أخبار 

محمود عباس رئيسا لحكومة انتقالية توافقية فلسطينية    |   إسرائيل تهدد بترحيل لاجئي جنوب السودان قسراً بعد نهاية مارس    |   روسيا تعلن استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا    |   الحكومة تحمل دولة الجنوب أي محاولة لإستهداف أو تخريب لحقول النفط بالسودان    |   نتنياهو يفوز بانتخابات الليكود    |   خلافات بجلسة أممية بشأن سوريا    |   " رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير يدرس مد خط أنابيب لتصدير النفط"    |   جلسة لمجلس الأمن اليوم حول سوريا    |   إسرائيل تخطط لإقامة خط حديدي بين "الأحمر والمتوسط"    |   خبير أمريكي : وقف تصدير نفط الجنوب مناوشات لإحداث إضراب ومواجهات    |  
النشاطات     قراءات هاني رسلان لمسألة الاستفتاء

فى اطار إستطلاعاته وإستقراءاته للأراء حول مسألة الاستفتاءفى السودان والمقرر له يناير القادم، إستضاف الراصد الأستاذ هانى رسلان مدير - مدير مركز دراسات السودان وحوض النيل بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بتاريخ: الأربعاء الموافق 16 يونيو 2010م. وقد جاءت إفاداته متمثلة فى الأتى::

1. إن اتفاقية نيفاشا حققت حلاً وسطاً تاريخياً بدأ بمسار جديد في السودان يستند على تحول ديمقراطي يسعى من خلاله لحقن الدماء ووقف الحرب الأهلية. وفيما يتعلق بمسألة الاستفتاء أشار الاستاذ هاني رسلان إلى أن الانفصال يعتبر واقعاً من الناحية الفعلية على أرض الواقع، باعتبار أن الحركة الشعبية مسيطرة تماماً على مقاليد الأمور بالجنوب ، مضيفاً أن الانتخابات أدت إلى تكريس الوضع القائم في الجنوب حيث السيطرة التامة للحركة الشعبية مما يجعل الاستفتاء رهين بإرادة الحركة الشعبية وقيادتها.

2. يرى رسلان أنه على الرغم من تلك الوضعية إلاّ أنه من الضرورة بمكان بذل الجهود وتعبئة الموارد لتبصير المجتمع بأهمية الحفاظ على الوحدة والمخاطر التي ستترتب على عملية الانفصال .

3. أشار رسلان إلى أن الموقف المصري تجاه وحدة السودان راسخا وغير قابل للتغيير مشيراً الى أن دول الإيقاد تشعر بقلق من الانفصال وقال إن الإعداد لإجراءات الاستفتاء يتطلب العمل على ضبط مصداقية الاستفتاء ومنع التلاعب بنتيجته والتحسب للمجموعات التي ستفرض رأيها على رأي الشعب السوداني بجانب إشراك الجمهور والإقليم والدولة في عملية الاستفتاء ويكون شاهداً عليها منعاً للاتهامات بأن هناك تآمر، مشيراً إلى أن مصر تقف على مسافة من كلا الشريكين ) حكومة الوحدة الوطنية والحركة الشعبية(.

4. يرى رسلان أن مسألة البترول لا تستحق المخاطر التي تنتج عن الانفصال ذلك أن البترول يكرر في الشمال ويصدَّر عبره وتدفع رسوم وعوائد، كما أن الانفصال سيؤدي الى نشوء مطالبات أخرى من مجموعات وقبائل أخرى بالجنوب تكرس لها همها وسيطرتها للإنفصال كما أنها قد تدعو الى دعاوى انفصالية أخرى متوالية .

5. أشار هاني رسلان الى أهمية قيادة حملة تعبئة بأهمية الحفاظ على الوحدة التي تمثل الطريق الوحيد للاستقرار والتنمية مشيراً الى المخاطر الهائلة للإنفصال على الجنوب نفسه ودول الجوار الإفريقي والعرب وقال إن انفصال الجنوب كقنبلة إنشطارية يمثل سابقة خطيرة في القارة الإفريقية وأن دول الجوار الإفريقي تدعو للوحدة وتناشد لصالح الوحدة مشيراً الى أنه ما يزال هناك من الوقت لبذل الجهد .

6. ويرى أن على حكومة الوحدة الوطنية العمل على فتح خطوط اتصال مع القوى السياسية التي تمثل اللبنة الأساسية لحفظ السودان .

7. ويشير رسلان إلى ضرورة احترام نتيجة الانفصال إذا كانت رغبة معبرة عن غالبية أهل جنوب السودان داعياً للسعي لاستكشاف الصيغ الممكنة وتقديم كل الحوافز الممكنة للحفاظ على الوحدة ومنع التدخلات الخارجية ولمنع المخاطر بمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي وحذر من التعامل مع دعوة الانفصال باستخفاف واستهانة ، كما حذر من التوقف مع سلوك سياسي معين أو التيارات الانفصالية في شمال وجنوب السودان.

8. وقال رسلان إنه حتى الآن لم يحدد على وجه الدقة الذين يفضلون خيار الانفصال والذين يدعمون خيار الوحدة من أبناء الجنوب ، مشيراً إلى ضرورة إجراء دراسات لرأي النخب الجنوبية حتى يتم التعرف بدقة على المناصرين للوحدة والمؤيدين للانفصال ومن الذي يقف على الحياد لأن ذلك التحديد للاحجام يتم على ضوئه وضع خطة تتناول الفاعلين الاساسيين الانفصاليين والوحدويين.

9. هناك شريحة صوتها عال جداً في وسط الجنوبيين مع الانفصال، ولكن حجمها سيحدده دراسات الرأي، وهناك مجموعة مع الوحدة ولكنه لديها بعض المخاوف ناتجة من اتفاقية نيفاشا، وهناك مجموعة ثالثة تقف في الوسط لا مع دعاة الانفصال ولا دعاة الوحدة ، وبالتالي فإن الحاجة ماسة إلى مخاطبة كل تلك الشرائح من منطلقات متعددة ومختلفة تنسجم من تطلعات ومصالح كل شريحة.

10. إن الخطط والسياسات والبرامج الحكومية قد تكون محدودة التأثير بسبب العامل الخارجي وتحفيزاته، فهو عامل مؤثر جداً ، وإذا سار في اتجاه الوحدة ستكون الوحدة واذا اتجه في اتجاه الانفصال سيكون الانفصال، ففي معظم القضايا السودانية الماثلة أصبح العامل الخارجي أكثر فاعلية وتاثيراً من العامل الداخلي مما أدى إلى تدويل الشأن السوداني.

11. هناك تخوف من قبل القبائل الجنوبية من هيمنة الدينكا على الجنوب بأكمله في حالة الانفصال، ولاشك في أن ذلك التخوف سيدفع تلك القبائل بمناصرة دعاة الوحدة ويحتاج الأمر إلى استكشاف واقع تلك القبائل وقياداتها بغية استمالتها وفق صيغ جديدة تلبي طموحاتها وتبعث على الثقة في جدية التعامل الشمالي معها.

12. المجتمع الدولي حالياً أصبح أكثر ميلاً بل وتشجيعاً لخيار الانفصال ، وأصبحت الدول تتسابق نحو الجنوب لايجاد موطيء قدم لها في الدولة الجديدة ، وجراء ذلك التسابق المحموم تحصلت الحركة الشعبية على وعود بالاعتراف بالدولة الجديدة حال انفصال الجنوب ، ومدها بملايين الدولارات. مع العلم بأن مصالح تلك الدول لا تتطابق مع طموح وآمال ومصالح أهل الجنوب.

13. سيكون الجنوب في حالة الانفصال قاعدة انطلاق للقوى الغربية التي تسعى جاهدة لانفاذ مخططاتها في المنطقة بصورة عامة، كما أن انفصال الجنوب سيؤدي إلى زيادة عدد دول الجنوب ، وقد تستقطب لصالح دول أخرى ضد مصر والسودان خاصةً في ظل الخلافات القائمة بين دول حوض النيل.

14. الولايات المتحدة لها دور فاعل ومؤثر في تقرير المصير، واذا عملت امريكا للوحدة ستكون نتيجة الاستفتاء وحدة مثلما فعلت في الانتخابات، فللولايات المتحدة تأثير ملحوظ على مواقف قيادات الحركة الشعبية فإذا رأت أن من مصلحتها الوحدة فإنها قادرة على التأثير على قيادات الحركة وحملها لتغليب خيار الوحدة. وهناك من يرى ضرورة الاستعانة بدول مؤثرة مثل مصر التي تحظى بوضعية خاصة لدى الادارة الامريكية ويمكنها ان تحمل امريكا للعمل على وحدة السودان.

15. يوصى بضرورة الإستعداد المبكر لإستفتاء على حق تقرير المصير في الجنوب والشمال على السواء حتى تأتي عملية الإستفتاء بنتيجة مقبولة وحقيقية في التعبير عن إرادة الناخبين الجنوبيين والحيلولة دون تزوير تلك الارادة.

 

^ أعلى

 

 

المكتبة     الوثائق     أرشيف الموقع     مواقع صديقة     اتصل بنا    

 

 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة للراصد للبحوث والعلوم:: السودان - الخرطوم 2010 ::: ص..ب ـ 10755 .info@arrasid.com ::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية