أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
النشاطات     أبيي ما بعد التحكيم .. ميدان للصراع أم أمل للسلام

نظم مركز الراصد للدراسات السياسية والإستراتيجية في منتداه الدوري بتاريخ 14 يوليو 2009م ندوة بعنوان "أبيي ما بعد التحكيم .. ميدان للصراع أم أمل للسلام " تحدث فيها اللواء (م) عبدالرحمن أرباب – باحث ومعتمد سابق لمحلية أبيي. والدكتور . حسين القوني – ناشط في منظمات المجتمع المدني. والدكتور. كارلو آي ويل – عميد كلية كمبوني بالخرطوم. وقد خرجت الندوة بعدد من الخلاصات التي تتمثل في الآتي :-

1. يكتسب التعايش السلمى بين المسيريه والدينكا أهميه خاصه لما له من إنعكاسات وأثار بالغه الخطورة على مختلف القضايا الحياتيه فى السودان بصفه عامه وفى المنطقه بصفة خاصة ، وذلك على مختلف الأصعدة الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية والقبلية وغيرها . وقد ظل التعايش القبلى المستدام بين هاتين القبيلتين هدفاً إستراتيجيا تفرضه الوشائج والصلات والمصالح المشتركة التى تربط بينهما والتى جعلت منهما نموزجاً متفرداً للتمازج والتعايش السلمى وجسراً للوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب .

2. استمر الجدال والتحرش بين الشريكين (الحكومة والحركة) بسبب مشكلة أبيى ثلاث سنوات ، بعد تسلم تقرير الخبراء انسحبت فيها الحركة محتجة من مجلس الوزراء الاتحادي، ووقع صدام مسلح بين قوات الحكومة ومليشيات الحركة في منطقة أبيى ، وأخيراً توصل الطرفان في يوليو 2008 إلى عرض النزاع على المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي بعد إصرار الحكومة على رفض تطبيق تقرير الخبراء. وقد طلب الطرفان من محكمة لاهاي الفصل في موضوعين محددين هما:-

أ‌. هل التزم خبراء المفوضية بالتفويض الذي منح لهم حسب بروتوكول أبيى في اتفاقية السلام الشامل؟ إذا قررت المحكمة أن الخبراء لم يتجاوزوا تفويضهم تعلن ذلك ، ويصدر حكمها بالتنفيذ الفوري لتقرير الخبراء.

ب‌. إذا وجدت المحكمة أنهم تجاوزوا تفويضهم تعلن ذلك وتواصل العمل في تحديد منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت إلى كردفان في 1905 ، بناءً على مرافعات الطرفين أمامها والوثائق التي سلمت لها.

1. ورغم قبول الطرفين بالمحكمة إلا أن قبول نتائجها يتوقع أن تكون هي‮ ‬مشكلة أخرى خاصة وأن الطرفين كل منهم‮ ‬يثق في‮ ‬ما قدمه من دفوعات وبعد الحذر والخوف الشمالي‮ ‬من اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات الدولية في‮ ‬مواجهة الحركة وبعد الاتهامات التي‮ ‬ساقتها الحركة الشعبية للمحكمة بتلكؤ رئاسة الجمهورية في‮ ‬توفير الموارد المالية التي‮ ‬طلبتها وانها لم تستطع الحصول على‭ ‬بعض المعلومات المهمة في‮ ‬القضية رغم أنها بحوزة حكومة السودان واستخدمتها في‮ ‬ذات القضية فيما حذّر البعض من مغبة حدوث مساومات أو لعبات سياسية في‮ ‬القضية . ومن الصعب استباق قرار المحكمة والتكهن بالنتائج ويتوقع أن يحمل القرار بعض المفاجآت.‮

2. كان خيار اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬محكمة التحكيم الدولية في‮ ‬لاهاي‮ ‬هو الطريق الوحيد الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسلكه طرفا قضية ترسيم حدود ابيي‮ ‬بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية من بين أربعة خيارات بعد أن تجاوز خبراء‭ ‬مفوضية حدود أبيي‮ ‬التفويض الممنوح لهم بموجب اتفاقية السلام الشامل والخاص بتحديد وترسيم حدود منطقة مشيخات دينكا نقوك التسعة التي‮ ‬احيلت لكردفان عام‮ ‬1905م وفقاً‭ ‬لبرتكول ابيي‮ ‬وصلاحيات مفوضية حدود أبيي‮.‬ وهناك من يرى أن ظروفاً وأسباباً معينة دفعت الطرف الحكومي تحديداً للإتجاه إلى خيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي ، مع تقديم بعض التنازلات التي لم تكن موجودة من قبل ، وذلك بحسب – بعض قيادات المسيرية - أصحاب القضية الرئيسية والمتأثرين من التحكيم سلباً كان أم إيجاباً ، وقد اتهموا الحكومة بعدم أخذ رأيهم في التفاوض ، أو حتى بحسب فريق آخر داخل المؤتمر نفسه. وقد أجملت تلك القيادات الأسباب فيما يلي:-

• تأزم العلاقة مع الجبهة الشعبية بسبب اتفاقية نيفاشا عامة وموضوع أبيي خاصة ، وإدراك الحكومة أن عدم تسوية أبيي قد تكون بمثابة مسمار في نعش اتفاقيات نيفاشا ، خاصة بعدما أقدمت الحركة - في خطوة منفردة - على تعيين حاكم للمنطقة في الفترة الأخيرة.

• الضغوط الأمريكية في هذا الشأن ، وقيام واشنطن بتعليق محادثاتها مع الخرطوم ووقف التطبيع بسبب قضية أبيي.

• ضغوط وفد مجلس الأمن أثناء زيارته للخرطوم ، بالرغم من أن هدف الزيارة الرئيس كان أزمة دارفور، والعلاقات السودانية التشادية.

• محاولة تصحيح موقفها الذي وضعت فيه بسبب تقرير لجنة الخبراء حول أبيي ، والذي لم يكن في صالحها ، مما دفعها إلى رفضه ، وبالتالي ظهورها أمام قطاع كبير من الرأي العام الداخلي ، والخارجي بأنها الرافضة لتسوية الأزمة.

3. بعد أجواء‭ ‬سادها التوتر والمواجهات بين القوات المسلحة والجيش الشعبي‮ ‬في‮ ‬المنطقة كادت أن تعصف بالتعايش السلمي‮ ‬بين الدينكا والمسيرية تمكنت الأطراف السياسية من توقيع اتفاقية عرفت بخارطة الطريق بشأن قضية ابيي‮ ‬بتاريخ‮ ‬8‮ ‬يونيو ‮2008م تراضى‭ ‬فيها الطرفان باللجوء إلى هيئة تحكيم دولية تتكون من خمسة قضاة رغم المحاذير والتحديات السياسية لهذه الخطوة في‮ ‬وقت أصبحت فيه العدالة الدولية مسيسة ، وقد تجنح كما فعلت لجنة الخبراء‭ ‬التي‮ ‬تجاوزت حسب المعلومات الإجابة عن السؤال المطروح بالاجابة على ‬سؤال مختلف كما تجاهلت التاريخ المنصوص عليه وهو‮ ‬1905م‮.‬ بعد ذلك حشد الطرفان جهودهما السياسية والقانونية والفنية لتعضيد مرافعاتهم أمام المحكمة .

4. خلال الفترة الماضية قدم الطرفان ثلاث مرافعات استلمت بموجبها المحكمة في‮ ‬18‮ ‬نوفمبر الماضي‮ ‬المرافعة الأساسية الأولى ‬من الطرفين وقدمت الحكومة مذكرة المرافعة الأولى ‬مكونة من‮ ‬280‮ ‬صفحة وبها أكثر من‮ ‬64‮ ‬وثيقة أساسية وعدد من الشهادات الهامة التي‮ ‬كتبها الموظفون البريطانيون الذين عملوا في‮ ‬المنطقة من أمثال ايان كنسون الذي‮ ‬نال درجة الدكتوراة في‮ ‬منطقة ابيي‮ ‬ومن جانبها قدمت الحركة الشعبية مرافعتها بعدها سلمت المحكمة كل طرف مذكرة لدراساتها والرد عليها في‮ ‬جلسة عقدت في‮ ‬فبراير الماضي‮.‬ وأشار بعض الذي حضروا المرافعات إلى أن مذكرة الحركة الشعبية بأنها سياسية وعاطفية ولا تستند على وثائق وتستند فقط على‭ ‬تقرير الخبراء‭ ‬والحجج التي‮ ‬صاغوها مضيفين إلى أن الحركة بدت واثقة من صدور القرار النهائي‮ ‬لصالح دينكا نقوك عندما أكد وكيل الحركة الدكتور لوكا بيونق في‮ ‬تصريحات صحفية منشورة بأنهم‮ ‬يملكون أدلة واثباتات قانونية وتاريخية تثبت عدم تجاوز تقرير الخبراء‭ ‬الأجانب للتفويض مضيفاً‭ ‬أنهم اجروا بحثاً‮ ‬وافياً‭ ‬شمل مواطني‮ ‬ابيي‮ ‬والسلاطين والزعماء‭ ‬ولديهم شهود كفاية ومن خلال ذلك فان حكومة الجنوب ترى‭ ‬أن مذكرة حكومة السودان لا تحتوي‮ ‬على‭ ‬سند قانوني‮ ‬أو أدلة ولا حتى‭ ‬مشورة مع دينكا نقوك وقال نحن واثقون أن مذكرتنا ستؤكد للمحكمة أن الخبراء‭ ‬لم‮ ‬يخرجوا من التفويض واننا نضيع الوقت على‭ ‬حساب الشعب والسلام والقانون والعدالة‮.‬ وبعد الفراغ‮ ‬من مرحلة المرافعات الشفوية تلك والتي‮ ‬بدأت في‮ ‬18أبريل الجاري‮ ‬وانتهت‮ ‬في‮ ‬23‮ ‬منه‮ ‬تم اغلاق المرافعات ومن ثم عكفت المحكمة على‭ دراسة ما جاء من وثائق ومن ثم‮ ‬يكون القرار النهائي‮ ‬للمحكمة الذي‮ ‬من المتوقع صدوره ‬في‮ 22 من ‬شهر‮ ‬يوليو الجاري .

5. ووفقاً لإفادات بعض الذين حضروا واستمعوا للمرافعات فإن الوثائق والخرائط التي قدمتها الحكومة تعتبر أقوى حجة وأكثر إقناعاً مما قدمته الحركة الشعبية ، وقد فطن محامي الحركة لتلك النقطة وبررها بأن الحكومة لم تمكن دفاع الحركة من كافة الوثائق المتاحة في مصلحة المساحة السودانية ، وردت عليه الحكومة بأن الوزير المشرف على مصلحة المساحة ينتمي للحركة الشعبية وليس لحزب المؤتمر الوطني! كما أن محاميي الحكومة كانوا أكثر خبرة وحنكة وتنسيقاً من محامي الحركة الشعبية ، ولكن كبير محامي الحركة كان ذكياً لماحاً وفصيحاً في مقارعته الحجة بالحجة. لذلك توقع كثيرٌ من الذين حضروا المرافعات بلاهاي بأن تكسب الحكومة نتيجة التحكيم بنسبة طفيفة أعلى من الحركة الشعبية ، وأضافوا "إذا خسرت الحكومة القضية فلن تخسرها بضعف أدلتها المادية على حدود المنطقة المتنازع عليها ولكن بتساهلها الساذج منذ البداية في صياغة البروتوكول وقبول أسماء الخبراء وإجراءات تنفيذ التفويض". وكان ينبغي النص في البروتوكول على حدود منطقة أبيى حسب مرسوم الحاكم العام البريطاني ونجت باشا عام 1905 الذي قال إنها جنوب بحر العرب بدلاً من صياغة جديدة تفتح الباب للتأويلات، ولم تعترض الحكومة على مندوبي أمريكا وبريطانيا بين الخبراء وهما معروفان بعدائهما لحكومة السودان ولهما في ذلك كتب منشورة ، وعدم احتجاج الحكومة في وقتها على جمع الخبراء معلومات بطرق سرية وخارج قواعد الإجراءات المتفق عليها، وعدم اعتراض الحكومة على تسليم تقرير الخبراء لرئاسة الجمهورية قبل أن يناقش في المفوضية مكتملة. وقد استغل محامي الحركة هذه النقطة فقال "إن الحكومة لم تتذكر عدم مناقشة المفوضية للتقرير إلاّ بعد أن وجدت أنه ليس في صالحها" .

6. رغم قبول الطرفين بالمحكمة إلا أن قبول نتائجها ربما تكون هي‮ ‬مشكلة أخرى خاصة وأن الطرفين كل منهم‮ ‬يثق في‮ ‬ما قدمه من دفوعات وبعد الحذر والخوف الشمالي‮ ‬من اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات الدولية في‮ ‬مواجهة الحركة وبعد الاتهامات التي‮ ‬ساقتها الحركة الشعبية للمحكمة بتلكؤ رئاسة الجمهورية في‮ ‬توفير الموارد المالية التي‮ ‬طلبتها وانها لم تستطع الحصول على‭ ‬بعض المعلومات المهمة في‮ ‬القضية رغم أنها بحوزة حكومة السودان واستخدمتها في‮ ‬ذات القضية ، ويرى كثيرٌ من خبراء القانون ‬أن القبول بنتائج محكمة التحكيم ملزم للكل لأن الطرفين ممثلين في‮ ‬هيئة التحكيم بطوعهم واختيارهم في‮ ‬وجود رئيس محايد لهذه الهيئة بالاضافة إلى‭ ‬رضا الطرفين بالمحكمة التي‮ ‬اتاحت له فرصة لتقديم كل الدفوعات والوثائق والشهود عكس تقرير لجنة الخبراء‭ ‬الذي‮ ‬يعتبر بينة خبير وحول التكهن بنتائج المحكمة‮ ‬، لذلك يوصون الطرفين بالقبول بنتائج التحكيم وتقديم تضحيات وتنازلات لأن أي‮ ‬حكم لا‮ ‬يرضي‮ بالضرورة ‬كل الأطراف .

7. ومن المتوقع ألاّ يقبل الطرف الذي يخسر القضية بنتيجة التحكيم ، فالمنطقة المتنازع عليها تبلغ حوالي 11 ألف كيلومتر مربع أى أكثر من مساحة دولة مثل لبنان ، وتضم أكثر من نصف حقول البترول في السودان ، وهى أخصب الأراضي الزراعية وأكبر المراعي لتربية الحيوان. وسكان المنطقة من الدينكا الجنوبيين والمسيرية العرب مقاتلون أشاوس ، ولن يقبلوا أبداً بالتنازل عن أراضيهم أو الانضمام إلى غير قوميتهم التي يعرفونها بصرف النظر عن قرار المحكمة وقبول الطرفين به. وقد تحسب طرفا النزاع لذلك بدعوة أكبر عدد من زعماء القبيلتين لحضور مرافعات المحكمة في لاهاي على الرغم من أن ذلك لن يغيّر كثيراً في المواقف ، وإذا وقع القتال بين القبيلتين بسبب قرار المحكمة، فمن المتوقع أن يتبع ذلك مساندة معلنة أو غير معلنة من الحكومة لجانب المسيرية ومن الحركة الشعبية لجانب الدينكا؛ بل قد يقوم الطرف الذي يخسر التحكيم بتحريض القبيلة التي يساندها لبدء المعركة ، وعندها لن تقتصر الحرب على منطقة أبيى وحدها! ولذلك يرى كثيرٌ من الخبراء أن التسوية السياسية بين القبيلتين كانت أجدى وأسلم لحل المشكلة من اللجوء إلى المحاكم ، وقد يكتشف الطرفان ذلك مؤخراً .

8. إن الجدل الدائر فى ابيي يترك تساؤلات جمة اهمها هل النتيجة المرتقبة بمثابة انهيار أمنى مرتقب كما يراه المتشائمون أم أن التعايش السلمى كفيل بحل الأزمة؟ ولكن واقع الحال هناك يشير الى تضارب فى المعلومات حول امكانية تقبل الناس من الطرفين لنتيجة التحكيم ، فقد نقلت مصادر الأنباء مغادرة اعداد مقدرة من التجار لأبيي تخوفاً من ملابسات اعلان قرار هيئة التحكيم المرتقب. ويرى بعض المراقبين وبعض المسؤولين أيضاً أن ادارية أبيي فشلت حتى الآن في تطمين التجار الموجودين بأبيي ، وهناك خشيته من أن يؤدي التشري المستمر للتجار من المنطقة الى فجوة غذائية وارتفاع في الاسعار لا سيما وان الامر يتزامن مع موسم الخريف .

9. لا يستبعد بعض المراقبين القيام بعمليات تخريبية من قبل إثنيات المنطقة المختلفة ، ذلك أنه من المتوقع أن ترفض الإثنيات القبلية من الجانبين نتائج التحكيم مما يدخل المنطقة في دوامة جديدة من الحرب الأهلية. ويحمل خبراء سياسيين شريكي الحكم في البلاد مسؤولية ما يمكن إن يقع عقب إعلان قرار المحكمة ، مشيرين إلى عدم تهيئة المواطن في المنطقة لأي نتائج سلبية كانت أم إيجابية. ولم يستبعدوا تكرار ما حدث في مايو من العام 2008م التي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين والعسكريين من الجنوبيين والشماليين.

10. من أبرز التحديات التي تتعلق بالتحكيم وتداعياته على واقع التعايش في المنطقة ما يلي:-

• لغموض بشأن الموقف من تقرير لجنة الخبراء ، فالخارطة تحدثت في ديباجة البند الرابع الخاص بترتيبات الحل النهائي على أنه "دون إخلال بموقف أي من الطرفين حول ما توصل إليه تقرير خبراء مفوضية أبيي ، يتفق الطرفان على ما يلي: "يلجأ الطرفان لهيئة تحكيم مهنية متخصصة..." ومن هنا يبرزالسؤال: هو هل قرار لجنة الخبراء ملغي؟ ، وأن المحكمة ستحكم ابتداء في الموضوع أم إنها بمثابة جهة استئنافية للقرار. ولعل هذا يطرح تساؤلاً آخر في غاية الأهمية ألا وهو : ماذا يحدث لو حكمت المحكمة الخاصة بانضمام المنطقة للشمال؟ هل سترفض الحركة هذا القرار الملزم استنادا لهذه الفقرة؟

• يرتبط بالنقطة السابقة تساؤل آخر هو ماذا لو جاء الحكم في غير صالح المسيرية؟ هل سترفضه على اعتبار أنها لم تشارك بداية في المفاوضات التي أفضت لتوقيع الخارطة مقارنة بالدينكا التي شاركت فيها من خلال وزير الخارجية دينق ألور ، ووزير شؤون رئاسة حكومة الجنوب لوكا بيونق.

• هناك مشكلات تتعلق بطبيعة التعايش بين القوات المشتركة خاصة في ظل اختلاف نظم التدريبات العسكرية ، فضلاً عن العادات والتقاليد ، وإن كان هذا الأمر لا مفر منه ، خاصة أن اتفاقيات نيفاشا تنص على وجود مجلس دفاع مشترك ، وكذلك قوات مشتركة مناصفة في الجنوب (24 ألفاً)، وجبال النوبة (6 آلاف)، والنيل الأزرق (6 آلاف)، والشمال (3 آلاف).

• الخوف من مشكلة حيادية لجنة التحكيم خاصة بالنسبة للجانب الحكومي باعتبار أن المجتمع الدولي دائماً يتآمر عليه تمشياً مع مواقف بعض القوى الدولية التي لها مواقف عدائية تجاه السودان ، وبالرغم من أن اللجنة ستتشكل من خمسة قضاة يقوم كل جانب باختيار اثنين ويقوم الأربعة المختارون باختيار الخامس ، فإن شبهة الحيادية لاتزال قائمة.

• تجاهل الاتفاق الحديث عن إمكانية استئناف حكم لجنة التحكيم ، وهل سيكون هذا الحكم نهائياً أم قابلاً للاستئناف من جديد.

• ضرورة إسراع مؤسسة الرئاسة في عملية إعادة الإعمار ، وسرعة عودة اللاجئين ، خاصة أنها المسؤولة – وفق البروتوكول والخارطة- على عملية الإدارة وكذلك على تصرفاتها لا سيما أن عملية إعادة الإعمار وتحسين أوضاع الإقليم قد تساهم في إيجاد حالة من التعايش السلمي ، لأن القانون وحكم المحكمة شيء ، والواقع الاجتماعي شيء آخر.

11. هناك إجماع بأن إختزال مشكلة أبيي في العلاقة المتوترة بين المسيرية ودينكا نقوك لايخدم المشكلة وحلَّها في شيء ذلك أن المشكلة تعتبر سياسية بدرجة أساسية بين المؤتمر والحركة ، ولذلك يرى كثيرٌ من المراقبين ضرورة أن يكون الحل سياسياً قومياً أساسه أهل المنطقة ، والبعد بقدر الإمكان عن التوظيف السياسي من قبل الشريكين للمشكلة ، والعمل على إبعاد العامل الخارجي أو تحجيمه ما أمكن ذلك . مع تحديد فترة زمنية محددة لتنمية المنطقة بصورة تحد من التوترات القائمة والمحتملة .

12. لعل أخطر ما يواجه أبيي ليس هو الخلاف المستحكم على مستوى القيادة اليوم وإنما هو تسرُّب هذا الخلاف إلى القواعد والتكتلات القبلية التي نشأت نتيجة لذلك لأن الصراع لو إنفجر على مستوى القواعد القبلية وسط إنتشار السلاح في المنطقة فإن النتائج ستكون كارثية وستشعل حرباً أهلية قد يجد فيها الجيشان الرسميَّان أنهما مضطران للتدخل فيها . ومن الأمور المزعجة أن الجو القبلي بين الدينكا والمسيرية أصبح مشحوناً بعوامل التوتر وبات الطرفان في حالة ترقب وحذر. ويتخوف المراقبون من حدوث بعض الإحتكاكات بين القوات المسلحة وبعض فصائل الجيش الشعبي أو بين الفصائل المكونة للجيش الشعبي في مناطق البترول خاصة وأن الإقتصاد السوداني أصبح يعتمد بصورة شبه أساسية على الصادرات النفطية ، وقد حذر المراقبون من ذلك الإعتماد وأشاروا إلى ضرورة النهوض بالصادرات الزراعية والحيوانية التي تدفع وتشجع المزارعين على مضاعفة الإنتاج والإنتاجية . لذلك يوصي الخبراء بأن تكون القوات في تلك المناطق على أهبة استعداد لمواجهة أية تفلتات وبحيادية تامة ، ذلك أن إنحياز تلك القوات أو بعضها لأي طرف في حالة حدوث إحتكاك ما قد يقود إلى مواجهات بين مكونات القوات المشتركة نفسها، هذا مع الأخذ في الإعتبار التباين النسبي بين مكونات الجيش الشعبي من جهة ، والتباين النسبي أيضاً بين القوات المسلحة والجيش الشعبي والتجاذبات التي تحدث بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بين الفينة والأخرى إما بمسببات داخلية أو محفزات خارجية.

13. يوصى بالعمل على تنسيق المواقف من قبل الشريكين دون اللجوء إلى إتخاذ قرارات أو إجراءات من جانب واحد ذلك أن أي قرار يتخذ في هذه الفترة - التي تتسم بالتوتر وإنعدام الثقة والتفاهم بين القبائل التي تقطن منطقة أبيي – من قبل أي طرف دون رضا الأطراف الأخرى لن يجد حظه من القبول والتنفيذ . فالوجود المزدوج في أبيي والإستقطاب والإستقطاب المضاد خلق بعض الإشكالات مما يتطلَّب بذل جهود مضنية من قبل الشريكين لإحداث التهدئة المطلوبة ، وعلى الجيش الشعبي أن تنأى بنفسها عن إستخدام السلاح مع الرعاة كما أن على المؤتمر الوطني ألاَ يحرِّك المسيرية للدفاع عن المنطقة إنابةً عنه ، فمنطقة أبيي لأهميتها الإستراتيجية وتأثيرها على الأمن القومي لا تحتمل أن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين الشريكين .ولخلق بيئة مواتية للعملية التفاوضية لابد من السعي لتخفيف حدَّة الصراع حول موارد المياه في الفترة المقبلة ، كذلك لابد أن تظهر الموارد النفطية المكتشفة بالمنطقة على حياة السكان في شكل طرق وخدمات صحية وتعليمية وغيرها بصورة تبعث الآليات الداعمة للتعايش الإجتماعي .

14. لابد من العمل الجاد لإشاعة ثقافة الحوار والتعايش السلمي على أن يتم التركيز في هذا الجانب على البعد الشعبي . كذلك لابد من رصد الأموال اللازمة لإنجاح عمليا نزع السلاح عبر الـDDR ذلك أن التحوُّل من النشاط العسكري إلى النشاط المدني يتطلَّب بعض المقومات والإمكانات التي تساعد على كسب العيش . كما لابد من الإشارة إلى أن السلام الدائم في السودان يقتضي اقرار استراتيجية جديدة تعالج نزاعاته المتعددة المحتملة علاجاً متماسكاً .

توصيات :

1. تبقت فتره قصيره سيعقبها قرار هيئة التحكيم حول تقرير خبراء مفوضية حدود أبييى الملزم حسب خارطة طريق أبييى ، ومن ثم أصبح لزاماً على الاطراف المعنيه ، وبخاصة المسيرية ودينكا نقوك الانخرط فى جهد مشترك من أجل بناء السلام العادل المستدام بما يحقق الاستقرار والتنمية الشاملة فى المنطقة . ومن المؤكد أن فترة ما قبل صدور قرار التحكيم هي الأنسب للتداول حول السلام المستدام والتنمية فى المنطقة والتفاوض وتقديم التنازلات الممكنة من كل الاطراف قبل أن يصبح أحد الاطراف بموجب قرار التحكيم ، صاحب حق يرفض معه التنازل عن حقوقه فيصبح بذلك التوصل الى إتفاق امرار بعيد المنال .

2. تحسباً واستباقاً لأي طاريء قد يحدث نتيجة التحكيم حالياً ، أو يستجد مع الاستفتاء لاحقاً وعند ترسيم الحدود ، وحفاظاً على الحقوق التاريخية للمسيرية والدينكا نقوك والقبائل الأخرى المتداخلة المستفيدة من موارد المنطقة ، وصوناً لأمن المنطقة والبلاد عامةً ، فإن الحكمة تقتضي عقد مؤتمر جامع وإبرام معاهدة شاملة لحفظ حقوق الإرتفاق وكفالة روح ومناخ التعايش السلمي ، وضمان استمرارية كافة المعاملات الأخرى السائدة في المنطقة ، وحرية الحركة فيها مهما كانت نتيجة التحكيم أو الإستفتاء على أن تضم المعاهدة كل الأطراف المعنية ، ويشهدها ويشهد عليها الأجاويد والحكماء ، كما تشهد عليها وترعاها المنظمات الإقليمية والدولية وتودع لديها كمرجعية. ولابد أن يحرص شريكا إتفاقية السلام والحكم وكذلك المواطنون من الجانبين على إنفاذ تلك المعاهدة بكل دقة وحزم حتى لا تنفلت الأمور لتعود بالبلاد إلى مربع الحرب مرةً أخرى ، والتي إن اندلعت - لا قدر الله – فسوف تكون أكثر شراسة ودماراً ومأساوية من أي وقتٍ مضى.

3. إذا اريد لمؤتمر التعايش السلمي بين المسيرية والدينكا أن ينجح ويحقق أهدافه لا بد من التسليم والأخذ فى الاعتبار الآتي :-

• كانت أبيي ويمكن أن تظل نموذج فريد للتعايش السلمي والتماذج والانصهار القبلي فى السودان وجسراً للتواصل بين الشمال والجنوب .

• السلام فى المنطقة خيار وطني وقومي واستراتيجي لا بد من تحقيقه لاتاحة الفرصة للبرامج والمشاريع التنموية أن تجد طريقها للتخطيط والتنفيذ.

• إن المسيرية والدينكا والقبائل الأخرى المجاورة قد خلقوا ليعيشوا سوياً يتمتعون بحق حرية التنقل فى أرض تعتبر ملك للجميع دون عزل تبعاً لحياة التنقل وتربية الماشية التى يمتهنونها ، مع مراعاة مسألة تنظيم حركة التنقل ووضع الضوابط المناسبة لها .

• إتاحة الفرصة كاملة للمسيرية والدينكا لتحقيق التعايش السلمي بينهما وتوثق أواصر التصاهر والتماذج القبلي ورتق النسيج القبلي بعيداً عن الأجندة السياسية هو الضمان الوحيد لتحقيق الاستقرار فى المنطقة .

• بما أن تقرير الخبراء قد أعطى دينكا نقوك أرضاً واسعة جداً شملت الجزء الأكبر من مناطق ترحال كل قبائل المسيرية ( حمر – فلايتة – عجايرة – زرق) فإن اشراك كل فروع قبائل المسيرية فى اتفاق التعايش السلمي هو صمام الأمان لاستمرار التعايش المنشود ، ذلك أن قصر الاتفاق على قبيلة دينكا نقوك وقبيلة اولاد كامل والمزاغنة والفيارين (مثلاً) دون سواهم من باقي قبائل فروع المسيرية سيعيد الأمور فى القريب العاجل الى المربع الأول .

• إن الحرب بين قبائل التماس تكون محرقة لاطرافها المعنية مباشرة مع امكانية انتشار الحرب على نطاق واسع على امتداد خط التماس ذلك انه لا توجد حلول لقضاياهم بالقوانين والمراسيم الفوقية وانما بالجلوس والتفاوض والاستماع للرأى الآخر ومن ثم الاتفاق .

• إن الحرب بين قبائل التماس تكون محرقة لاطراقها المعنية مباشرة مع امكانية انتشار الحرب على عل نطاق واسع على امتداد خط التماس ذلك انه لا توجد حلول لقضاياهم بالقوانين والمراسيم الفوقية وانما بالجلوس والتفاوض والاستماع للرأى الآخر ومن ثم الاتفاق .

4. هناك العديد من الأمور والقضايا التى اذا ما أخذت نصيبها من الاهتمام من المؤتمرين، ستثري النقاش ويمكن أن تؤدي الى نجاح المؤتمر الى المساعدة فى تحقيق التعايش السلمي بين قبائل المنطقة بصورة مستدامة. ولعل من بين هذه الموضوعات ما يلي:-

- تكوين مجلس للسلام والمصالحة والتنمية بين القبيلتين كآلية من آليات تحقيق السلام والتعاسش القبلي وإحياء وتشجيع اسلوب التحالفات القبلية والمؤتمرات الدورية .

- الاعتذار المتبادل بين القبيلتين لكل ما يستحق الاعتذار فى الماضي من اعمال وضرورة فتح صفحة جديدة فى التعامل فى اتجاه الاتفاق الذى تم بين بعض قبائل المسيرية مع الدينكا والنوير على تنظيم عملية المسار الى بحر العرب منعاً للمشاكل ، والسعي لدفع تعويضات تلتزم الحكومة المركزية بدفعها ولو من مال بترول المنطقة .

- الدعوة الى تخصيص وظائف ادارية وتنفيذية وسياسية على مستوى الولاية والمركز لأبناء قبيلة الدينكا نقوك اعترافاً بعطاءهم وحفزاً لهم للمساهمة فى ترتيب البيت من الداخل.

- وضع نقاط أمنية مشتركة قوامها الشرطة يكون من مهامها ضبط الأمن ومطاردة المجرمين واستقبال الشكاوى المتعلقة بالنواحى الامنية . على أن تتوفر لها معينات العمل من اسلحة حديثة واجهزة اتصال وانتقال سريعة .

- أهمية تطوير ودعم الإدارة الأهلية ومجالس الأجاويد لتسيير شؤون قبائل المنطقة وتفعيل دورها فى القضاء على المشاكل الأمنية والمشاكل القبلية لخصوصيتها فى المنطقة . وفى هذا الاطار يجب اعادة النظر فى قيادة قبيلة المسيرية ( لتكون كما كانت فى السابق ) بحيث يكون لكل من الفلايتة والعجايرة والزرق ناظر واحد على أن يرأسهم ناظر عموم المسيرية . هذا الهيكل من شأنه أن يسهل التخاطب والتعامل مع القبيلة تحت قيادة موحدة بدلاً من قياات متعددة مختلفة الآراء والأهداف يقارب عددها العشرين كما هو الحال الآن .

- أهمية خلق آليات لتوثيق العلاقات وتقريب وجهات النظر بين أبناء المسيرية وإشراكهم فى لجان وندوات وورش عملية لإذابة الجليد بينهم وخلق أرضية للقبول بالرأى والرأى الآخر .

- أهمية شروع السلطات المحلية والولائية والمركزية فى اعداد الخطط والدراسات التنموية والاستراتيجية وتحديد الاسبقيات للمشروعات التنموية المختلفة بالمنطقة واستغلال الموارد المالية من عائدات البترول بموجب اتفاقية نيفاشا المخصصة للمسيرية والدينكا وغيرها فى تنفيذ مشروعات تنموية عاجلة مثل حفر الحفائر واقامة السدود بما يزيل الاحساس بالغبن .

- تنظيم المسارات وتطويرها .

- معالجة قضايا مجندي الدفاع الشعبي من ابناء قبيل المسيرية بما يزيل عنهم الاحساس بالغبن والظلم حتى لا يكونو خميرة عكننة فى المستقبل .

- مناشدة قيادات ومتعلمي المسيرية بالعاصمة القومية للتوحد فى مواجهة القضايا التى ته القبيلة بصفة خاصة ، ومطالبتهم بتكوين جسم موحد يتحدث باسم القبيلة تكون من بين مهامه تقديم الدراسات الفنية والرأى والمشورة للمسئولين فى مختلف مستوياتهم لاتخاذ ما يلزم من قرارات مناسبة .

- الاهتمام بالارشاد الديني لايقاظ الوازع الديني والاخلاقي فى المجتمع ، والعمل على ضبط الخطاب الديني سواء في المساجد أو الكنائس وتوجيهه لإحداث التهدئة المطلوبة بدلاً من تسخيره في التحريض .

- العمل على تأكيد هيبة الدولة ، وتنظيم حملة لجمع السلاح المنتشر لدى سكان المنطقة ، وزيادة مراكز الشرطة والقضاء فى المنطقة لحسم التفلتات الامنية وتحقيق الاستقرار بما فى ذلك الشرطة الشعبية والنظامية .

- السعي لتوظيف الفاقد التربوي في المنطقة من قبل المؤسسات الوطنية على النحو الذي أقدمت عليه المنظمات الدولية العاملة في المنطقة.

- العمل على التوظيف الإيجابي لوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل الإتصال المباشر الأخرى في سبيل إرساء قيم التسامح والتعايش السلمي في كل مناطق السودان ومنطقة أبيي على وجه الخصوص.

- تكثيف زيارات المسؤولين للمنطقة وإزالة معضلة تداخل السلطات المركزية والولائية .

- دعم وتشجيع المنظمات الخيرية وغيرها من منظمات المجتمع المدني لتكون آلية من آليات بث روح التسامح ونشر ثقافة السلام .

- العمل على انشاء قرى نموذجية متكاملة تتوفر فيها الخدمات اللازمة حتى يتمكن الرحل من الاستقرار ، وتعمير المناطق التى تأثرت بالصراعات المسلحة ، مع تخصيص جزء من مال البترول 2% للمسيرية لاعداد استراتيجية للمنطقة ولاعداد دراسات فنية للمشروعات الاستراتيجية . ودعوة شركات البترول والمنظمات الدولية العاملة فى المنطقة للمشاركة فى التنمية المحلية .

- العمل على زيادة المشاريع التنموية في مناطق المسيرية والدينكا. ومعالجة مشكلة فرض الرسوم الحكومية على قبائل المنطقة بازدواجية من جانب حكومتى ولايات بحر الغزال الكبرى وولاية جنوب كردفان الامر الذى يثقل كاهل القبيلتين الرحل .

5. يوصي الخبراء الشريكين ببذل كافة الجهود لتطمين المواطنين حتى لا تحدث حالات نزوح متصاعدة من المنطقة إلى المناطق الأخرى المجاورة مما قد يؤدي إلى نشوب مشكلات أخرى تزيد الأمور تعقيداً.

6. يتعيّن على بعثة الأمم المتحدة أن تدعم هذه الجهود بدعم الهيئات الدوليّة الضامنة لاتفاقيّة السلام الشامل.

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية