. وطالب المتحدثون بضرورة التبصير بالإجراءات القانونية وأركان الجريمة والشبكات التي تعمل فيها، والبلاغ الفوري للجهات المختصة، بجانب العمل على تزويدها بالأجهزة المعلوماتية للكشف عنها، وتعميم فكرة المستند الذكي على السفارات خارج البلاد للحد من عمليات التزوير.
مستندات مزورة
أكد مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية لواء شرطة عابدين الطاهر، أن جملة المستندات المزورة من جوازات سفر وجنسيات وشهادات جامعية ومدرسية ووثائق زواج وايصالات مالية وتذكرة وقود، قد وصلت إلى «٤٣٤» مستنداً.
وأشار إلى ارتفاع نسبة بلاغات تزييف العملة وقال إنها وصلت الى «٣٨٨» بلاغاً لعملات ورقية بلغت «٦٨٠٠» ورقة لكل الفئات لعملة سودانية ودولار امريكي وعملة اثيوبية وصينية وقطرية وعراقية والريال السعودي، الأمر الذي يتطلب الاهتمام من ادارة المباحث ضمن الجرائم الأخرى، واعداد العدة لمحاربة التزييف والتزوير الذي يتسبب في فقدان الثقة بالمستندات، وفقدانها للمصداقية للدولة التي قد تفقدها كذلك في مستنداتها التي تخرج من الوزارات. وأشار الطاهر إلى تنفيذ اجراءات تحقيق وتخصيص دائرة مكافحة المعلومات الجنائية التي هي توأمة التزييف لتقوم بفحص المستندات لإثبات مدى صحتها، حتى تطور الأمر الى أن درجت شرطة المباحث على الاستعانة بكافة الشعب السوداني في المجالات المختلفة خلال مشروع مباحث الظل لتقوم بتوصيل المعلومات عن الجريمة والمجرمين، واكتمل الإعداد لها بانضمام اكثر من «٢٢» عنصرا من كبار الدولة ليبدأ التنفيذ خلال الايام القادمة، بعد تخصيص رقمين الأول خاص بالمواطنين للاتصال والابلاغ عن أية شبهة جنائية، والثاني خاص بالأفراد التابعين لمباحث الظل.
الكشف عن الشبكات
ومن جهته أكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وخبير التزييف والتزوير مدى خطورة الجرائم التي تقع على المستندات وتزوير العقود، الأمر الذي يتطلب الربط بينها والخصائص التأمينية للكشف عن هذه الشبكات التي تتاجر عبر الحدود الدولية من خلال جرائم تزييف العملة السودانية والتزوير في الجواز السوداني باستهداف دول خارجية باستغلالها لضعاف النفوس، واستخدام وسائل التكنولوجيا التي اصبحت تسهل هذه العمليات باستخدام شخصيات ذات مواهب التي ترسم المخططات الاجرامية. وقال: «هناك من حصل على الجنسية السودانية من خلال التزوير وأخذ حق المواطنة، وقد يصل إلى درجة الترشح لرئاسة الجمهورية». وقال إن خطورة استخدام الجواز من قبل الأجنبي تكمن في ارتكابه لجريمة ما وتوجه الجريمة لهويته. واضاف قائلاً إن الاستخدام الكبير للتكنولوجيا يقابله احتيال كبير من خلال الاستخدام غير المرشد في الاتجاه المعاكس الذي قد يؤدي لجرائم تهدم الاقتصاد الوطني، وقد تضعف هيبة القانون، الأمر الذي يتطلب ضرورة التبصير بالإجراءات القانونية وأركان الجريمة والشبكات التي تعمل فيها، والبلاغ الفوري للجهات المختصة، وتزويد الأجهزة بالمعلومة للكشف عن الجناة.
توكيلات مزورة
فيما أشار قاضي المحكمة العليا والمسجل العام بالأراضي مولانا عبد الرحمن علي عبد الله، إلى وجود توكيلات تأتي عبر الخارجية للتوثيق مزورة، وأخرى خاصة بتسجيلات أراضٍ جاءت بغرض البيع أو للتأكد من الرهن أو توصيل مياه، بجانب عمليات تزوير آخرها وصلت إليهم بغرض بيع قطعة أرض بأم درمان تم اكتشافها بواسطة الموظفين بحكم عملهم، وحالتا تزوير لتوكيلات وتم فيها استدعاء الشرطة وتسليم المستندات للجهات المعنية.
فيما أكد مدير إدارة التوثيق بوزارة الخارجية السفير عابدون أدوك، وجود إشكالات كثيرة ترد اليهم بقسم التوثيق لمستندات مزورة، وطالب بضرورة احضار الشخص المعني بالمستند، وضرورة تطبيق العمل الالكتروني، وضرورة التأكد من صحة المستندات والأختام بواسطة الجهات المعنية، حتى لا تحدث إشكالية.
المصدر: صحيفة الانتباهة الاحد 20 يونيو 2010م