أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
التقارير     اتهامات متبادلة ..لماذا يرفض الجنوبيون العودة جنوباً ..؟

مع بداية العد التنازلي للاستفتاء في جنوب السودان لاتزال قضية المواطنة قيد النقاش في وقت تتزايد فيه مخاوف الجنوبيين الموجودين في الشمال والشماليين الموجودين في الجنوب من أن يكونوا عديمي الجنسية في حال أسفر الاستفتاء عن دولة جنوب السودان المستقلة.

وبينما يتداول كل من حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان قضية المواطنة، يرفض الملايين من أبناء الجنوب الذين استقروا بالشمال طوال الـ22 عاماً الماضية الرجوع للجنوب، خاصة بعد أن ترعرع أولادهم بالشمال وارتبطوا بالعمل والدراسة، إضافة إلى أولئك الذين يرفضون الإقامة بالجنوب بسبب غياب البنية التحتية هناك. وبالرغم من ذلك فإنه في حال تم التصويت لصالح الانفصال في الجنوب فإن الشماليين في الجنوب والجنوبيين في الشمال سيكونون عرضة لعمليات الإخلاء القسري وفقدان المواطنة والعنف والهجمات الانتقامية من جانب الحكومات المضيفة. ووفقاً لسيناري عبد الوهاب، المدير الأكاديمي بجامعة سانت لورنس في كينيا، فإنه لن يتم سحب الجنسية السودانية إلا في حال رغب الإنسان في التخلي عنها من أجل الحصول على جنسية أخرى، مضيفاً تبقى قضية المواطنة قنبلة موقوتة بأيدي السياسيين لتفجيرها في أي وقت شاءوا ليغرقوا الجنوب بمواطنين ليس لهم به أدنى رابطة، والوحدة هي الحل المثالي في هذه الحقبة من التكتلات التجارية والإقليمية والعولمة، إلا أن عدم ثقة معظم الجنوبيين في الشمال وعدم سعي الشمال لجعل الوحدة خياراً جاذباً حرم السودان من خيار الوحدة.

الجدير بالذكر انه لاتوجد إحصاءات دقيقة للجنوبيين الموجودين في الشمال إلا أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تقدر عدد الجنوبيين بالشمال بحوالي 1.5 إلى 2 مليون مواطن، 1.3 منهم في الخرطوم، ولا يزال الكثير منهم مشردين في المجتمعات بينما استقر البعض على هامش المجتمع. ويرغب بعض الجنوبيين في المواطنة بالشمال بينما يرغب آخرون في الذهاب للجنوب بالرغم من ضعف البنية التحتية والخدمات هناك، ويقدر عدد الجنوبيين الذين استقروا في منطقة دنقلا بـ«10.000» مواطن. ومن المسائل الأخرى التي يتعين تسويتها حال الانفصال تقاسم الثروة والنفط وترسيم الحدود والالتزامات الدولية.

في وقت ألمح فيه نائب رئيس حكومة السودان الدكتور رياك مشار إلى أن الجنوبيين الذين يعيشون خارج جنوب السودان منذ عام 1956 لن يصوتوا في الاستفتاء ما لم يهاجروا مرة أخرى لجنوب السودان، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن تستخدم الحدود والحواجز بين الدول المجاورة، لأن هذا من شأنه أن يعيق التعاون في مجالات أخرى مثل التجارة، ويقول الدكتور مشار إن الانفصال يؤدي إلى تفكك الدولة السودانية الحالية وتشكيل دولة جديدة مستقلة وناشئة، وبعد ذلك سيكون المواطنون أحراراً في اختيار الوطن الذي ينتمون إليه.

ومن ناحية أخرى فقد أكد نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، في حوار أجرته معه شبكة آي بي سي الأمريكية حول السودان، قائلاً «إننا نبذل كل ما في وسعنا للتأكد من أن الاستفتاء سوف يعطي الجنوبيين فرصة للتعبير عن رغبتهم الحقيقية وأن يُجرى في أجواء حرة ونزيهة في الوقت المحدد له، وأضاف نريد أن نؤمن مناخاً آمناً ليصبح المواطن في جنوب السودان قادراً على الذهاب لصناديق الاقتراع والإدلاء بصوته، ونشجع كل من حكومة الخرطوم وجوبا على تنفيذ ذلك، ولدينا مبعوثنا سكوت غرايشون إضافة إلى أننا نسعى لزيادة تمثيلنا الدبلوماسي في جنوب السودان من أجل العمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان، وبالتعاون مع ثامبو أمبيكي وآخرين لضمان أن الاستفتاء يسير بطريقة طيبة، ولقد وضعنا دبلوماسياً كبيراً في قنصليتنا في جوبا، إضافة إلى عشرة دبلوماسيين آخرين حتى تكون القنصلية في الجنوب قادرة على رصد التطورات للرد على الطلبات وتقديم المساعدة في عملية المشاركة.

وفي رده على السؤال عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية لمنع استئناف الصراع في السودان، قال بايدن إن أفضل طريقه لتجنب وقوع كارثة هو أن نرى استفتاءً حراً وشفافاً ًومفتوحاً لضمان أن يلتزم كلا الجانبان بقبول عملية ذات مصداقية يتم التعامل معها، وثانياً العمل على إيجاد حل لقضايا ما بعد الاستفتاء مثل القضايا المتصلة بالمواطنة وتقاسم الثروة والنفط وترسيم الحدود والالتزامات الدولية، وأضاف بايدن قائلاً نحن نريد أن نتأكد بأن هذه القضايا قد تم التعامل معها بشكل صحيح، لقد قلنا للجنوب إننا على استعداد لمساعدتهم في العثور على مستشارين دوليين لمساعدته في حل هذه القضايا الشائكة، كما أننا قادرون على توفيرالخبراء من محامين واقتصاديين وجيولوجيين في حال احتاجوا إلى مشورتهم.

وأكد بايدن أن حكومة الخرطوم قد أوفت بالتزاماتها تجاه تطبيق اتفاقية السلام الشامل بالرغم من بعض المجاملات التي قد تفسر على أنها تراجع عن الاتفاقية، مبيناً في ذات الوقت أن الطرف الذي يرفض الاعتراف بنتيجة الاستفتاء يعتبر «متملصاً» عن التزاماته الدولية ومن ثم سيخضع لمحاكمة قاسية من قبل التاريخ والمجتمع الدولي.

المصدر: صحيفة أخر لحظة الاحد 22 أغسطس 2010م

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية