No such category مجموعة الراصد للبحوث والعلوم

أخبار 

الشريكان يتجاوزان %70 من نقاط الـخلاف حول ترسيم الحدود    |   الحكومة تعتبر غضب أوكامبو من سفر الرئيس جهلاً بالقانون    |   تأييد أمريكي وأممي لاستراتيجية الحكومة لحل قضية دارفور    |   كاشا يدخل معسكر كلمة ويتفقد النازحين لأول مرة منذ «6» سنوات    |   البشير: الغالبية مع الوحدة وسنورث أبناءنا سوداناً واحداً    |   طرابلس تقترب من تشكيل جبهة من فصائل دارفور لمواجهة الاستراتيجية الجديدة    |   رئيس الجمهورية يلتقي والي غرب دارفور    |   طه يدعو إلى رفض الاستسلام ورفع راية الهزيمة للانفصال    |   غريشن يبحث بالخرطوم استفتاء الجنوب    |   الوطني يرفض إنفاذ الحريات الأربع حال انفصال الجنوب    |  
النشاطات     الدور المرتقب للقوات الأمريكية في إفريقيا – قوات آفريكو (الآثار – الإنعكاسات – الخيارات

نظم مركز الراصد للدراسات السياسية والإستراتيجية في منتداه الدوري يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2009م ندوة بعنوان "الدور المرتقب للقوات الأمريكية في إفريقيا – قوات آفريكو (الآثار – الإنعكاسات – الخيارات)" وتحدث فيها الدكتور / صفوت صبحي فانوس – رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم .واللواء أمن / إسماعيل محمد علي . وشارك فيها عدد من المهتمين ، وقد خرجت الندوة بعدد من الخلاصات تتمثل في الآتي :-

1. ترجع بدايات الأنشطة العسكرية الأمريكية في إفريقيا إلى الحروب البربرية التي بدأت عام 1801، ولكن هذه القارة لم تدمج في هيكل القيادة العسكرية الأمريكية حتى عام 1952 عندما أُضيفت العديد من دول شمال إفريقيا إلى القيادة الأوروبية (إيوكوم). ومنذ بداية الأربعينيات من القرن العشرين حتى عام 1971م احتفظت الولايات المتحدة بأربعة آلاف عسكري في إحدى القواعد الجوية بالقرب من مدينة طرابلس الليبية ، وكذلك في عدة قواعد أخرى صغيرة بالمغرب. وفي عام 1957 أنشأت وزارة الخارجية الأمريكية مكتبها في إفريقيا بعد أن قام نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بجولة في القارة استمرت ثلاثة أسابيع. ومع مطلع العقد الأخير من القرن العشرين تمركز نحو 25 ألفًا من القوات الأمريكية في شرق إفريقيا كجزء من قوات الأمم المتحدة التي تقوم بمهام إنسانية في الصومال إبان برنامج "إعادة الأمل.

2. لم تشغل القارة الأفريقية لسنوات طويلة حيزاً كبيراً من اهتمام السياسة الخارجية الأمريكية ، حيث لم تجد في النفوذ الفرنسي أو البريطاني في القارة تهديداً لمصالحها. ولذلك كانت القارة الإفريقية في الخارطة العسكرية الإستراتيجية للولايات المتحدة مقسمة بين ثلاثة قيادات عسكرية أمريكية ، حيث كانت مصر ودول القرن الإفريقي تنتمي إلى القيادة العسكرية الوسطى ، أما جزيرة مدغشقر فكانت تنتمي إلى قيادة الباسفيك ، بينما كانت بقية دول القارة تنتمي إلى القيادة الأوروبية. لكن التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي شهدتها القارة في العقد الأخير، والتحولات التي شهدتها السياسة الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر قد غيرت من رؤية صناع السياسة والإستراتيجية الأمريكيين للقارة الإفريقية. ومن ثم أخذت إفريقيا التي تمثل مساحتها نسبة 35% من مساحة العالم ، ويبلغ عدد سكانها نسبة 25% من عدد سكان العالم ، تزداد أهميتها بصورة مطردة في أولويات سياسة الولايات المتحدة الخارجية .

3. ساهمت الأحداث التي شهدتها منطقة شرق إفريقيا من تفجير لسفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في عام 1998، ومن بعدهما تفجير السفينة الحربية الأمريكية (كول) في خليج عدن عام 2000، وتزايد نشاط تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي ، في تنبيه الولايات المتحدة إلى ضرورة وجود عسكري واستخباراتي أمريكي كثيف في المنطقة ، ومن ثم كان تفعيل الوجود العسكري في جيبوتي تجاوباً مع تلك الضربات الموجعة. وبعد 11 سبتمبر أصبح الهاجس الأمني العامل الأكثر تأثيراً في تخطيط السياسات الأمريكية، وباتت الحرب على الإرهاب الموجِّه لإستراتيجيه إدارة بوش الإبن. ولا يمكن قراءة قرار إنشاء قيادة عسكرية أمريكية خاصة بإفريقيا بمنأى عن رؤية القيادات الاستخباراتية والعسكرية بأن بعض المناطق والأقاليم الإفريقية يمكن أن يمثل خطراً وثغرة أمنية ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. والأمر لدى البعض يتجاوز الصومال أو منطقة شرق إفريقيا ، أو دول الشمال الأفريقي فحسب، بل هناك مخاوف من تزايد خطر الأصولية الإسلامية في بلدان غرب إفريقيا مثل النيجر وشمال نيجريا.

4. ثمة أسباب عديدة تكمن وراء إنشاء القيادة الأمريكية في إفريقيا- من وجهة النظر الأمريكية - وهي:

• تنامي ظاهرة الإرهاب الدولي في الصحراء الإفريقية.

• تزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة الإفريقية.

• زيادة الضغوط على قوات (كينتكوم) و(إيوكوم) نتيجة للحرب في العراق وأفغانستان.

• نمو العلاقات بين الصين والدول الإفريقية، ومؤشرات ذلك هي:-

أ‌. الصين تعد الآن ثالث أكبر شريك تجاري مع إفريقيا بعد الولايات المتحدة وفرنسا.

ب‌. تعتبر بكين كذلك المستورد الرئيسي للنفط الإفريقي.

ت‌. ساهمت الصين بنحو 150 جندياً في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في أنحاء القارة عام 2004. ولذلك كان لابد من السعي لتحجيم الدور الصيني والإستفادة منه لتحقيق بعض المصالح الأمريكية في بعض دول القارة ذلك أن العلاقة بينهما ليست صفرية كما كانت بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي من قبل .

5. تتمثل مهام (آفريكوم) وفقاً لإفادة قيادات واشنطن السياسية والعسكرية في الآتي :-

• زيادة التعاون الأمني والشراكة مع دول القارة الإفريقية.

• إعطاء الولايات المتحدة مزيدًا من الفاعلية والمرونة في التعامل مع الأزمات المحتملة في إفريقيا.

• خلق وتنمية بيئة مستقرة في القارة الإفريقية تشجع على إقامة مجتمعات مدنية .

• مراقبة الأنشطة المتعلقة بإفريقيا التي تموَّل من الخزانة الأمريكية .

• العمل على تحسين ظروف مستوى المعيشة شعوب القارة.

• المساعدة في جهود نزع فتيل النزاعات .

• تأمين بيئة أمنية مستقرة تكون قادرة على هزيمة الشبكات والتنظيمات التي تعرف بالإرهابية.

• تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة الطبية والغذائية للمناطق التي تعاني من نزاعات .

• المساعدة في تنمية قدرات القوات العسكرية للدول الإفريقية من خلال التدريب والتأهيل وإمدادها بالمعدات العسكرية اللازمة ، إضافةً إلى التعاون في تبادل المعلومات خاصةً في إطار سياسة الحرب على ما يعرف بالإرهاب.

• تقديم العون للمنظمات الإفريقية الإقليمية وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي.

• ومن أخطر مهام القيادة الجديدة القيام بالعمليات العسكرية التي يطلب تنفيذها وزير الدفاع أو الرئيس الأمريكي.

6. القارة الأفريقية بأكملها باستثناء دولة واحدة هي مصر، أصبحت ابتداءً من 30 سبتمبر عام 2008 تحت قيادة عسكرية أمريكية واحدة، هي القيادة الأفريقية أو "آفريكوم" AFRICOM كاختصار لعبارة Africa Command.

7. تدار القيادة الإفريقية (آفريكوم) مؤقتاً من قاعدة عسكرية أمريكية في مدينة شتوتغارت الألمانية. وكان الكونغرس قد خصص من قبل ميزانية يبلغ حجمها 500 مليون دولار لمدة ست سنوات لتمويل مبادرة مكافحة الإرهاب عبر الصحراء الإفريقية بتقديم مساعدات لدول مثل الجزائر وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال ونيجيريا والمغرب لمواجهة أي تهديدات محتملة من تنظيم القاعدة. كما حرصت وزارة الدفاع في عام 2004 على توقيع عدد من معاهدة أمنية وعسكرية مع دول في مختلف أرجاء القارة ، فضلاً عن اتخاذ دولة جيبوتي مقراً لقاعدة عسكرية إستراتيجية .

8. يرى بعض المراقبين أنه بالإضافة إلى مجابهة الإرهاب في إفريقيا كسبب لضرورة وجود القيادة العسكرية الأمريكية الجديدة، ، فإن النفوذ الاقتصادي والتجاري والاهتمام الصيني المتزايد بمختلف أنحاء إفريقيا يظل من العوامل الرئيسية لقلق الإدارة الأمريكية ، ومن الدوافع التي أجبرت الولايات المتحدة على إعادة صياغة سياستها تجاه إفريقيا.

9. لا ينكر المسئولون الأمريكيون أن أحد أسباب إنشاء قيادة عسكرية خاصة بأفريقيا هو تأمين واستقرار التنقيب عن النفط والمعادن في القارة الإفريقية، فقد شكلت الاضطرابات التي تكررت في حقول النفط في منطقة دلتا النيجر خاصة في الحقول النيجيرية منذ عام 2003 ، ناقوس خطر لدولة تعتمد بشكل كبير على نفط هذا الإقليم. ويمكن تفهم ذلك في ضوء تقارير إستراتيجية أمريكية تتوقع أن تلبي القارة الأفريقية 25% من احتياجات الولايات المتحدة من النفط بحلول عام 2015 . وفي هذا السياق من المتوقع أن يكون أحد مراكز انتشار القوات العسكرية الأمريكية في القارة هو خليج غينيا.

10. ستشكل (أفريكوم) تغيرًا في سياسة الولايات المتحدة بالمنطقة من خلال وضع القارة السمراء تحت قيادة موحدة. وبالمثل فإن المنطقة أو المناطق المختارة كمقار للقيادة الجديدة ستمثل رمزاً للأولويات والهيبة الأمريكية في القارة. وإذا كانت منطقة الشرق الأوسط الكبير تقع الآن ضمن اختصاص ثلاث قيادات، فإن (أفريكوم) ستؤدي إلى إعادة النظر في الهيكلة العسكرية الأمريكية في تلك المنطقة. وفي ظل تحفظ عدد من دول القارة على المشروع الأمريكي الجديد، عرضت ليبيريا استضافة "أفريكوم". ويتوقع البعض بأن يكون مقر (آفريكوم) في المغرب ، ولا يستبعد بعض آخر أن يكون السودان مقراً لتلك القيادة في شكل صفقة قد تطرح من قبل الولايات المتحدة في سبيل تحسين العلاقات مع السودان .

11. يوجد حاليًا 2000 جندي في معسكر ليمونير بدولة جيبوتي ـ القاعدة الأمريكية الوحيدة في أفريقيا ـ يعملون تحت سلطة القوات المشتركة في منطقة القرن الإفريقي وهي القوات التي أنشأتها القيادة المركزية (كينتكوم) عام 2002 من أجل الحد من النشاطات الإرهابية في شرق إفريقيا ، وبالإضافة إلى المهام الإنسانية التي تساهم بها هذه القوات، فإنها تلعب دورًا أيضًا في البحث عن مقاتلي القاعدة في الصومال.

12. زادت المشاركة الأمنية الأمريكية بصورة ملحوظة منذ عام 2001 وطرحت مبادرة الساحل والصحراء عام 2002 والتي تضم رؤساء الأركان في كل من: الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا والسنغال ونيجيريا ومالي والنيجر وتشاد، وتهدف إلى دعم التعاون بين هذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب. وقد شارك نحو ألف جندي أمريكي في تدريبات عسكرية للتصدي للإرهاب في الصحراء الإفريقية ، وهي أضخم عمليات للولايات المتحدة في القارة منذ الحرب العالمية الثانية. وسعيًا وراء تحقيق الهدف ذاته واستجابة لتنامي نشاط القاعدة والشبكات التي توصف بالإرهابية في شمال وغرب إفريقيا، خصص الكونجرس مؤخرًا مبلغ 500 مليون دولار لمكافحة الإرهاب . وساعدت تلك المبادرات على تعزيز العلاقات بين دول القارة ، ومن ضمنها العديد من الدول الإسلامية.

13. يشكك كثيرٌ من الخبراء في جدوى القيادة العسكرية الأمريكية الجديدة "آفريكوم" التي تعتزم الولايات المتحدة نشرها في قارة إفريقيا لتعزيز ما أسمته "الاستقرار والأمن في القارة" ورأوا أنها ستكون ذراعاً أمريكية للتدخل في الشؤون الداخلية لكثير من الدول الإفريقية بمبررات متعددة ، ولن يكون السودان بعيداً عن هذا التدخل .

14. يتوقع أن لا تضم "آفريكوم" قوة عسكرية كبيرة ، كذلك لا يتوقع تأسيس قواعد عسكرية جديدة في إفريقيا بعد تلك الموجودة في جيبوتي. ذلك أن الولايات المتحدة تتجه الآن نحو تخفيض عدد جنودها المنتشرين خارج البلاد ويتوقع أن يكون أكثر من ثلث منتسبي القيادة الجديدة س من الدبلوماسيين وموظفي الإغاثة الدولية وليسوا من العسكريين. وستعمل آفريكوم بالتنسيق مع مكاتب خاصة تنشأ في بعض الدول الإفريقية .

15. وعلى العكس من ليبيريا التي أبدت ترحيبها بقوات آفريكوم تضع العديد من الشعوب الإفريقية العراق وأفغانستان نصب أعينها عند النظر إلى القاعدة الأمريكية الجديدة ، وترى أن وجود هذه القيادة في إفريقيا يحمل في طياته خطرين، أولهما التدخل العسكري الأمريكي في شؤون بلدان القارة ، وثانيهما أن هذا التواجد العسكري الأمريكي يجعل من إفريقيا هدفاً لأعداء الولايات المتحدة في العالم. وتعارض منظمة تنمية تجمع الجنوب الإفريقي (سادك) نشر "آفريكوم" في القارة. وقال رئيس زامبيا ليفي موانواسا الذي يترأس حاليا "سادك" "لن تتواجد قاعدة عسكرية في زامبيا أو في أي دولة من دول إقليم سادك". وإذا كان هذا هو رأى الساسة فإن المواطن العادي يستشعر الخطر من الخطط الأمريكية.

16. يرى بعض المحللين أنه في الوقت الذي يمكن أن تعزز فيه "آفريكوم" القدرة العالمية على التعامل بكفاءة مع الكوارث الإنسانية والنزاعات والأزمات المتفاقمة في إفريقيا مثل أزمة دارفور، ربما ينتهي الأمر بسيطرة الاعتبارات الإستراتيجية الذاتية لأمريكا على عملها في القارة.

17. يعتبر نشاط (آفريكوم) متعدد الأوجه يصب في مجمله في خدمة وتدعيم الهيمنة الأمريكية ، وقد تعاني الدول التي تناصبها الولايات المتحدة العداء من نشاط آفريكوم من خلال بعض التدخلات وبعض المعاكسات هنا وهناك . وقد يعاني السودان من هذا النشاط خاصةً وأن كل الدول المجاورة تعتبر حليفة للولايات المتحدة ، وستكون القواعد العسكرية في دول الجوار في خدمة قوات آفريكوم خاصةً القاعدة الفرنسية في الجارة تشاد . ولذلك لا تبدو القيادة الجديدة (آفريكوم) مبشِّرة بالخير ذلك أن هناك شكوك حيال صدقية معظم الأهداف المعلنة لها .

18. في ظل التحالف المريكي الإسرائيلي يتوقع أن تعمل آفريكوم على خلق مزيد من الأزمات في دول القارة لجعلها منهكة وعاجزة عن استثمار واستغلال مواردها المتعددة إنطلاقاً من نظرية شد الأطراف .

19. ليس بمقدرة معظم الدول الإفريقية الوقوف في وجه قوات آفريكوم أو الإعتراض على أنشطتها ، ويتوقع أن تتنافس بعض أنظمة الحكم في إفريقيا بإتجاه الترحيب بإستضافة آفريكوم على أراضيها بغية كسب ود أمريكا ومن ثم الإستمرار في الحكم.

20. هناك بعض التحديات التي تواجه عمل (آفريكوم) في إفريقيا تتمثل في نمط التعامل الأمريكي ، والشك في مصداقية أهدافها المعلنة لدى الرأي العام الإفريقي، إضافةً إلى تنافس القوى الدولية على الاسحة الإفريقية كالصين وفرنسا . وللتغلب على تلك التحديات ستتجه الولايات المتحدة إلى تنشيط الجهود والعمل على تفتيت الإجماع الإفريقي ، والعمل على إنتاج خلافات بين دول القارة على النحو الذي تم في منطقة البحيرات ، كذلك الإتجاه نحو توظيف الموارد لتنمية القارة تحت مظلة (الشراكة الجديدة) ، فضلاً عن استخدام واجهات متعددة لتنفيذ بعض الأنشطة كوكالة التنمية وغيرها من المنظمات .

21. يرتبط مستقبل قوات (آفريكوم) بالإستراتيجية الأمريكية الكلية تجاه إفريقيا بوجهٍ عام ، وسياستها التكتيكية تجاه دول القارة خاصةً في ظل وجود وتنامي قوى تنظر لإفريقيا كمغنم ، ويرتبط أيضاً بتعاطيها مع الأزمات التي تخلق بيئة غير مواتية تؤدي إلى تنامي المواقف المناهضة للوجود الأمريكي في إفريقيا بصورة عامة . وسيكون التعامل مع آفريكوم متناسباً مع حجم وطبيعة علاقات الولايات المتحدة مع الدول الإفريقية وبحجم إستراتيجية أمريكا حيال إفريقيا .

22. بصورة عامة فإن نشط آفريكوم سيطال السودان نظراً لوقوعه تحت دائرة الإهتمام الأمريكي والإسرائيلي خاصةً أن الولايات المتحدة تسعى ضمن إستراتيجيتها تجاه المنطقة إلى إعادة رسم خرائط دول المنطقة ، ولا شك أن ما يجري في دارفور وفي الجنوب وفي المنطقة الشرقية في المستقبل ليس بعيداً عن تلك الإستراتيجية. وقد توظف دول الجوار(تشاد ، إثيوبيا ، أريتريا ، إفريقيا الوسطى ، ليبيا) في خدمة بعض جوانب تلك الإستراتيجية حيال السودان .

23. لذلك على الأجهزة الرسمية أن تنتبه إلى أنشطة المنظمات والواجهات الأخرى التي توظف في العمل الإستخباري لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل تحت مظلة العمل الإنساني في دارفور والشرق ، وفي هذا السياق لابد من دعم المنظمات الوطنية وتأهيل كوادرها لتقوم بدورها المضاد لتلك الأنشطة المعادية من قبل المنظمات الأجنبية العاملة في مناطق متعددة من البلاد .

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 

 أخبار وأحداث

  أعمال وكتابات

 ملفات : ملف الانتخابات السودانية 2010

  مقالات

  تقارير

  دراسات وبحوث

  آخر الإصدارات

 

تحديات التحول الديمقراطي في أفريقيا السودان أنموذجاً

   القائمة البريدية

انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك
من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية