أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     عودة الشراكة.. بأي حال عدت ياعيد

عادت الشراكة من جديد بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.. فهل بالضرورة عودة خلافات الماضي وترحيل مشاكل الأمس إلى الغد؟.. أكثر المتفائلين بالفترة القادمة بدأ لديه بعض التوجس والانزعاج من خطى وملامح الخمس سنوات المقبلة. ويرى البعض أن الصوت الذي يسود الآن، ما هو إلا ذاك الذي يسبق العاصفة، خاصةً أنه لازالت هناك نقاط خلافية لم تحسم بعد.. عالقة أو متعلقة بها.. بجانب الاستفتاء الذي سيجعل الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات لمصير العلاقة بين الشريكين. هل يستدرك الشريكان أخطاء الماضي، أم حرباً باردة لمرحلة قادمة بين قطبي السلطة في السودان، أم سيُغيِّب الشريكان توقعات المتشائمين.. كما في الانتخابات أتت وذهبت دون أكشن..

الشريكان وترقُّب السيناريوهات:

ذهبت آراء عديدة إلى أن مرارات السابق والحرب التي دارت رحاها لأكثر من (20) عاماً لم تندمل بعد جراحها.. خاصةً أن هذه الحرب انتهت بتوقيع سلام أُجبر عليه الطرفان، وضغوط دولية كثيفة مورست على الطرفين.. لم يتوصلا إليه بمحض إرادتهما أو لرغبة في الجنوح إلى السلم.. فجاء يحمل تشوهات وتعثر في الخطوات.. وأصبح كل طرف يُحمِّل الآخر الإخفاقات ووضع العقبات التي يصعب تجاوزها، و فقد كلاهما الثقة في الآخر مما طوَّر العلاقات بالاتجاه المعاكس.. بل ذهب كلاهما يتشدق في زهده بهذا الارتباط..وتلك الدواعي جعلت نيفاشا واقعاً مريراً ليس للشريكين وإنما لكل الشعب السوداني... بعد الانتخابات.. مرحلةٌ قديمةٌ متجددة من تصفية الحسابات والاحتكاكات والتحرشات بين الشريكين حسب آراء عامة، وأن الحركة ستستمر في العزف على وتر التهديدات لإشغال الرأي العام الجنوبي عن التساؤل عن قضايا التنمية والفساد المالي..

المتطرفون.. وجغرافيا الكلمة:

توقعت آراء أخرى أن الفترة المقبلة ستكون أسوأ من ذي قبل، خاصةً إذا ما قُرِّرت مساحةٌ في موضع القرار للمتطرفين داخل الحركة والوطني.. يرى هؤلاء أن باقان أموم وياسر عرمان هما أكثر المتشددين الجنوبيين، وأكثرهم حساسية في التعاطي مع شراكة المؤتمر الوطني.. وسيحمِّلون الوطني أوزار ذلك الانقسام وكل الإخفاقات التي حدثت في العملية الانتخابية، معتبرين إياهما من محركي أوراق اللعب داخل الحركة، وتوقعوا أن يكونا الآن في مرحلة الإعداد للهجوم في الاستفتاء.. هذه الآراء تقول أيضاً: الوطني لا يمتص غضب الشريك الآخر، وبالتالي ما من جديد سيطرأ.. بل نحن في الطريق إلى الأسوأ إذا لم يعاد النظر في خطاب الطرفين والتعجيل بخلق نوع من التوازنات في القرارات وردود الأفعال والخطاب.

ما من جديد:

بروفيسور الطيب زين العابدين المحلل السياسي يقول: إن الحكومة الجديدة مثل القديمة في كل شيء.. وأردف حتى ناسهم سيحافظوا عليهم، فقد تم إعفاء جميع الوزراء عدا وزير الدفاع لصلته بالرئيس وكذلك وزير رئاسة مجلس الوزراء كمال عبد اللطيف وآخرين، ويرى أن التغيير سيكون في الحركة لاحقاً.. وحسب رأيه تريد أن تنتقل القيادات إلى الجنوب.

أما في جانب التهم والمواجهات قال زين العابدين: إن هذه النغمة ستستمر لـ (5) أعوام أخرى، بل وسينشأ خلاف جديد حول مياه النيل والبترول والانفصال.. وأردف أن المؤتمرالوطني أيضاً سيكتب كل القضايا السابقة في المرحلة المقبلة.. خاصةً أنه عقب توقيع السلام كان اختيار الوزارات للوطني أن يختار ما يشاء، ثم تليه الحركة.. أما الآن فالحركة أصرّت على الوزارات التي تريدها خاصةً البترول..

أتيم قرنق القيادي بالحركة الشعبية قال: إن الخلاف بدأ قبل أن تُشكل الحكومة، مردفاً بدأ الوطني بالهجوم على جيش تحرير السودان.. وأضاف أنا أعتبره هجوماً منظماً واتهم الوطني بالسعي لإحداث تفرقة بين الحركة وقياداتها والقضاء على هذه الشخصيات اعتبارياً، ويقولون: إن الحركة سوف تزور في الاستفتاء وأضاف ان شراكتنا موجودة منذ 2005م.. ولكن صقور المؤتمر الوطني تحاول قطع الحبال الموصولة بيننا وبينهم وإن لم يتمكنوا من خلق فتنة كبرى في الحركة.

وقال اتيم: الآن هم يشككون في مهمة المفوضية العليا للانتخابات في جنوب السودان رغم أنهم تراجعوا بعد قبولهم بنتائجها في الجنوب.. واستفسر اتيم قائلاً: إذا لم يكن عمل المفوضية في الجنوب نزيهاً ما الذي يمنع من الشك في أدائها بجميع بقاع السودان بما في ذلك الشمال؟.

واعتبر اتيم أن الوطني دائماً في حالة تشخيص لأقوال وأفعال الحركة، بينما لا نفعل ذلك في الحركة ولا نعتبر أي اتهامات من قيادات الوطني رأي فردي أو شخصي، وإنما رأي صادر عن حزب المؤتمر ككل.. وواصل بالنسبة لمنح الحركة البترول ما الذي استجد.. هكذا يواصل قرنق حديثه: طالبنا بها منذ 2005م بسبب خلافات مماثلة وقالوا للراحل دكتور جون قرنق «ارجع الغابة لو عايز» وأردف أخذوها (5) سنوات والآن عندما تبقى (5) شهور يمنحوننا إياها.. وقال اتيم إن هذه الوزارة كقميص عثمان بن عفان يستخدمونه الآن ليثيروا به مشاعر الوحدة، وعند إنتهاء الاستفتاء سوف يرجعونها ولو بالقوة.

وختم أتيم بالقول: أنا اعتبر أن سياسية الوطني غير عميقة في الفكر الوحدوي.

المصدر: صحيفة أخر لحظة الاربعاء 23 يونيو 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية