أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     وضع أساس طريقين لربط الشمال بالجنوب 2-1

وصف الأستاذ علي عثمان محمد طه الرئيس عمر البشير بالثابت حيال القرارات الدولية ثبات الرجال الشجعان والصامد في مواجهة الاستهداف بإيمان الصادقين المخلصين وأن القيادة الرشيدة للسودان أثمرت خيرات على الأرض من بترول وذهب.. ودعا علي عثمان محمد طه لإتاحة فرص التمويل لقطاعات المزارعين والرعاة والفقراء والمحرومين والضعفاء ووجه بأن لا يحتكر التمويل على ما أسماهم: أصحاب الجيوب الكبيرة المكتنزة بالمال.

وقال عثمان الذي كان بمدينة المجلد لقاءً جماهيرياً حاشداً إن دولة العدل قائمة في البلاد حتى ينهض السودان وإن الثروة توزع بعدالة وفق منهج قويم وعدّد مشروعات الطرق الثلاثة التي وضع حجر أساسها أمس لتربط كردفان وشمال البلاد بالجنوب وهي طريق تلودي الليري تونجه بطول 165 كلم وطريق المجلد الميرم أويل بطول 210 كلم والمجلد أبيي 125 كلم والضعين راجا واو بجنوب دارفور حتى يتم ربط أطراف البلاد وخاصة ما بين الشمال والجنوب وأكد عثمان إن وحدة السودان أمانة في الأعناق والضمائر والقلوب يسعى إليها الجميع.

وفي مدينة الميرم أطلق نائب رئيس الجمهورية بداية العمل في تشييد طريق الميرم أويل.. واو ووصف أمير المسيرية الفيارين الحريكة عثمان زيارة علي عثمان لمنطقة المسيرية بأنها تاريخية وردد عبارة «لينا زمن نفتش ليك وجيت الليلة زائرنا» ورفض أمير المسيرية انفصال الجنوب عن الشمال.

وقال إن الإنسان لن يعيش إذا تمّ سلخ جلده من عظمه ووصف نفسه بثمرة التلاقح بين المسيرية والدينكا..

وقال علي عثمان محمد طه لدى مخاطبته جماهير الميرم إن البلدة الصغيرة الواقعة كجسر بين الشمال والجنوب وقفت في زمن الحارة ولم تترك ثغرة تكسر عظم البلاد معتبراً مكافئة الميرم بالطريق الرابط بأويل وافتتاح مدرسة البنات جزءً من استحقاقات المنطقة على أهل السودان.

كاودة.. تلودي .. تنجة

قبل نحو خمسة أشهر من الآن وفي الثامن والعشرين من فبراير الماضي انعقد مجلس حكماء ولاية جنوب كردفان في مدينة كاودة العاصمة الثانية للولاية ومقر الحركة الشعبية التاريخي وغداة مخاطبة علي عثمان جماهير المنطقة التي احتشدت لاستقباله ونائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار أطلق علي عثمان وعداً للجماهير بتشييد مدرسة ثانوية بنظام الداخليات لاستيعاب «الطالبات» وانطلقت زغرودة فاترة من قلب الجماهير التي احتشدت ولم يقابل وعد النائب بالتصفيق والهتافات حيث تختزن ذاكرة جماهير كاودة وعود سراب لمنظمات وزوار أكثر من عشرات السنين.. لكن وعود عثمان شيء يمكن تحقيقه بمتابعة مكتبه ودقته في رصد توجيهات نائب الرئيس وجعلها برنامجاً وخطة عمل واجبة الإنفاذ في الأول من أغسطس وقبل مرور (6) أشهر اكتمل إنشاء مدرسة كاودة للبنات بنظام النهرين وداخلية..

* كل محاولات العميد الخواض قد فشلت في إقناع معتمد هيبان العميد كمال النور والسكرتاريات الشعبية والسلطات المحلية والإدارة الأهلية في تسمية المدرسة بغير اسم الأستاذ علي عثمان محمد طه.. وكان إصرار المواطنين من أتباع الحركة الشعبية وقياداتها على إطلاق اسم الشيخ علي عثمان على المدرسة الثانوية.

وقال العميد كمال النور معتمد هيبان «كيف لا نطلق اسم الشيخ علي على مدرسة كاودة التي كنا نعتبرها حلماً ووعداً.. وعلي عثمان شخصية نادرة والحديثة لقيادي في الحركة الشعبية..

الأستاذة سعاد عبد الرازق وزيرة الدولة بالتربية والتعليم التي رافقت علي عثمان في رحلة الـ (20) ساعة من اللقاءات والافتتاحات تكفلت وزيرة الدولة بإطعام طالبات مدرسة كاودة مجاناً ولمدة ستة أشهر قادمة تحفيزاً للطالبات حتى تمضي مسيرة التعليم. وقالت الوزيرة سعاد عبد الرازق وهي تخاطب جماهير كاودة إن السودان سيبقى واحداً ولن نسمح بتجزئته وتقسيمه لأن القلب الواحد غير قابل للتجزئة.. ودعت الوزيرة في كلمات قصيرة نفذت لقلوب الجماهير التي احتشدت جئنا إليكم لأنكم تستحقون الزيارة وتعمير المنطقة وطببت جراحها..

* من كاودة التي تقع في قلب سلسلة جبال هيبان اتّجه ركب الطائرات الأربع التي تقل النائب وأعضاء وفده الاتحادي الذي ضم د. عبد الله تية وزير الصحة وأميرة الفاضل وزيرة الرعاية الاجتماعية وحاج ماجد سوار وزير الشباب والرياضة والمهندس عبد الوهاب عثمان وزير الطرق ووزيري الدولة د. يحيى حسين وسعاد عبد الرازق لمدينة تلودي التي كانت عاصمة لإقليم كردفان قبل أن يعاقبها الإنجليز بنزع الإمارة من جيدها بعد ارتكابها لجريمة اغتيال المفتش الإنجليزي أبو رفاس والتمثيل بجثته.. فصدرت فرمانات المستعمر بنقل العاصمة للأبيض ولكن تلودي ظلت متمردة كحالها واجهت في سنوات الحرب الجيش الشعبي واستعصى عليه النيل منها.. وحتى العام الماضي كانت تلودي لا يمكن الوصول إليها براً لمدة خمسة أشهر من مايو وحتى أكتوبر.. وقبل ثلاثة أعوام ضربت المجاعة تلودي في فصل الخريف وتقطعت بها سبل الوصول فاختارت الحكومة إطعام تلودي «جواً» بنقل الذرة بالطائرات العمودية عشرين جوالاً في جوف الطائرة الواحدة.. وقد كسرت حكومة مولانا هارون عظم حصار تلودي وأعلنت شركات الطرق الحرب على وادي العفن والوادي الأزرق وأصبحت تلودي موصولة بكادوقلي في فصل الخريف عبر السيارات الكورية وليس الجرارات الزراعية وأخذت تدابير الحكومة الاتحادية على عاتقها وصل تلودي بالليري وتونجة في أعالي النيل من خلال طريق بدأ تشييده منذ أسبوعين ليتم الفراغ منه بعد ستة أشهر من الآن وفي مدينة تلودي شاهدنا أكثر من مائة قلاب و(40) لودراً وبلدوزر وآليات ثقيلة لشركتين تملكان الآليات.. مام للطرق والجسور وشركة صادق للطرق والجسور بينما وعدت شركة ثالثة سودان بابل بالدفع بآلياتها وسعياً لإنفاذ مشروع تلودي الليري تونجة قبل حلول مارس القادم أسند صندوق دعم الوحدة لشركة مام تنفيذ قطاع طوله 55 كلم ولشركة صادق للطرق والجسور قطاع بطول 60 كلم.. بينما حظيت شركة سودان بابل بقطاع تلودي حتى الكيلو 55 رغم أن الشركة المعنية تعثرت في تنفيذ طريق أم روابة حتى الكيلو 55 من الطريق الدائري.

وقال وزير الطرق عبد الوهاب عثمان إن العمل في هذه الطرق سيكتمل في غضون خمسة أشهر وقد تعهدت الشركات بالعمل طوال فترة الخريف دون توقف بتكلفة مالية قدرها (245) مليون جنيه.

ووصف الأستاذ محمد صباحي معتمد محلية تلودي وهو قيادي بارز في الحركة الشعبية وصف علي عثمان بأنه كرار السودان وبطل السلام.. وقال المعتمد إن الشراكة في عهد هارون والحلو جعلت تلودي منطقة موعودة بعد أن كانت تلودي مظلومة.. وهتفت جماهير تلودي لا.. لا للانفصال وهي النبرة التي تعالت فيما بعد في كل من كادوقلي والمجلد والميرم.. وأعاد هارون للذاكرة هتافات رجل من المجاهدين في تلودي كان يهتف عند زيارة المسؤولين (الكلام تمّ) وأعاد هارون ذكراه بقوله ما عاد الكلام اليوم لنا.. بل لشيخ علي عثمان وللآليات الصفراء التي تقف أمام الجماهير وقد قهرت الخيران وتمددت الطرق التي ستمد الوصل بين الشمال والجنوب وتحقق غايات الدولة في بقاء البلاد موحدة وفشلت كل محاولات الأمير عبد الله إدريس أمير تلودي لإخفاء قلقه من مصير البلاد لكنه أطلق هتافات داوية حينما قال علي عثمان لجماهير تلودي إن السودان سيبقى موحداً بإرادة أهله وعزيمة شبابه وباختيارات مواطنينا في الجنوب الحرة!!

... نواصل

المصدر:صحيفة أخر لحظة الخميس 5 أغسطس 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية