أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     الشركات متعددة الجنسيات...ديناصورات العصر!

يعتبر عدد من الخيراء فى شؤون العلاقات الدولية الشركات متعددة الجنسيات شيطاناً خطيراً، جاء لاغتيال القيم الانسانية وتخريب الثقافات الوطنية والعمل على تدجين الشعوب بتشويه الحقائق.

ويحلو للبعض تسميتها بالعابرة للقارات، ويصفونها بالسوسة التى تنخر في جسد الدول النامية مستخدمة الشركات العالمية والمنظمات الدولية كوسيلة لتحقيق اجندة خطيرة تفكك عادات وتقاليد تلك الدول. والتي لم يسلم أمنها القومي من تلك السوسة.

سيناريوهات خطيرة وآثار سالبة رسمتها ورقة بحثية أعدتها أكاديمية الامن العليا حول (أثر الشركات الاجنبية على الامن القومي السوداني دراسة حالة شركة كامبوس انترناشونال).

وتناولت دراسة فى هذا الصدد اعدها العميد صلاح الدين محمد عبدالله لنيل درجة الماجستير امكانية كشف الابعاد الاستخباراتية والامنية لشركات الامن الاجنبية وتداعياتها على الصراعات الداخلية التي كادت تنهار من خلالها اركان الدولة المتمثلة في السيادة وفقدان شعب بأكمله جراء الحروب.

ويرى الخبراء الدوليون أن القوات الدولية المنتشرة في دول العالم الثالث أسهمت بطريقة غير مباشرة في تغلغل تلك الشركات، وذلك من خلال التعاقدات والامتيازات التي تمنح لها، ولا ينسى هؤلاء الخبراء الخلافات القائمة بين الامم المتحدة والشركات الوطنية حول الاتهامات التى توجهها الاخيرة للأولى بنقل حاجياتها عبر شركات طيران اجنبية بالرغم من قلة تكاليف الناقل الوطني، الامر الذي لايزال محل جدل.

ويرى بروفيسور حسن حاج علي في حديثه اثناء مناقشة دراسة العميد صلاح الدين التى قدم ملخصاً لها فى اكاديمية الامن ، ان الشركات المتعددة صارت منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي بمثابة القوة الاقتصادية الأولى في العالم، وباتت تصنع الأحداث السياسية وتغير الخرائط والحقائق التاريخية ونتج عن ذلك تغييرات اقليمية ودولية وتحولات اقتصادية اجتماعية شكلت نظاماً عالمياً مختلف المعالم والمضامين، واصبحت تشكل هاجساً يؤرق أمن كثير من الدول النامية.

ويظل تأثير تلك الشركات واضحاً بحسب العميد صلاح محمد عبدالله في أنها اصبحت جزءاً من آلية العولمة التي تمثل مهدداً امنياً من خلال شركات الامن الخاصة وتدفق السلاح عبر الحدود والجيران غير المشروعة والجريمة العابرة والتهريب والتجارة في البشر والاعضاء البشرية عبر منظمات اجنبية تتخذ من الشأن الانساني ذريعة في تحقيق تلك الاهداف، واضاف ان حادثة إبعاد ثلاث عشرة منظمة اجنبية في مارس من العام 2009م ليس بعيداً عن الاذهان.

وتجد حركات التمرد في بلدان العالم الثالث طريقاً سهلاً لإيصال رسالتها للعالم عبر وسائل الاتصال وآليات العولمة التي تسهم فيها تلك الشركات.

وتشير الى ان معظم الشركات الاجنبية الموجودة في السودان ذات طابع امني وعسكري وهي ترتبط بشخصيا ت عالمية لها علاقة بالنزاعات القائمة في البلدان النامية التي تسعى لتحقيق مصالح اقتصادية في المقام الاول من خلال شعارات على شاكلة حقوق الانسان، والحريات الصحفية، والتحول الديمقراطي، وهذه الشعارت تواجه بامتعاض ورفض شديدين من حكومات الدول النامية التي دائماً تصفه بالاستعمار الجديد وتنعته بعبارات مضادة له على شاكلة: ديناصورات العصر، ومرتزقة، ونهب الثروات وغيره.

وتقول الرسالة أيضاً إن تلك الشركات تستخدم شخصيات وطنية في تحقيق اجندتها من خلال التوظيف برواتب عالية وغالباً يكون المتعاقدون من القوات النظامية هدفاً لتلك الشركات وذلك لمعرفتهم بالعمل الاستخباراتي والعسكري.

اذاً، ليس هناك فكاك من ديناصور تدعمه قوة دولية بطريقة غير مباشرة ولكن ثمة امكانية للتقليل فقط من تلك المخاطر من خلال تدريب القدارات الوطنية التي تساعد في جمع المعلومات وتفعيل قوانين العمل الطوعي والمراقبة اللصيقة لكل شركة أو منظمة تدخل تحت أي كان من المسميات، وتشير الورقة في توصياتها الى ان صياغة التشريعات المحلية بما يتوافق مع المعايير والمتغييرات الدولية من شأنه أن يستوعب تلك الشركات وتقنين وجوده بطرق تسهل مراقبتها فضلاً عن مواكبة التطور العالمي من باب من عرف لغة قوم أمن شرهم.

المصدر: صحيفة الرأى العام الخميس 10 يونيو 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية