التنظيمي والسياسي ومبدأ المحاسبة والشفافية والمؤسسية واعتماد عنصر الكفاءة في التكاليف والنقد البناء للأداء معايير للتجربة التنظيمية الناضجة والمسؤولة.
ثانياً: يؤكد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني أن التطور الدستوري والسياسي في بلادنا بعد اتفاقيات السلام يحتاج أول ما يحتاج إلى ممارسة سياسية راشدة ومسؤولة لتأمين الاستقرار السياسي.. والمؤتمر الوطني يؤكد للشعب السوداني وأحزابه السياسية أن الحرية مبدأ دينيا ووطنيا وأن الحرية السياسية حق وليست منحة والمؤتمر الوطني بحكم مسؤولياته يؤكد أنه ملتزم بتهيئة المناخ الحر والمعافى للممارسة السياسية بالتضامن مع كل الشركاء وبالتعاون مع كل جهد مخلص.
ثالثا: يؤكد المؤتمر الوطني أن السلام وإطفاء لهيب الحرب ووقف النزاعات العرقية والقبلية هي أهم الإنجازات الوطنية وهي المصلحة العليا لشعبنا وطريقه للأمن والاستقرار الذي لا تفريط فيه وهي أحد الخطوط الحمراء التي لا مساومة فيها وسيعبئ المؤتمر الوطني الشعب السواني لحراسة السلام والأمن والاستقرار بالوعي التام في مواجهة الأجندة الشخصية والأطماع الأجنبية ويدعو الأحزاب والقوى السياسية السودانية كافة للتعاون على ذلك وألا يسمحوا بأن يكون أمن وسلامة الوطن عرضة الى المزايدات السياسية.
ويؤكد المؤتمر الوطني التزامه التام باتفاقية السلام الشامل والاتفاقيات الأخرى دون إبطاء ويدعو المؤتمر العام الى التركيز على بنود الاتفاقية وما نصت عليه من الوسائل والآليات التي وضعت لمراقبتها وتقويمها والحكم على مستوى تنفيذها بدلاً من إطلاق الإدعاءات السياسية غير المؤسسة وينبه المؤتمر الوطني شركاءه والقوى السياسية جميعا الى حوار علمي هادئ حول القضايا الوطنية.
رابعا: يؤكد المؤتمر العام أنه يبذل جهداً مخلصاً لتجاوز مشكلة دارفور على صعيد المصالحات الاجتماعية والصعيد الإنساني والعودة الطوعية ورعاية النازحين ويؤكد كما أكد الكثيرون من دونه أن الأوضاع على الأرض قد تغيرت وأن مناخ السلام أصبح هو إرادة المواطنين في دارفور وأن الواقع يؤذن بتجاوز وشيك لمشكلة دارفور ويلتزم المؤتمر الوطني بمواصلة جهده لاستكمال مشروعات التنمية والخدمات في دارفور وتثبيت الأمن والسلام وحراستهما وعودة النازحين وتأمينهم وعونهم على استئناف حياتهم، كما يؤكد المؤتمر العام التزامه الجاد بالحل السياسي لمشكلة دارفور من خلال التفاوض المسؤول بالقلب والعقل المفتوحين عبر جهود المبادرة العربية بالدوحة وجهد الو سيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
خامسا: يؤكد المؤتمر العام أن قيام الانتخابات العامة النزيهة والحرة والمراقبة في موعدها الذي تحدده المفوضية القومية للانتخابات هو عهد لا رجوع عنه وأن تهيئة المناخ الحر وإجراء الانتخابات تحت الأضواء الكاشفة والشفافية والرقابة النزيهة واجب يلتزم به ويدعو الآخرين للالتزام به ويتعهد أعضاء المؤتمر الوطني وقياداته ويعقدون العزم على المشاركة الواسعة في الانتخابات العامة القادمة وبذل الجهد السياسي للحصول على أوسع تفويض شعبي ويدعو المؤتمر الوطني جماهير الشعب السوداني كافة للمشاركة الواسعة في الانتخابات واتخاذها وسيلة لتحقيق الاستقرار السياسي والأمن والسلام والتنمية والخدمات.
سادسا: يتبنى المؤتمر الوطني ويدعو الى الافساح لمنظمات المجتمع المدني الوطنية وتمكينها من المشاركة في تأهيل وتعبئة المجتمع ليسهموا في النشاط التنموي والخدمي وبناء ثقافة السلام والاستقرار السياسي .
سابعا: يؤكد المؤتمر الوطني أن وحدة السودان أرضاً وشعباً واجب وطني ويدعو أهل السودان حكومة وشعبا وأحزابا سياسية ومنظمات مجتمع مدني للتصالح والتوافق والتوحد حيال المصالح الوطنية ولبذل الجهد لتثبيت وصون وحدة الوطن القائمة على الرغبة والرضى والاختيار الحر، ويمد يد بيضاء لكل القوى.
ثامنا: بعد المسيرة المباركة التي خطاها برنامج المؤتمر الوطني في المجال الاقتصادي فستتجه خطة الاقتصاد في الدورة الجديدة نحو المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي الموجبة وللاستقرار الاقتصادي وزيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة تنافسية المنتجات السودانية والمحافظة على وتيرة التنمية وتهيئة مناخ الاستثمار وإعلاء قيم العدالة الاجتماعية والحد من الفقر وتبني المشروعات التي توسع دائرة التوظيف وتعالج مشكلات البطالة الظاهرة والمستترة وسيتوسع الاقتصاد بإذن الله تعالى في الجانب المالي في تطبيق الصيغ الإسلامية التي أثبتت أنها الأكثر عدالة مثل المشاركة والمضاربة والقرض الحسن التي أصبحت البديل الأكفأ لصيغ الربا القائمة على التمويل بالديون.
تاسعاً: يؤكد المؤتمر الوطني في الدورة الجديدة أنه يتبنى سياسة خارجية موضوعية وعقلانية منفتحة وشجاعة، تقوم على استقلال القرار الوطني وعدم المساومة في السيادة الوطنية وفي ضوء تلك الأسس يبدي المؤتمر الوطني استعداده للتعاون مع كل دول العالم وبناء الشراكات التي تحفظ الحقوق والمصالح ويمد المؤتمر الوطني في دورته الجديدة يداً بيضاء لكل دول العالم لبناء علاقات بناءة قائمة على الشراكة والاحترام المتبادل ويعلن حرصه على بناء علاقات جوار آمنة تراعي المصالح المشتركة وتخدم شعوب دول الجوار الشقيقة.
ويقدر المؤتمر الوطني الدور الرائد للاتحاد الأفريقي ويؤكد سعيه للتعاون مع الدول الأفريقية من خلال اتحادها العظيم لتحقيق مصالح القارة ويثمن دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز وينظر المؤتمر الوطني بعين الرضا والتقدير التام لعلاقاته المتطورة مع دولة الصين الصديقة ودولة روسيا الصديقة ويؤكد حرصه على تطوير هذه العلاقات لآفاق اقتصادية أرحب ويحيي الشعب الصيني بمناسبة أعياده المجيدة ويحيي الشعب الروسي الصديق.
ويعبّر المؤتمر العام عن اهتمامه بقضايا النزاعات والحروب الأهلية في القارة الأفريقية ويعلن استعداده للتعاون الجاد لتجاوز النزاع في الصومال وفي اليمن والنزاعات الأخرى في القارة ويدعو المجتمع الدولي لوضع حد للأوضاع في العراق وأفغانستان التي تسبب فيها الاحتلال الأجنبي لدول ذات سيادة ويدعو الأشقاء في فلسطين لتوحيد صفوفهم وتجاوز النزاع الداخلي والتفرغ لقضيتهم الأساسية مع العدو الصهيوني ويؤكد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني إيمانه بحق الشعوب في المقاومة الذي كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية والأعراف الإنساينة.
عاشراً وختاماً: القرارات:
وبعد هذه الخطوط العامة في البيان الختامي التي توجّه خطط وبرامج المؤتمر الوطني وسياساته في الدورة الجديدة فإن المؤتمر العام بعد تداول واسع من خلال الجلسة العامة وأعمال اللجان المتخصصة حول الأوراق والتقارير التي عرضت عليه يصدر القرارات التالية:
1/ قرر المؤتمر العام الثالث للمؤتمر الوطني بعد إطلاعه على توصية مجلس الشورى القومي اعتماد المشير عمر حسن أحمد البشير رئيساً للمؤتمر الوطني لدورته الجديدة 2010-2013م.
2/ والمؤتمر العام كذلك بعد إطلاعه على توصية مجلس الشورى القومي قرر:
تسمية المشير عمر حسن أحمد البشير مرشحاً من المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية القادمة في 2010م.
3/ قرر المؤتمر العام الثالث للمؤتمر الوطني اعتماد أعضاء مجلس الشورى القومي الذين تم انتخابهم بصورة شورية وديمقراطية من الكليات الانتخابية المعتمدة حسب النظام الأساس ولوائح التكوين.
4/ قرر المؤتمر العام الثالث اعتماد خطاب رئيس المؤتمر الوطني أمام المؤتمر العام في الجلسة الافتتاحية وثيقة رسمية وموجهاً للخطط والسياسات في الدورة الجديدة 2010 -2013م.
5/ قرر المؤتمر العام اعتماد التوصيات التي خرجت بها اللجان المتخصصة وأجازها المؤتمر العام وهي توصيات اللجنة السياسية وتوصية لجنة الاقتصاد والمجتمع ولجنة تقارير الأداء ولجنة تعديلات النظام الأساس) حسب المرفقات.
6/ 6قرر المؤتمر العام الثالث أن تنعقد دورة الانعقاد الثانية للمؤتمر العام الثالث في أكتوبر 2011م.
فإلى دورة جديدة يا جماهير المؤتمر الوطني ويا جماهير الشعب السوداني شعاراتها البذل والعطاء والتضحية والإخلاص في العمل ونكران الذات وليكن الوطن أولاً وثانياً وثالثاً.
والله أكبر.. والعزة للسودان
آخـر تحديث لهذه الصفحة: الاحـد 4 أكتوبر 2009