أدى القسم أمام رئيس الجمهورية المُشير عمر البشير بالقصر الجمهوري الوزراء ووزراء الدولة الجُدد بحضور الفريق أول سلفا كير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية والأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية ومولانا جلال الدين محمد عثمان رئيس القضاء.. إذ أدى الفريق بكري حسن صالح وزير شؤون الرئاسة القسم قبل بقية الوزراء. وقال البشير إن اختيار وزراء الحكومة الجديدة تم بعد مشاورات واسعة، مؤكداً خطورة المهام الموكلة لمجلس الوزراء في المرحلة المقبلة. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق غايات البلاد العليا في الوحدة والتنمية والخدمات وتلبية تطلعات الشعب رغم محدودية الإمكانيات المتاحة وزاد «نحن على قناعة أننا بالجهد والمثابرة سنسخر تلك الموارد من أجل رفاهية وتقدّم شعبنا». وأضاف أن العمل العام «هو تكليف وأمانة» متمنياً للوزراء التوفيق في أداء مهامهم.
وأجمع الوزراء الذين سيحضرون أول اجتماع لمجلسهم على أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد وعاهدوا رئيس الجمهورية على إنفاذ برامج الحكومة الجديدة التي تشدد على خيار الوحدة فضلاً عن إنفاذ السلام والاستقرار السياسي والتعليمي والتنموي.
وكشف أحمد علي كرتي وزير الخارجية عن سياسة الدولة في عمر الحكومة الذي لا يتجاوز السبعة أشهر وأبان أنها ترتكز على سياسة الدولة التي أحدثت اختراقاً كبيراً في جسم الحصار المفروض عليها. وقال إن السودان تمكّن من كسر الطوق الذي أحاط به واستنشق هواء نقياً. وقطع كرتي بعدم تفريط السودان في وحدته، ونوّه إلى أن الدولة لن تألو جهداً في الاتّصال بدول الجوار لتحقيق ودعم الوحدة وفقاً لالتزام أطراف اتّفاقية سلام نيفاشا السياسي وقال سنقدّم أي شيء عربوناً لعزة البلاد. وقطع بمواصلة الدولة اتّصالاتها مع دول الجوار الأفريقي والصديقة لدعم خيار الوحدة. وقال نمد أيادينا لدعم الوحدة والسلام لمصلحة ورفاهية الشعب السوداني.
فيما أكّد د. لوكا بيونغ وزير رئاسة مجلس الوزراء ممثل شريك الحكومة الحركة الشعبية أن الطرفين يرتكزان على ركائز أساسية لتحقيق هيبة السودان وسط رصفائه والتي تتمحور في تنفيذ اتّفاقية السلام الشامل وإجراء الاستفتاء بالجنوب وأبيي وإنفاذ المشورة الشعبية بجانب العمل على خلق علاقة قوية بين الشمال والجنوب. فضلاً عن حل قضية إقليم دارفور. مشيراً لجهود الحكومة لحل الأزمة. بالإضافة للالتزام بحل قضايا المواطنين سيما قضايا الفقر.
وأشار لوكا للمطلوبات التي يجب إنفاذها لتحقيق وحدة جاذبة بين الشمال والجنوب وأعلن أنها تتركز في التأكيد على المؤسسية والإجراءات الخاصة بالاتّفاقية.
وأوضح أن الاتّفاقية ركزت على أن تعمل الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني على جعل الوحدة جاذبة ولكن ذلك لن يحدث إلا بالتأكيد على عمل المؤسسات. ودعا لإنفاذ برنامج عمل مُحدد لتطوير العلاقة بين الشمال والجنوب.
وتعهّد لوكا للرئيس البشير بأن الوزراء سيكونون جنوداً أوفياء لإنفاذ برامج الحكومة القادمة لتحقيق رغبات الشعب السوداني وأهداف السلام سيما أن الحديث عن الوحدة لا يتم بمعزل عن إنفاذ البرامج الخاصة بمؤسسات الاتّفاقية. وأعلن أنه ليس من دعاة الوحدة بل من دعاة أن يعمل الجميع ليقرر شعب الجنوب ويصوّت للوحدة.
وكشف د. عبد الله جمعة تية وزير الصحة الاتحادي عن سياسة وزارته لمعالجة الإشكالات الإدارية بالوزارة وطالب تية عقب أدائه القسم أمام الرئيس كافة الأطباء المُضربين بمزاولة أعمالهم وأعلن عن جاهزيته لحل قضاياهم إن كانت لهم قضايا عادلة بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية والوزارات ذات الصلة. وقال: «نحن سنكون سبّاقين للوقوف مع الحق سيما وأن المواطنين في حاجة للخدمات الطبية».
وأكد تية في تصريحات للصحفيين بالقصر الجمهوري اعتزام وزارته بسط الخدمات الصحية في السودان دون استثناء سيما في المناطق المتأثرة بالحرب في إطار التنمية المتوازنة التي تركز على إيصال الخدمات الصحية إلى الأرياف.
وأقر تيّة بوجود مشاكل في مناطق المعسكرات بدارفور والمناطق المتأثّرة بالحرب وجبال النوبة. وقطع بأن وزارته ستعمل على توفير الخدمات الطبية للمواطنين.
وأعلن أسامة عبد الله وزير الكهرباء تخفيض رسوم توصيل الشبكات وعدادات الكهرباء ذات الخط الواحد والخطين بنسبة كبيرة تصل لـ 30% ليستمتع المواطن السوداني بكهرباء رخيصة الثمن. وأكد أسامة مُضي الدولة في إنفاذ سياسة إنشاء السدود والمشاريع التنموية بالشمال والجنوب لدعم الوحدة معلناً عن إنشاء سد «بازر» الذي من المتوقع أن ينتج 540 ميقاواط كأكبر سد بالجنوب وأكد أن أكبر تحدي واجهه استمرار الخدمات دون قطوعات مبرمجة منذ 40 عاماً. معرباً عن رضائه عن الصيف الحالي الذي شهد استقراراً في الكهرباء رغم الضغوطات التي طرأت مؤخراً في بعض الأحياء وألقى أسامة مسؤولية إنارة الشوارع بولاية الخرطوم على المحليات .
وتعهد مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل بالعمل على تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب وإنفاذ برنامج الرئيس الانتخابي. وقال: أياً كانت الخيارات سنعمل على تعضيد الوحدة بين الشمال والجنوب.
ودعا د. عبد الباقي الجيلاني وزير المعادن لعدم الاعتماد على البترول فقط. وقال يجب تقليل الاعتماد على البترول كسلعة تجلب المال وقطع بإمكانية إسهام وزارته إيجابياً في الناتج القومي. ونوه إلى أنه سيولي قطاع التعدين اهتماماً خاصاً رغم قصر عمر الحكومة الجديدة. خاصة أن السودان يزخر بثروة معدنية هائلة.
ودعا داك دوك يشوب وزير العمل الشعب السوداني لتبني حملة قومية قوية للترويج للوحدة سيما وأن الثقة بين مواطني الشمال والجنوب أصبحت منعدمة. وقال يشوب نعلم أن الشعب السوداني شعب طيب ولذلك سنعمل وفقاً للخطة التي أعلنها رئيس الجمهورية خلال حملته الانتخابية بالعمل من أجل خدمة الشعب وتحقيق الأمن والطمأنينة.
وأكد كمال حسن علي وزير الدولة بوزارة الخارجية أن وزارته ستجري اتصالات بالدوائر الإقليمية والدولية لإيضاح أهمية وحدة السودان وتماسك أراضيه. وقال إن تحدياً كبيراً سيواجهنا. وأكد أن الرئيس أوصى الوزراء الجدد خلال أدائهم القسم بالمحافظة على السودان والعمل لأجل وحدته وتأكيد النظام الفيدرالي. وتعهد كمال بإنفاذ برامج الرئيس الذي نال به ثقة الشعب السوداني فضلاً عن استكمال النهضة.
المصدر: صحيفة أخر لحظة الاحد 20 يونيو 2010م