أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     الحركة وتشكيل الحكومة.. تدريب الوزراء!!

ما من شك أن الطريقة التي تتعامل بها الحركة الشعبية مع التعديلات الوزارية التي تجريها وسط منسوبيها ليس لها أدنى تفسير سوى أن الحركة تعتبر حكومة المركز حقل تجارب واختباراً لرفع مستوى وقدرات كوادرها، فعلى الرغم من القلة القليلة للتعديلات الوزارية التي أجريت على الحكومة المركزية منذ توقيع اتفاقية نيفاشا إلا أن الملاحظ أن الشعبية ومع كل تعديل تجري تغييرات كبيرة على قيادات طاقمها فعند تشكيل أول حكومة بعد العام 2005 والتي تحديداً تشكلت في العشرين من سبتمبر من ذات العام ومنحت الحركة على إثرها ثمانية وزراء كان معظمهم من قيادات الصف الأول وهم لام أكول «الخارجية» ودينق ألور «مجلس الوزراء»، جورج بورينق نيامي «التجارة الخارجية»، مالك عقار إيار «الاستثمار»، وكول مانيانق جوك «النقل والطرق والجسور»، وكوستي مانيبي «الشؤون الإنسانية» ، د. بيتر نيوت كوك «التعليم العالي» وتابيتا بطرس «الصحة» وهي الوحيدة من بين منسوبي الحركة التي ضربت الرقم القياسي حتى الآن في عدد سنوات الاستيزار ولم تغادر وزارتها حيث لم تخرج إلا في التشكيل الأخير ولعل لعنة نواب الإختصاصيين أصابتها مثلما أصابت وزير الدولة بالصحة حسن أبو عائشة «مؤتمر وطني».. بجانب منصور خالد ويشابه الأخير وتابيتا إلى حد كبير الوزير جورج بورينق الذي ظل في الحكومة منذ قدوم الحركة للخرطوم لكنه تنقل في ثلاثه وزارات «التجارة الخارجية، التعليم العالي، والاستثمار» على التوالي كما سمت الحركة سبعة وزراء دولة أشهرهم تيلار رينق دينق «رئاسة الجمهورية»، وأليو أيبني أليو «وزارة الداخلية» الذين تم إعفاؤهما لاحقاً في إطار تقاطع المصالح داخل الحركة، فالأول كان مقرباً من رئيس الحركة سيلفاكير ميارديت والثاني تجاوز الخطوط الحمراء وتحدث عن مصرع رئيس الحركة جون قرنق !! ، ومستشارين للرئيس؛ د. منصور خالد والبروفيسور هارون لول رون.

وفي اكتوبر 2007 وعندما فجّرت الحركة أزمة كان من تداعياتها أن أعلنت «حردانها» وجمّدت نشاطها في الحكومة متعللة بتدخل الوطني حتى في عملية اختيار وزرائها وبعد نحو شهرين عندما انتهت الأزمة كان نتاج ذلك إجراء الحركة لتعديلات على طاقمها بتعيين مستشارين للرئيس وهم د. منصور خالد، وليم اجال دينق، اندرو ماكور .. وكان الحدث اللافت استبعاد منسوبها بالخارجية د. لام أكول الذي رشح لمجلس الوزراء ثم تم استبعاده لاحقاً نهائياً وتمثلت المفاجأة الكبرى في تعيين الأمين العام للحركة باقان أموم وزيرًا بمجلس الوزراء ودينق ألور «الخارجية» ، وجيمس كوك ريو «التجارة الخارجية» ، فيليب طون ليك «النقل والطرق والجسور»، وكوستا مانيبي «الاستثمار» وهارون رون لوال «الشؤون الإنسانية» ، البروفيسور جورج بورينق نيامي «التعليم العالي والبحث العلمي»، وسبعة وزراء دولة بجانب ثلاثة مستشارين للرئيس هم: منصور خالد ووليم أجال وأندرو ماكور، وقبل التدقيق في تعيينات الحركة الأخيرة فالملاحظ في التعديلين أنه لم يبق وزير في منصبه عدا تابيتا بل دفعت الحركة بثلاثة وجوة جديدة «باقان، كوك، طون» وثلاثة نقلتهم لوزارات أخرى أحدهم من مستشار للرئيس لوزير شؤون إنسانية «هارون لوال» وعلى مستوى وزراء الدولة فقد استبدلتهم جميعاً وهم سبعة ربما عدا اثنين بل حتى عندما أجرت تغييراً طفيفاً في منتصف سبتمبر 2008 حاولت من خلاله التغطية على عدم رغبة الحكومة في بقاء باقان عقب وصفه الدولة بالفشل نقلت وزراء من مقاعدهم لوزارات أخرى !!

وبالمقارنة بين التعديل الأخير والثلاثة السابقات فجميع وزراء الحركة جدد ربما عدا وزيري الاستثمار جورج بورينق، والتعليم العالي بيتر أدوك، والبقية جميعهم شخصيات مغمورة، أما وزراء الدولة فليس بينهم وزير دولة كان في أول حكومة ضمت الحركة في 2005 عدا لوال أشويل لوال، بل تولى وزراء دولة لها مواقعهم في وزارات لم يكونوا فيها المرات السابقة.. ومهما يكن من أمر فإن وزراء الحركة ووزراء الدولة يكونوا مروا على الغالبية العظمى من الوزارات ـ بالطبع عدا الأوقاف والإرشاد ـ منذ السلام بل هذه المرة دخلت الحركة الخارجية عبر وزير دولة ومع أنها بعيدة عن الكهرباء والسدود الآن لكن كانت في وزارة مشابهة هي الري، ولا أحسب مركب الحركة تتحرك بمجاديف الصدفة !!

المصدر: صحيفة الانتباهة الاحد 20 يونيو 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية