أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     العلاقات السودانية الامريكية الى اين؟ ماذا تريد واشنطن من الخرطوم ؟

الكاتب استطلاع: المركز السوداني للخدمات الصحفية

ظلت قيادات حركة العدل والمساواة في حالة تنقل وتحول في بعض دول الجوار خاصة خليل إبراهيم رئيس الحركة الذي درج على طلب الدعم حيناً من هذه الدول ومتخذاً لها مقراً للإقامة حيناً آخر، وبعد أحداث انجمينا الأخيرة وطرد رئيس الحركة من مطارها لم يتبقّ أمامه خيار غير التوجه إلى طرابلس ليمكث فيها ما يقارب الشهر في وقت تم فيه التضييق على قواته في الميدان ودحرها من قِبل الجيش السوداني، والسؤال الذي يدور في الأذهان حالياً ما هو مستقبل هذه الحركة في ظل الأوضاع التي تعيشها، وما هي الجهود التي يمكن أن تبذلها ليبيا لإقناع خليل باللحاق بركب التفاوض.. ولقد تحدث عدد من القيادات السياسية والخبراء ليقدموا رؤيتهم لواقع ومستقبل الحركة وتأثير مواقفها الأخيرة على العملية السلمية في دارفور برمتها.

و قال المحلل السياسي د. مرتضى الطاهر قائلاً إن استمرار وجود رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في طرابلس يحمل الكثير من التداعيات، أولها أنها أقرب المحطات التي يمكن أن يلجأ إليها خليل إبراهيم بعد موقفه من تشاد ومنعه من الدخول إليها.

ومن ناحية أخرى فإن ليبيا تطمح أن تكون اللاعب الأساسي لدور كبير وريادي ليس على مستوى الجوار فقط وإنما على مستوى إفريقيا، ولذلك فإنها تطمح في أن تمسك بمفاصل ملف الحركات المهددة لاستقرار دول المنطقة، خاصة وأن ليبيا تشترك في رابطة العروبة والأفريقيانية مع السودان، وعن إمكانية قيام ليبيا بالسماح لخليل بدخول دارفور تلبية لرغبته التي عبَّر عنها مراراً، أجاب الطاهر بأن ليبيا لا تملك الحق في إرجاع أي مواطن لدولة ذات سيادة وحكم دون موافقة هذه الدولة، لكن من الممكن أن تقوم ليبيا بإقناع خليل بالرجوع إلى مفاوضات الدوحة خاصة وأن خيارات الحركة أصبحت في الفترة الأخيرة محدودة، ويرجع ذلك لعوامل عديدة في الداخل فالحكومة أصبحت تتمتع بصفة شرعية اكتسبتها عبر الانتخابات، فهي الآن حكومة منتخبة، وما أشارت إليه هذه الحكومة من أنها لن توقف موكب التفاوض وتنتظر المتخلفين عن هذا الركب لتحقيق السلام عبر منبر التفاوض بالدوحة، وأضاف أن توحد الحركات المسلحة واستعدادها للتفاوض لحل مشكلة دارفور يجعل حركة العدل والمساواة ذات مستقبل مجهول من شأنه أن يسحب البساط من تحت أرجلها، خاصة إذا ما واصلت في التخلف عن ركب السلام والتفاوض.

وقال وجدي صالح محمد القيادي بحزب البعث الذي ذهب إلى أن خليل إبراهيم سيظل يتخذ ليبيا مكاناً يتواجد فيه إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه نقل خليل إلى إقليم دارفور أو أن يتم توصل إلى اتفاق خارجي يقضي بعودة خليل إلى مفاوضات الدوحة، سيما وأن الدور الليبي دور مؤثر على كافة الحركات، وذلك يأتي من الجوار بين ليبيا وهذه الحركات، بجانب الدور الإقليمي الذي تلعبه الجماهيرية طوال السنوات الماضية، واستبعد وجدي أن تقوم السلطات الليبية بالقبض على خليل وإرساله إلى السودان لأن ذلك سوف يفتح على ليبيا جبهات كثيرة تؤدي إلى اختفاء الدور الليبي في الإقليم، خاصة وأنها تعتبر نفسها لاعبًا مؤثرًا في تلك المنطقة، وأضاف أنه لدرء هذا الموقف فهنالك خيار أمام الحكومة وحركة العدل والمساواة للوصول إلى اتفاق وحل مشكلة الإقليم عبر التفاوض، وحينما أقول التفاوض فإني أقصد به التفاوض الجاد الذي يشمل جميع الأطراف وليس الحكومة والحركات المسلحة فقط، بل أن يشمل الحكومة والحركات المسلحة والقوى الإقليمية والقوى الدولية لإنجاح التفاوض وحل الأزمة التي طال أمدُها.

أما الناطق باسم تحالف حركات دارفور الموقعة محمد عبد الله فقد كان رأيُه أن القيام بضبط خليل إبراهيم او احتجازه أصبح غير وارد، لأن ملف دارفور أصبح معقدًا في هذا الاتجاه، غير أن أقرب الاحتمالات أن تقوم ليبيا بإرجاع خليل إلى دارفور، لأنه الآن يدخل ويخرج إلى ليبيا أكثر من مرة دون أي إجراءات في مواجهته.. وقول عبد الله: إذا أمعنا النظر في علاقة خليل بليبيا السابقة وطبيعة النظام الليبي نستطيع أن نؤكد أنه لا يمكن أن تقوم ليبيا بتسليم خليل إبراهيم إلى السلطات لكن من المحتمل أن تُرجعه إلى دارفور.. وفي اعتقادي أن التأخير نتج عن وجود اتصالات بين الحكومة وليبيا بصورة دائمة ولكن الآن انحصر الحوار بين خليل والقيادة الليبية.. وذكر محمد عبد الله أن عودة خليل إلى المفاوضات في الدوحة لا يمكن أن تحدث عن طريق ليبيا، فهي يمكن أن تنصحه فقط باعتبار أنه لا يوجد حماس ليبي لإقناع خليل إبراهيم باللحاق بمفاوضات الدوحة وإنجاحها، لأن ليبيا كما ذكرت الأقرب إلى الحركات المتمردة. وأضاف أن الوضع الأمني في دارفور الآن غير مستقر بسبب المواجهات الأمنية التي تتم بين حركة العدل والمساواة والحكومة، وبالتالي فإن حركة العدل لا يمكنها أن تقضي على الحكومة وتحقيق ما تريده في دارفور، وأيضاً الحكومة لا تستطيع أن تقضي على حركة العدل والمساواة، ويكمن الحل في أن يكون خليل جزءًا أصيلاً من التفاوض، وهذا يوجب إلحاق خليل بالتفاوض وإشراكه في أي تسوية تتم.. التفاوض في الدوحة مهم للغاية لكن لوجود سلام كامل وشامل لجميع أطراف دارفور لابد من وجود خليل بالدوحة للتفاوض.. وإذا أعرضت القيادة الليبية عن هذا الأمر وأقدمت على تمكين خليل إبراهيم من اللحاق بقواته في الميدان، فإن انعكاس ذلك سوف يُحدث تدهورًا في علاقة السودان بليبيا، وفي مثل هذه الحالة لا نستطيع أن نتحدث عن سلام شامل لإقليم دارفور في القريب العاجل.

أما المحلل السياسي عبد الرحمن فرح فتحدث قائلاً: لن تقدم ليبيا أي مساعدة للسودان بل إنها سوف تزيد من مساعدتها لخليل كما اعتادت أن تفعل دائماً، ولن تحاول ليبيا أن تُلحق خليل بمفاوضات الدوحة، بل من المحتمل أن تعمل جاهدة على نقل المفاوضات إلى ليبيا بدلاً من الدوحة، وهذا كله يرجع إلى الشخصية المزاجية التي يتعامل بها القذافي.. ويمضي فرح بالقول: من المحتمل أن تُقدم ليبيا على إرجاع خليل إبراهيم إلى قواته في دارفور عبر الحدود وقد تساعده في إعادة ترميم قواته بعد الهزيمة التي لحقت بها.. وأضاف أن مستقبل حركة العدل والمساواة يتوقف على الدعم الذي يأتي إليها من ليبيا وفرنسا، ومدى استمرارية هذا الدعم للحركة، واختتم حديثه بعدم التفاؤل بتقديم ليبيا أية مساعدة «ولا يُنتظر منها مثل هذا.

المصدر: صحيفة الانتباهة الاربعاء 30 يونيو 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية