المقالات   | التقارير   | الأخبار   | دليل الباحث السوداني   | الباحثون  

 

 

 
 

الراصد مؤسسة ومجموعة بحثية علمية تهتم بتوثيق وإنتاج ونشر المعرفة وهى مؤسسة طوعية مستقلة غير حكومية تدير أعمالها عبر مجموعة مراكز وبطاقم متخصص فى عدة مجالات من خلال طرح رسالتها فى كافة الأوساط ذات الأهداف المشتركة   المزيد عن الراصد

 
     

النشاطات


مسألة التبعية في إفريقيا بين التاريخ والسياسة المعاصرة

نظم مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية في منتداه السياسي الدوري بتاريخ 16/1/2010م ندوة بعنوان " مسألة التبعية في إفريقيا بين التاريخ والسياسة المعاصرة " تحدث فيها أ.د. السيد فلفيل : المدير السابق لمعهد البحوث والدراسات الإفريقية – جامعة القاهرة وقد شارك في الندوة جمع من الباحثين والمهتمين . ونود الإشارة إلى أهم خلاصات تلك الندوة وذلك على النحو الآتي :-

• شهدت القارة الافريقية أعرق الحضارات في العالم ومن أهمها حضارة وادي النيل ، ولذلك يجب الحفاظ على آثار هذه الحضارات التاريخية من الاندثار .

• بدأت أول الاحتكاكات الأوربية بالساحل الإفريقي بواسطة السفن البلجيكية في القرن السادس عشر ، ثم توالت هجرات الاستكشاف الأوربية نحو القارة الإفريقية ولذلك كانت المدن الساحلية هى أولى المدن التي وقعت تحت الاستعمار الأوربي وهي المناطق الساحلية التي شهدت عمليات النقل القسري في تهجير وتجارة الرقيق التي مارستها القوى الاستعمارية خاصة بريطانيا وفرنسا.

• جاء الاستعمار الأوربى منذ نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وأحكم قبضته على الدول في افريقيا ، فارضاً سياسة استعمارية جديدة تقوم على بسط النفوذ الأوربي واستلاب الموارد الإفريقية واستعباد الانسان الإفريقي .

• عمل الاستعمار على تكريس القبلية داخل حدود الدول السياسية .

• عمل المستعمر على ربط الناس بالحاكم الأوربي بحيث لا يكون هناك رابط بين السكان او القبائل فيما بينها ، وعمل على تحطيم الروابط العربية والإسلامية في الدول الافريقية وسادت الثقافة الاستعمارية .

• كانت الدول الإفريقية في عهد الاستعمار تعمل لصالح وخدمة الاستعمار الأوربي وذلك نسبة للسيطرة الاستعمارية وفرض أنواع متعددة منالاستعمار مثل ( الاستعمار السياسي،الثقافي ، الاقتصادي ، الفكري ).

• بعد نيل الشعوب الافريقية حق تقرير المصير ، وجدت حكومات الدول الافريقية نفسها أمام مشكلة التبعية السياسية التي فرضها الاستعمار عن طريق توريث الحكم لحكومات موالية ايدولوجياً ، كما وجدت نفسها أمام مشكلة التبعية الاقتصادية للغرب وذلك نتيجة الاعتماد على سلعة واحدة ، على أساسا أن يتم شراء هذه السلعة من قبل الدولة المستعمرة ، وبالتالي اعتمدت خزينة الدولة الافريقية على ما يأتيها مقابل بيع محصولها ، وقد قدمت المعونة للدول الافريقية ( المعونة الأمريكية ) لضمان تبعية الدول ، واستمرت المعونة إبان الصراع الأمريكي السوفيتي وتوقفت بعد سقوطه ، لأن مهمتها انتهت .

• وجدت الحكومات الوطنية الافرقية أن طرق اتصالها المتبادلة مع الغرب أسهل من اتصالها مع بعضها البعض ، ويرجع ذلك للسياسات التي فرضها المستعمر ، الذى لم يعمل عل أن تتصل الدول الإفريقية ببعضها ، وعمل على ربط هذه الطرق بالسواحل ومن ثم أوربا ، كما فرض المستعمر اللغة الأوربية ( الفرسية أو الانجليزية أو غيرها ) واعتبرها لغة التخاطب والتواصل بدلاً من اللغة العربية أو اللغات المحلية المختلفة .

• الاستعمار القديم لم يكن خياراً لشعوب إفريقيا بل فرض عليها ولم يجد حسن الاستقبال والحفاوة ، في وقت وجد فيه الاستعمار الجديد حسن الاستقبال تحت اسم المنافع والمصالح المتبادلة والمشتركة .

• في اطار الاستعمار الحديث بدأ المستعمر في تقسيم دول القارة إلى مناطق تراها القوى الكبرى مناسبة لها من أجل السيطرة والهيمنة الجديدة ، فأتوا بمشروع القرن الأفريقي الجديد أسوة بمشروع الشرق الوسط الجديد بحيث يشمل مشروع القرن الإفريقي الجديد دول الايقاد السبعة بالاضافة إلى جنوب السودان –ليس شماله- بحيث يكون القرن الافريقي الجديد شاملاً لكل مصادر الطاقة الماائية والنفطية ، كما أوجدت القوى الكبرى مشروع خليج غينيا بحيث تسحب دارفور من باقي جسم السودان .

• في اطار سياسة الهيمنة الأمريكية على افريقيا عملت الولايات المتحدة المريكية على ايجاد القيادة العسكرية الإفريقية الجديدة ( قوات آفريكوم ) وأخرجت مصر من هذه القياد وضمتها إلى الشرق الأوسط من أجل إخراج مصر من المنظومة الإفريقية سلباً لتأثيرها العربي الإسلامي على القارة .

• هناك عدة مشاريع غربية قدمت من أجل تقسيم القارة من أجل السيطرة عليها وضمان تبعيتها منها : مشروع اتحاد شرق إفريقيا وهو مشروع يشمل كينيا ويوغندا وتنزانيا وجنوب السودان في اتحاد فدرالي لمواجهة المد العربي الاسلامى .

أهم التوصيات :

• ضرورة التعاون العلمي والاقتصادي والثقافي بين الدول في جانب والتعاون مع الدول العربية والإسلامية من جانب آخر .

• ضرورة إحداث التنمية المستقلة والمستدامة والمتوازنة حتى يتثنى لدول وشعوب إفريقيا أن تنفك وتخرج من اطار التبعية والاستعمار الحديث .

• الاسراع في حل قضايا القارة السياسية بالحوار والدبلوماسية ومزيداً من التحول الديمقراطي والانفتاح السياسي والمشاركة والعمل على وقف الحروب والاقتتال والنزاعات عن طريق الطرق السلمية الحوار والتفاهم .

• ضرورة تفعيل دور مراكز البحوث والدراسات للقيام بأدوارها الموطة بها في احداث نقلة نوعية عن طريق البحث العلمي وتطويره على أساس أن أي قرار لا بد أن يبنى على العلم والبحث والدراسة .

 

 

^أعلى

       عن الراصد
       الكتب والدراسات
       النشاطات
       المجلة
       المنتدى
       الراصد السوداني
       الراصد الأسبوعي
       فلسطين اليوم
       التحليلات
       موضوع ورأي
       القائمة البريدية

*  انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك

من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 

  المكتبة   |   الوثائق   |   مواقع صديقة   |   اتصل بنا  

كل الحقوق محفوظة © للراصد للبحوث والعلوم السودان - الخرطوم 2008 :::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية

أفضل تصفح باستخدام دقة شاشة 1024*768 بيكسل