أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     حول ملتقى الأحزاب بشأن الاستفتاء

غض النظر عن من بادر بالدعوة لعقد الملتقى الجامع للقوى السياسية لمناقشة قضية الاستفتاء القضية الأهم فى راهن الواقع السياسى ،يظل عقد الاجتماع أولوية قصوى يفترض أن يلتف حولها الجميع للاستفادة مما بقى من وقت لإنجاح المبتغى الأهم والأسمى وهو تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب وإبعاد البلاد من شبح التشظى والتشرذم الذى يهددها حال حدوث الانفصال وهو أمر وارد لحد بعيد.

لكن يبدو أن إعلان المؤتمر الوطني للمبادرة عبر رئيسه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لم يلبي طموحات تحالف المعارضة وجعله يتلكأ فى القبول بها وتكثف نيران هجومه على الوطني باتهامه بمحاولة (الاستئساد) بفكرة المبادرة التى تؤكد المعارضة أنها طرحتها من قبل ،وتذهب أبعد من ذلك بوضعها شروطاً للمشاركة فى الملتقى حتى لايصبح اجتماعاً للعلاقات العامة حسب زعمها .

ووضع تحالف المعارضة بمشاركة الحركة الشعبية شرطاً يحسب أنه مهم وهو مناقشة ملف دارفور وبسط الحريات والقضايا المعيشية إلى جانب الاستفتاء ،الشىء الذى تسبب فى تأجيل الملتقى عن موعده المضروب السبت الماضى لوقت يحدد لاحقاً حسبما يتم الاتفاق عليه . وفى المقابل يصر المؤتمر الوطنى على عدم مناقشة أيِّ قضية خلاف الاستفتاء باعتباره التحدى الأكبر الذى يواجه البلاد ويهدد مستقبلها ،ويعتبر بحسب أمين التعبئة السياسية بالحزب حاج ماجد سوار شروط تحالف المعارضة هروباً من تحمل المسؤلية الوطنية وتقديم المشورة فى قضية لاتقبل المساومة والمزايدات .

لكن الأمين السياسى للمؤتمر الشعبى القيادى بالتحالف كمال عمر عبدالسلام يؤكد أن التحالف عند موقفه ولن يتزحزح من موقف المعارضة مالم يتم تكوين لجنة تحضيرية تضم كافة القوى السياسية للترتيب للملتقى حتى يكون جامعاً إلا إذا أراد المؤتمر الوطنى عزل نفسه من القوى السياسية.

إذن الخلاف بين المؤتمر الوطنى وتحالف المعارضة فى أجندة الاجتماع يمكن أن ينسف الهدف الأنبل باشتراك الجميع فى قضية مصيرية تهم الجميع وتمس تاريخهم ،فعليه فإنه على جميع الأطراف الابتعاد عن التعنت وإصرار كل على موقفه، والعمل على وضع نقطة للتلاقى يمكن من خلالها الوصول لحل يرضى الطرفين ومن ثم الوصول بالاجتماع إلى بر الأمان بدلاً عن نسفه والعودة لمربع التشاكس الأول بين الوطنى من جهة وتحالف المعارضة من جهة أخرى باعتبار أن القضية مهمة وعامة لاتقتصر على فئة دون الأخرى ،خاصة وأن المناخ العام السائد الآن هو الاتجاه نحو تحقيق الوحدة وجعل حظوظها الأقوى من الانفصال ،فلذلك على الجميع تهدئة العواصف وإيقاف اللغة التجريمية بينهما والسمو بقضاياالوطن الأهم ،وعليهم تناسى الضغائن بينهما، والالتفاف حول الوطن وجعله الهدف الأكبر حتى نتمكن من العبوربمركبه نحو السلام والوحدة .

لكن الإصرار والتعنت فى تمسك كل طرف بمقترحاته وأطروحاته يباعد الشقة بينهما ويؤكد استحالة تلاقيهما وبالتالى يدفع الفاتورة الغالية الوطن بانقسامه وجعل الأمر أسواء من ذى قبل .

فهل يقبل الطرفين بحل وسط كأن يتم مناقشة الاستفتاء وقضية دارفور ضمن أجندة الملتقى ويترك البندين الأخرين اللذان طرحهما تحالف المعارضة لوقت لاحق ؟ أو أن يتفقا على مناقشة الاستفتاء وعقد ملتقى آخر لبقية القضايا التى طرحها تحالف المعارضة على أن يحدد موعده الآن باتفاق الطرفين حتى نتمكن من عبور المعضلة التى يمكن أن تلغى فكرة الملتقى حال إصرار الطرفين على مواقفهما .

المصدر: صحيفة أخر لحظة الاثنين 2 أغسطس 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية