تقرير فبراير 2010م
مركــز الراصــد
للمعلومـات والتحليـل
Rasid Center For
Information & analysis
الراصد السوداني
فبراير 2010م
مـقدمـة
يتناول هذا التقرير بعض المواضيع التي شغلت الساحة السياسية السودانية والتي تمثلت في الانتخابات العامة ومشكلة دارفور ووجود تحسن في العلاقات مع دول الجوارالإفريقي والعربي وخاصة الجاره شاد التي انقطعت العلاقات معها لأكثر من خمسة سنوات وقضية دارفور ومفاوضات الدوحة، وقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي تجددت مره اخري، والعلاقة مابين الشريكين التي هي مابين الشد والجذب والحركة الشعبية التي ليست لها موقف ثابت فهى في الحكومة موجودة، وفي المعارضة أيضا موجودة. وجهود الجامعة العربية والاتحاد الافريقي، والدول الكبرى الولايات المتحدة وروسيا، ويتطرق للجهود السالبة أحياناً لبعض المنظمات الانسانية التي تقوم بالعمل لدارفور. وهنالك المحور الاقتصادي وأهم مافيه إعلان مصر الاستثمار في جنوب السودان وتقديم المانحين لدعم لاعمارالجنوب، وبعض المواضيع العامة، وقد أخذت الانتخابات حيزاً واهتماماً كبيرين، وهي حديث الساحة وخاصة شهر فبراير الحالي، ويستعرض التقرير مواقف الاحزاب المختلفة من الانتخابات والوضع العام للبلاد، وقد بدأت الأحزاب حشدها وحملاتها الانتخابية.
المـلــف السـياسي
سبـاق الانتخـابات
تشهد الساحة السياسية سباقاً محموماً بين الاحزاب السياسة والمستقلين في عملية بدايات الحملة الانتخابية و طرح البرامج الانتخابية علي الجمهور علي كافة المستويات الرئاسي والقومي والولائي. وابتدأت في 13 فبراير الحالي الحملة الانتخابية لـ أربعة عشر ألف وخمسة مائة خمسة وثلاثين مرشحاً، بينهم ثلاثة عشر يتنافسون على مقعد الرئاسة، والبقية على المستويات الأخرى التى تتمثل في رئاسة حكومة الجنوب، وولاة الولايات، والمجلس الوطني، والمجالس التشريعية للولايات، وتشريعي الجنوب، ويخوض السباق 66 حزباً وتستمر الحملة حتى التاسع من إبريل القادم، قبل بدء الاقتراع بيومين.
البرامج الانتخابية للاحزاب
اولا:حزب المؤتمر الوطني
تحدث مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية، المشير عمر حسن أحمد البشير في بداية حملته الانتخابية بأستاد الهلال في اليوم الثالث عشر من الشهر، أن برنامجه الإنتخابي يتركز على:
المحافظة علي وحدة البلاد، وعدم التفريط في شبر منه، الاعتماد على الذات، الاستمرار في التنمية، النهوض بالقطاع الزراعي والصناعي، تحويل السودان إلى دولة صناعية، بسط الخدمات في المدن والريف، إعادة تأهيل خطوط السكة حديد، تحسين مستوى المعيشة للفقراء، وصولاً لدولة الرفاهية، من جانبه دشن د. عبد الرحمن الخضر، مرشح الحزب لولاية الخرطوم، برنامحه الإنتخابي من داخل استاد الهلال وأكد أنّ البرنامج الانتخابي يرتكز على الاستمرار في التنمية بالولاية.
ثانيا: حزب الامة القومي
بدأ حزب الأمة القومي حملته الانتخابية أيضاً في الثالث عشر من الشهر، من داخل دار الحزب بأمدرمان بقيادة مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية السيد الصادق المهدى وأطلق علي البرنامج الانتخابي شعار وإسم طريق الخلاص، وحدد بعض المهلكات التي تتمثل في:
إستشراء الفساد، غياب المساءلة القانونية، مصادرة الحريات، تحديات الاستفتاء، قضية دارفور، التوتر الدولي، الفساد في الانتخابات، مشيراً إلى أن المنجيات تتركز في
تأسيس دولة الرعاية الاجتماعية بدلاً عن دول الجباية المسلطة. وأكد ان معالجة هذه القضايا من ضمن البرنامج الانتخابي للحزب.
ثالثا:الحركة الشعبية
طالب مرشح الحركة الشعبية لمنصب رئيس الجمهورية السيد ياسر سعيد عرمان الوصول الي السودان الجديد لدى بداية حملتة الانتخابية في يوم 16، بحضور لفيف من قيادات الحركة أمام منزل المناضل علي عبداللطيف بأم درمان وأكد التزام الحركة التام بالمضي قدماً في إجراء حق تقرير المصير للجنوبيين والعمل على إرساء دعائم الوحدة الطوعية لا القهرية وطرح برنامجه الانتخابي والذي يرتكز على:
السعي لإزاحة دولة الشمولية وإبدالها بدولة الحرية، الانتقال من الخوف إلى الطمأنينة، من الحرب للسلام والاستقرار، تطوير التحول الاقتصادي والاجتماعي، معالجة المعوقات التي تعترض طريق تطوير مشاريع الري والزراعة، توفير حياة أفضل للمواطن، رفع مستوى دخل الفرد، تحقيق السودان الواحد، مراجعة مشروعات السدود وتعويض المتضررين من تعلية خزان الرصيرص، تأهيل الطرق البرية، الارتقاء بالتعليم، توفير المياه الصالحة للشرب، حماية الأطفال من الاستغلال، دخال شريحة الشباب في مشاريع منتجة لإزالة الفقر.
رابعا:الحزب الشيوعي
تحدث محمد إبراهيم نقد مرشح الحزب الشيوعي لرئاسة الجمهورية علي إنّ برنامج الحزب الانتخابي يقوم علي الآتي:
ضمان وحدة الوطن المتمثلة في وحدة وجدان ومتطلبات الشعب السوداني، تحقيق ديمقراطية تعددية راسخة، تنمية متوازنة بين المركز والولايات، تحقيق السلام والاستقرار في أنحاء السودان كافة، التقسيم العادل للسلطة والثروة.
خامسا:حزب العدالة
بدا حزب العدالة حملته في منطقة امبدة في امدرمان وذكر الأمين السياسي للحزب، مرشح الدائرة الثامنة البقعة، أنهم ضد العنف والعنصرية والايمان بالتنوع، واعلن أن برنامج الحزب يقوم علي الاتي:-
التعليم، وتخطيط المدن.
استعدادات المفوضية للانتخابات :
توقعت المفوضية القومية للانتخابات، وصول نسبة التصويت في الانتخابات بكل مستوياتها الي (70%)، وكشفت عن اتجاه لتمديد ايام الاقتراع لاكثر من ثلاثة ايام في بعض المناطق بالجنوب ودارفور، وأعلنت عن عزمها تدريب (120) ألف مراقب لتغطية (20) الف مركز اقتراع، بواقع (5) مراقبين في كل مركز بالشمال و(6) مراقبين بمراكز الجنوب وكشف نائب رئيس المفوضية، عبد الله احمد عبد الله،، تسلمهم (صناديق الاقتراع) التي استجلبت من استراليا وكندا بمواصفات معينة، وقال انها ترتب لترحيل (48) الف طن من المواد الخاصة بالعملية من أحبار وأوراق ومستلزمات من بورتسودان إلي الخرطوم، ليتم توزيعها على بقية الولايات، وكشف أنهم بصدد توفير (208) مليون بطاقة اقتراع، و(42) الف ستارة، موضحا أنّ مثل هذه الإجراءات مطلوبة لإخراج العملية الانتخابية بطريقة سلسة ونزيهة وشفافة
وشدد علي ضرورة عملية المراقبة والتي جاءت بموافقة حكومة السودان والمفوضية، مبينا أنّ المفوضية دعت جميع شركاء نيفاشا للحضور ومراقبة الانتخابات، مشيرا إلي استجابة كل من الاتحاد الاوروبي، والاتحاد الافريقي، ومركز كارتر، وكشف أنّ إحدي اللجان بالمفوضية ترتب للنظر في طلبات لمنظمات المجتمع المدني المحلية للمشاركة في عملية المراقبة وحذر من أن تنتج عن العملية الانتخابية نتائج سالبة.
دعم المجلس السوداني للمفوضية
أبدي رئيس مجلس إدارة المجلس السوداني للجمعيات الطوعية، «اسكوفا،» إستعداد مجلسه لدفع نحو (3) آلاف مراقب للانتخابات في شمال وجنوب السودان ووضع ميثاق شرف للمنظمات الطوعية للعمل بحيادية في مراقبة الانتخابات، بينما طالب عبد الباقي الجيلاني، المتحدث باسم المنظمات الطوعية، بأن تكون المراقبة مفتوحة، وتوقع بعض المفارقات التي يمكن أن تحدث في الجنوب.
الشباب المسجلين
تحدث فريق شرطة عبد الله الحردلو نائب رئيس المفوضية القومية للانتخابات، إنّ العدد المسجل من الشباب بلغ (16) مليون شاب ما يمثل نسبة (80%) من إجمالي الناخبين المسجلين وأشاد يوسف بله رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني خلال الاحتفال الذي تمت فيه وثيقة عهد للحردلو بدعم الشباب للعملية الانتخابية حتى تخرج حرة ونزيهة.
محــور العـلاقة بين الشريكين
إتفق شريكا نيفاشا في اجتماع بجوبا على اعتماد الحدود التي تم ترسيمها، وحدث حولها اتفاق عبر لجنة الحدود واصدار قرار جمهوري بشأنها خلال اجتماع الرئاسة في 20 فبراير الجاري، مع إيجاد آلية حل للمناطق التي حولها خلافات، وخرج هذا الاتفاق بالاتي:
فهم الإطار الذي يمكن إن يتم عبره توافق حول تمثيل الجنوب في البرلمان القومي، وتمثيل أبيي وجنوب كردفان على المستوى القومي، وتخطي مرحلة التعداد السكاني، ومنح الجنوب أربعين مقعداً أضافياً في البرلمان.
جهود المبعوث الامريكي
أجرى المبعوث الامريكي للسودان سكوت غرايشن، محادثات في اليوم 16، مع حكومة الجنوب ناقش الآتي:
إتفاقية السلام، والإستفتاء، والقضايا العالقة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، وتعهد بالمساعدة في حل القضايا العالقة بين شريكي الحكم قبل الانتخابات وقال في تصريحات له من يوم 17، بجوبا أنّه سيدخل في محادثات مماثلة مع المؤتمر الوطني في الخرطوم، مؤكداً دعم المجتمع الدولي لاتفاقية السلام وأجتمع المسؤول الأمريكي مع كبار المسؤولين في حكومة الجنوب في مباحثات مطولة ضمت الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم ونائب رئيس الحركة الدكتور رياك مشار.
الجهود الروسية
بحث رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، مع سفير روسيا لدي الخرطوم 22 من الشهر، آخر التطورات والمستجدات على الساحة السياسية السودانية والعثرات التي تواجه إتفاقيات السلام وضرورة عقد القمة السياسية ودارفور والانتخابات والدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في تحقيق سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل واستقرار في السودان.
ورشة عمل أسس وحدة السودان وضماناتها :-
اختتمت ورشة عمل أسس وحدة السودان أعمالها في يوم 22 بالقاهرة برعاية مصرية، وبمشاركة وفد المؤتمر الوطني برئاسة د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني ووفد الحركة الشعبية برئاسة باقان أموم الأمين العام للحركة وخرجت بالنتائج التالية :-
الاتفاق عَلَى عقد اجتماع الطرفين بعد الانتخابات، على أن يعمل كل طرف لبلورة رؤيته ومقترحاته لما تبقى من الفترة الانتقالية، بجانب الاتفاق على وضع برنامج مُوحّد يتم العمل به بمساعدة مصر. وانحصر جزء كبير من الخلاف بين وفدي المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية فى حوارهما بالقاهرة على علمنة أوأسلمة السودان، وتعتبر الحركة تمسك المؤتمر الوطني بالشريعة يعطل وحدة السودان، وإنهم قلقون إزاء هيمنة الحزب الحاكم على الأوضاع فى السودان، وإصرار الحكومة على اعتبار الشريعة الإسلامية مصدراً للتشريع، رغم وجود أصحاب ديانات أخرى فى البلاد، وأشار إلى إنّه من ضمن نقاط الخلاف بين الجانبين أنّ المؤتمر الوطنى متمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية، فى حين أن الحركة الشعبية متمسكة بعلمانية الدولة وبرنامجها حول السودان الجديد
محــور الاحــزاب الســياسية
الاحزاب والانتخابات
الحزب الاتحادي الاصل
طالب الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، الحكومة المبادرة بتمويل الاحزاب بالبلاد لتمكينها من خوض الانتخابات وأكد د. تاج السر محمد صالح القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، إنّ عملية التمويل مبدأ أقره قانون الأحزاب للعام 2009م، وأمنت عليه مفوضية الانتخابات بمطالبتها للأحزاب بتقديم ميزانيات محسوبة عند بدء حملاتها الانتخابية، مبيناً أنّ التمويل يعتبر درءاً للتأثير الخارجي على البلاد، مطالباً الحكومة تحمل عبء تمويل الأحزاب على أن يكون بضوابط تقرها الحكومة، وذكر السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي، أنّ انفصال الجنوب، إذا وقع لن يؤدي لاستقرار الاوضاع في الخرطوم ولا في جوبا، وأنّه مع وحدة السودان أرضاً وشعباً، وأنّ موقفهم كحزب يؤكد على ذلك، ولا تراجع عنه، وأضاف خلال لقاء الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، قادة الأحزاب السياسية بمنزله في يوم 22 من الشهر، بأنه سَيزور جوبا لتعزيز الوحدة، ورهن مشاركة حزبه في الانتخابات بإتاحة الفرص المتساوية لكل الأحزاب، وأشار الى أنّ هنالك شُحاً في القدرات والامكانات للأحزاب.
حزب المؤتمر الشعبي
اكد زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي بسقوط مرشح المؤتمر الوطني عمر البشير منذ الجولة الأولى في الانتخابات المُقبلة باحتلاله المركز الثالث أو الرابع مما يبعده عن التنافس في الجولة الثانية وذكر في أعقاب لقائه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أنّ المعارضه «ستُساوم» حيال الإدلاء بأصواتها في الجولة الثانية، واستبعد إمكانية التزوير في الصناديق لتوفر الرقابة والحماية وفقا للقانون، لكنه نوّه إلى وجود تزوير واسع بالسجل الانتخابي وافتقار بعض دوائر دارفور للوجود السكاني، وأشار إلى تعسر التوقعات حيال ردود أفعال الحركات المسلحة وتعاملها مع العملية الانتخابية ودعا المفوضية لتوظيف الدعم المتاح لمساعدة الناخبين وتجنيبهم سلطة أصحاب الأموال عليهم, وكشف عن دفعهم بمقترحات لمركز كارتر حول تمويل الأحزاب بمعايير عادلة لا تعتمد البعد التاريخي، بجانب إبلاغه بصعوبة العملية الانتخابية وأبدى تخوف من الفساد الانتخابي بالريف.
حزب الحركة الشعبية
قرر المكتب السياسي للحركة الشعبية، تجريد الأعضاء الذين اختاروا طواعية الخروج من الحزب بترشحهم كمستقلين من الاتي:-
كل الامتيازات والحقوق الممنوحة لمرشحيها خلال الانتخابات، حظر استخدام شعاراتها خلال الحملة، تبرئها منهم خاصة أنّ بعضهم قدم استقالته، معتبراً إياهم قد فصلوا أنفسهم باختيارهم من الحركة الشعبية.
وعبر عن أسفه لقرار الرفاق الذين قرروا خوض الانتخابات كمستقلين الأمر الذي اعتبرته الحركة تخلياً عن حزبهم، وأشاد بالذين استجابوا لدعوتها بالتخلي عن مصالحهم الذاتية وسحب ترشحهم وتغليب مصالح الحزب ووحدته وأكد مجدداً أن مرشحي الحركة الشعبية وقعوا في السابق إعلانا للالتزام بقراراتها فيما يتعلق بالعملية الانتخابية والقرار النهائي لقيادة الحركة حول اختيار مرشحيها للانتخابات العامة وفقاً لموجهاتها.
حزب المؤتمرالوطني
أكد المؤتمر الوطني حرصه على قيام الانتخابات في موعدها باعتبارها التزاما سياسيا نصت عليه اتفاقية السلام، نافياً وجود اي اتجاه لتأجيلها. كذلك ذكر مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي الفريق صلاح عبدالله لدى زيارته التي قام بها إلي جوبا، مخاطباً مرشحي المؤتمر الوطني في الولايات الجنوبية إن حزبه هوالأحرص على قيام الإنتخابات في موعدها المنصوص عليه حسب الجدول الزمني المحدد من قبل مفوضية الانتخابات، مشيرا الي أن بعض القوى السياسية تسعى لتأجيلها في الوقت الذي يتمسك فيه المؤتمر الوطني بضرورة قيامها، وأنّ الانتخابات ستسهم في تغيير الجو السياسي بالجنوب من شمولي عسكري إلى سياسي مدني، وطمأن المرشحين من المخاوف الأمنية التي تواجههم، مشيرا إلى انّ حزبه سيحمي مرشحيه ويوفر الحماية لحملتهم الإنتخابية، موضحاً أنّ اتصالات تمت في هذا الصدد مع رئيس حكومة الجنوب، الفريق سلفاكير ميارديت الذي أكد على توفير الحماية لمرشحي المؤتمر الوطني وتأمين الحملة الانتخابية للحزب وتوقع تحقيق وجود مؤثر وفاعل بالمجلس التشريعي لجنوب السودان والمجالس الولائية داعياً عضوية المؤتمر الوطني بالجنوب لترتيب أوضاعها والتعاون في إدارة الحملة الانتخابية بنجاح وتوعية الجماهير بالعملية الإنتخابية وطرق التصويت، وتذليل قيادة الحزب لكافة المشاكل التي تواجه منسوبيه خلال الحملة الانتخابية بالجنوب.
مؤتمر البجا
اندلعت مواجهات دامية في يوم 22 من الشهر، بين منسوبي حزب مؤتمر البجا برئاسة مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد ومليشيا مسلحة تتبع للقيادي بالمؤتمر الوطني الشيخ سليمان علي بيتاي بمنطقة تلكوك بولاية كسلا خلال بدايات الحملة الانتخابية للحزب مما أدى الى إصابة 7 من منسوبي مؤتمر البجا، واتهم مؤتمر البجاء المؤتمر الوطني في الولاية بذلك الهجوم.
مــحور دارفــور
مفاوضات الدوحة :-
منحت الوساطة المشتركة لمفاوضات سلام دارفور بالدوحة الحركات المسلحة وخاصة مجموعة أديس أبابا فرصة أخيرة للتوحد تنتهي في 16فبراير2010م للدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة فيما طالبت مجموعة خارطة الطريق إعطائهم (10) أيام إضافية لإكمال المشاورات وحضور بعض القيادات الميدانية وقادة الفصائل إلى الدوحة. ومن المتوقع أن تصدر الوساطة جدولاً زمنياً لجولة التفاوض الحالية وقال حافظ ابراهيم عبد النبي مسؤول اللجنة الإعلامية لخارطة الطريق في تصريح خاص أنّ المجموعة دخلت في اجتماعات مكثفة عقب اجتماعهم مع الوساطة في اليوم 19 من الشهر، للتوصل إلى موقف موحد للتفاوض، مؤكداً أن الوحدة ممكنة إذا أعطيت فرصة للمشاورات الجارية الآن، موضحاً أن المجموعة وضعت تصوراً لشكل الوحدة من خلال لجان مشتركة لإعداد أوراق تهدف لمشروع سياسي واحد يتضمن لوائح داخلية ونظام أساسي لكل المجموعات، مؤكداً أنّ الجهود مستمرة في اتجاه الوحدة لكل فصائل المجموعة وأبلغت مصادر مطلعة أنّ الوساطة المشتركة أرسلت رسالة قوية للفصائل للتوحد ودخول المفاوضات وأنّ فصائل الجبهة المتحدة للمقاومة بقيادة بحر أبو قردة والعدل الديمقراطية ومجموعة كاربينو موافقة على الوحدة والدخول في مفاوضات مباشرة غير أن مجموعة أحمد عبد الشافي والمجموعة المنشقة من حركة عبد الواحد محمد نور بقيادة عبد الله خليل تتحفظ على الوحدة الحوارية وترفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة وتفيد المتابعات أن الوفد الحكومي أبلغ الوساطة أنّه لا نقاش حول تأجيل الانتخابات المقبلة وليس هناك مجال للتغول على السلطات المنتخبة.
الاتفاق الاطاري :
وقعت الحكومة في 23/فبراير2010م في الدوحة مع حركة العدل والمساواة اتفاقا تم بفضل التقارب بين الخرطوم وانجمينا المجاورة، لكن عودة السلام الى تلك المنطقة يقتضي مشاركة بقية حركات دارفور، وقال مسؤول سوداني في خطوة واكبت المصالحة بين السودان وتشاد المجاورة التي تجسدت خلال زيارة الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى الخرطوم في الثامن من هذا الشهر فبراير، وتم التوقيع في الدوحة بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي لعبت بلاده دور الوسيط والراعي للمفاوضات، والرئيس التشادي إدريس ديبي وشمل الاتفاق مابين الحكومة وحركة العدل والمساواة علي الاتي:-
- الاتفاق علي وقف اطلاق النار.
- تقاسم السلطة.
- المشاركة في "كافة مستويات السلطة (التنفيذية والتشريعية...) حسب معايير يحددها الطرفان لاحقاً.
- يشير الاتفاق الى ضرورة أن تؤسس حركة العدال والمساواة"حزبا سياسيا عند التوقيع على الاتفاق النهائي بين الطرفين وفتح "مباحثات فورية من أجل التوصل الى اتفاق حول تطبيقها.
- دمج مقاتلي الحركة في وحدات الجيش والشرطة والافراج عن أسرى الحرب والعفو عن مدنييها وعسكرييها المعتقلين والمحكومين.
- الاتفاق على تعويض النازحين وتنمية دارفور الذي طال تهميشها والبحث في تقاسم الثروات.
اتفاق السلام الموقع بين الحكومة وحركة العدل ينهي فترة الاحتراب، التي دامت لأكثر من (6) سنوات،
سبق التوقيع، قمة عقدت بين الرئيس عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي والأريتري أسياس أفورقي، بحضور أمير قطر. وقال البشير، إنّ الاتفاق الذي يتم التوقيع عليه هو بداية النهاية الحقيقية للحرب في دارفور، وأكّد أنّ العلاقات مع تشاد ستعود أقْوى مما كَانت، وأضاف انّ حدود بلاده لن تكون مسرحاً للمعارضات أو تبادل السلاح.
مـلف العـلاقات الـدولية
العـلاقات مـع دول الـجوار
العلاقات السودانية الشادية :
شهدت العلاقات السودانية الشادية تطوراً ملحوظاً في هذا العام 2010م، بعد أن وصلت مرحلة الصراع المسلح وتبادل الاتهمات بين البلدين وسحب السفراء من الخرطوم وأنجمينا، بعد الهجوم المسلح في 10مايو2008م من قبل حركة العدل والمساواة، الذي اتهمت بموجبه الخرطوم، انجمينا بالضلوع والمساعدة فيه.
تعهد الرئيس السودانى عمر حسن أحمد البشير، والتشادى إدريس دبى، يوم 9/ فبراير/2010م فى الخرطوم بطى خلافات الماضى وتطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين وتحقيق الأمن والاستقرار على الشريط الحدودى وتنفيذ الاتفاقيات السابقة المبرمة وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، ودفع مفاوضات الدوحه بين الحكومة السودانية وفصائل دارفور المسلحه، وأكدا خلال جلسة المباحثات على أهمية عودة العلاقات لاستتباب الأمن وقال البشير، أنّ عودة العلاقات له مردود إيجابى فى جولة المفاوضات الحالية مشددا على أهمية الدور الذى يمكن أن تلعبه تشاد لدعم هذه المفاوضات وأكد أنّ المشكلة تم تدويلها بواسطة دوائر معادية للسودان كما أكد قدرة الدولة في التغلب على مخططات الأعداء وأكد أنّ العلاقات لايمكن أن تتأثر بسحابه عابرة من الخلافات، وعلى أهمية عودة العلاقات على حدود البلدين، وقد خرج الرئيسان متصافحي الأيدي.
العـلاقات السـودانية المـصرية:
تحسن العلاقات السودانية المصرية، تبين أثناء زيارة نائب رئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، إلي مصر، حيث رفض تحديد ما إذا كانت الانتخابات السودانية التى ستجرى فى أبريل2010م ستشمل منطقة حلايب وشلاتين أم لا، مكتفياً بالقول "إنّ هناك اتفاقا بين قيادات البلدين على معالجة قضية حلايب وألاّ تكون ورقة لمن يريد أن يزايد على العلاقات، أو أن يدفع بها نحو المواجهة أو التوتر، ونتائج الزيارة تمثلت في الاتفاق على حفظ حقوق المواطنين فى كلا البلدين، والأخذ بالنظرة الاستراتيجة التى تؤكد أنّ المواطن هو مواطن واحد ومصلحتة العليا ومستقبله واحد، وهو مستقبل استقرار وتطور العلاقات بين البلدين.
العـلاقات السـودانية الكـونغولية:
ذكر حاكم محلى فى جمهورية الكونغو الديمقراطية أنّ البلاد ستتفاوض لإيجاد حل مع السودان فى أعقاب النزاع الحدودى الأخير حول ترسيم حدود كيمبا فى مقاطعة اورينتال الشمالية الشرقية، صرح بذلك حاكم المقاطعة اوتساي اسينجا في السابع من الشهر، وقال إن وفدا كونغوليا سيبدأ مناقشات مع نظيره السودانى لتسوية القضية، وقد بدأت عناصر من الجيش الشعبي، فى بناء مكتب إدارى فى قرية كيمبا التى يعتبرونها جزءاً من أراضى موروبو السودانية، وفى الكونغو الديمقراطية وصفت السلطات هذا الإجراء بالعمل العدائى وأصرت أنّ كيمبا أرض كونغولية بالكامل وتقع على بعد 200م من الحدود التى تفصل بين الدولتين الإفريقيتين.
العلاقـات السـودانية الكينيـة:
أعربت الحكومة الكينية عن التزامها الكامل بالتسوية الشاملة للصراع فى السودان، أكبر دولة فى إفريقيا مساحة، فى حين يتجه نحو إجراء الانتخابات في خلال الشهرين القادمين من العام وأثنى الرئيس الكيني مواي كيباكي، الذي عقد مناقشات مع أعضاء لجنة التنفيذ عالية المستوى حول دارفور بالاتحاد الأفريقي التي يرأسها رئيس جنوب إفريقيا السابق تابو مبيكي ورئيس بوروندي السابق بيير بيويا، على عمل اللجنة.جاد اليات قيمة لتسوية النزاع في السودان من اجل مصلحة المنطقة وأعرب الرئيس الكيني عن الالتزام بضمان السلام والاستقرار بالرغم من القلق من التنفيذ البطيئ لاتفاقية السلام الشاملة وقال بيان صدر بعد الاجتماع في نيروبي أنّ "الرئيس أوضح أنّ إتفاقية السلام الشاملة ما زالت مرنة بالرغم من التحديات المختلفة. وقال إنّ الموقعين يجب أن يواصلوا التزامهم بتنفيذ كامل وسريع للجوانب المتبقية من الاتفاقية، كما إنّ قوات الأمن الكينية تقوم بعمليات مشتركة مع جنوب السودان لملاحقة ميليشيا على الحدود، جاء ذلك بعد هجوم شنته الميلشيات على شاحنة عسكرية كينية وإطلاق النار وصواريخ على الشاحنة مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ستة آخرين واتفقت الدولتان على التعاون الأمنى للقبض على المشتبه فيهم خاصة بعد إقامة علاقة دبلوماسية طيبة بينهم، وأرسلت كينيا قواتها للحدود لتعزيز الأمن وملاحقة المليشيات.
مـــحورالمنظمـات الدوليـة
منظمة أنقذوا دارفور:
رفعت الحكومة، يدها عن الزيارة التي تقوم بها في16فبراير2010م منظمة «أنقذوا دارفور» للخرطوم، وأكدت أنها تمت بطلب من المنظمة نفسها دون تنسيق بينهما، ونفت أن تكون لديها ما تخفيه في الاقليم «حتى تخشى الزيارة، وأكدت في الوقت ذاته أن الترويج للأحداث في دارفور بات تجارة خاسرة وأعربت وزارة الخارجية عن أملها في أن تكون الزيارة فرصة للمنظمة للرجوع لصوت العقل بعد وقوفها على الأوضاع دون تزييف للحقائق التي ظلت تلفقها طيلة سنوات، دون سند أو أية درجة من درجات العلم والمعرفة بطبيعة الأحداث في الاقليم، غير أنها لم تجديها نفعاً في وقت ظلت تمارس فيه تصفية خصوماتها مع الحكومة تحت شعار«انقذوا دارفور» وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية، معاوية خالد إنّ الزيارة تمت بمبادرة شخصية من الرئيس الحالي للمنظمة دون تنسيق أو دعوة من جانب الحكومة التي لم تكن طرفاً فيها، وأوضح أن الموافقة على طلب فاولر جاء في إطار السماح لكافة الجهات بزيارة الاقليم، وأن ليس للحكومة ما تخشاه في أجراءاتها تجاه قضية دارفور حتى تخيفها زيارات المنظمات والوفود، منبهاً إلى أهمية الشفافية والحيادية والعدالة، في التقارير التي تنشرها هذه المنظمات عقب زياراتها.
زيارة الجامعة العربية لدارفور
قام مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في السادس من الشهر بزيارة إلى إقليم دارفور، وعلى رأسه السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة.
الهدف من الزيارة : تم خلالها
- افتتاح عدد من المشروعات التى قامت الجامعة بتنفيذها فى دارفور.
- عقدت اجتماعا استثنائيا للمجلس لإيصال رسالة دعم وتضامن مع السودان.
- أكد الحرص على استقرار الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وذكر السفير صلاح حليمة مبعوث الجامعة العربية إلى السودان إن برنامج الزيارة يقوم علي الاتي :-
يبدأ من القاهرة والوصول إلى دارفور مباشرة، ثم يقوم الأمين العام بعد ذلك يرافقه المندوبون الدائمون بافتتاح المشروعات التى قامت الجامعة العربية بتنفيذها، ثم العودة إلى الخرطوم، وأكد أنه سيتم التوجه إلى دارفور لاستكمال افتتاح القرى وعقد اجتماع تاريخى لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين بالفاشر، وأشار إلى أنّه بعد الانتهاء من الاجتماع ستتم العودة إلى الخرطوم لعقد لقاء بين الرئيس السودانى عمر حسن البشير ووفد الجامعة العربية.
الاتحاد الافريقي
اعتبر الاتحاد الافريقي أن قرار المحكمة الجنائية الدولية إعادة النظر في قرار اسقاط تهمة الإبادة الجماعية في مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير ضار بعملية السلام وأكدت المفوضية في بيان لها أنّ «الاتحاد الافريقي أكد على الدوام تمسكه بالعدالة ورفضه التام للإفلات من العقاب تماشياً مع المبادئ التي تأسس عليها» و يؤكد الاتحاد الافريقي أن السعي إلى إقرار العدالة ينبغي أن يجري من دون الإضرار بالعمل المبذول من أجل السلام، إنّ القرار الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية يتعارض» مع عملية السلام هذه وأمرت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية قضاة المحكمة الابتدائية فيها بإعادة النظر في قرارهم، وعدم توجيه تهمة الابادة الجماعية في مذكرة التوقيف الصادرة.
منظمة أطباء بلا حدود
نفت آسيا حسن كمبال مسؤولة الإعلام بمنظمة أطباء بلا حدود، إجلاء المنظمة لعددٍ من موظفيها بمنطقة جبل مرة. وكانت أوردت تصريحاً من وكالة «فرانس برس» منسوباً لـ (جيروم لارشيه) رئيس بعثة أطباء بلا حدود في دارفور، أكّد فيه إجلاء المنظمة لعددٍ من الموظفين.
اليوناميد
رحبت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي العاملة بدارفور (يوناميد) بالاتفاقية الإطارية للسلام بدارفور والتي تم التوقيع عليها بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة بالعاصمة التشادية انجمينا واعتبرتها خطوة مهمة في طريق الوصول إلى السلام الشامل بدارفور. وأشار نور الدين المازني إلى أهمية انضمام كافة الأطراف الأخرى لهذه الاتفاقية حتى يمكن ذلك مفاوضات الدوحة من الوصول إلى غاياتها، مؤكدا أن البعثة قد أعلنت منذ تولى البروفسور إبراهيم قمباري لرئاستها أن أولوياتها هي دفع العملية السلمية باعتبار أن ذلك يتيح الفرصة بصورة أفضل للبعثة لتنفيذ تفويضها الممنوح لها وهي خدمة أهل دارفور بصفة أفضل وأكدت استعدادهم لمساعدة كافة الأطراف من اجل تنفيذ اتفاقية انجمينا أو أية اتفاقية أخرى يتم التوصل إليها وذلك وفقا للتفويض الممنوح لها، وفيما يتعلق بوقف العدائيات التي تضمنتها اتفاقية انجمينا قال المازني أن ذلك من شانه أن يفسح المجال لتقديم المساعدات الإنسانية بدار فور وخاصة بالمناطق التي ظلت تشهد تواترت خلال الفترات الماضية، بجانب أن وقف العدائيات يسهم في خلق الأجواء المناسبة لمفاوضات الدوحة حتى تصل إلى غاياتها، معربا عن أمله في ينسحب وقف العدائيات ليشمل مناطق اخرى بدارفور أعرب عن ثقة البعثة في أن تتواصل الجهود المبذولة حاليا وعلى كافة المستويات حتى تنخرط بقية الأطراف في العملية السلمية عبر الحوار البناء حرصا على تأمين حقوق أهل دار فور العادلة، وعبر عن شكر البعثة وتقديرها لكل الجهود التي بذلت من كافة الأطراف وأدت إلى الوصول إلى اتفاقية الإطارية وخاصة الحكومة التشادية برئاسة الرئيس إدريس دبي والوساطة المشتركة ودولة قطر ولجنة حكماء أفريقياء.
المــلف الاقتصــادي
البنك الدولي
أقر البنك الدولي بالحاجة إلى تسريع وتيرة التمويل لإعادة إعمار جنوب السودان بالشروط الآتية:-
- التأكد من أن المساعدات لا تُهدر بسبب الفساد، وسوء الإدارة
- الإسراع في تنفيذ برامج الإعمار.
- أنّ البنك يقوم بمهمة على مستوى عالٍ على أرض الواقع.
ذكرالمانحون إنّ التمويل تعطل بسبب البيروقراطية، وإنّ «181» مليون دولار فقط من «524» مليون دولار قدمت وتم توزيعها منذ توقيع اتفاق نيفاشا. ويذكر أن صندوقا يديره البنك الدولي لمساعدة جنوب السودان على النهوض من كبوة عقود من الحرب الأهلية لم ينفق سوى الثلث تقريبا من أموال التبرعات، مما أغضب المانحين الغربيين الذين تبرعوا بمعظم تلك الأموال، وذكر إنّ المبالغ التي أنفقت بنهاية العام 2009م بلغت 181 مليون دولار أميركي فقط من إجمالي 524 مليونا التزم بها المانحون للصندوق ولا يزال مبلغ 343 مليون دولار معطلا لم يستغل بعد على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات من عمر الصندوق البالغ ست سنواتوقال رئيس فريق المانحين المشترك -الذي يمثل ست دول مساهمة في الصندوق- مايكل إلمكويست أن ذلك ليس بالأمر الجيد على الإطلاق. وأضاف أنه ليس هنالك مجال لكي ينفق الصندوق كل أمواله قبل انقضاء أجل الصندوق 2010م وكان من المفترض أن يموّل بناء مائة مدرسة لكن الرقم تقلص إلى 44 فقط. ومع ذلك لم يكتمل سوى إنشاء عشر حتى الآن وذكرت أن حكومة جنوب السودان أودعت من جانبها مايزيد على 170 مليون دولار من مالها الخاص، إلا أن وزاراتها غالبا ما تفتقر للخبرة اللازمة التي تمكنها من التقيد بإجراءات البنك الدولي غير أن إلمكويست -الذي تحدث نيابة عن المانحين- قال عندما لا يجري بناء المدارس ولا يتم تقديم الخدمات الصحية، فلا يمكن أن تزعم أن كل شيء على ما يرام وأردف قائلا إن «سكان جنوب السودان يستحقون ما هو أفضل، وكذا الحال بالنسبة للمواطنين من دافعي الضرائب، كما وقعت وزارة الزراعة والغابات على اتفاقية تعاون في مجال برنامج معلومات الإنذار المبكر في القطاع الزراعي بين حكومة السودان وبرنامج المعونة الأمريكية، وتم بموجب الاتفاق تقديم منحة من المعونة بمبلغ (950) ألف دولار لدعم معلومات الإنذار المبكر للقطاع الزراعي.
التعاون الدولي
أوضح مدير إدارة الجامعة العربية للتعاون الدولي والفني التيجاني إدريس أنّ قوانين الاستثمار في السودان أصبحت جاذبة بشكل كبير، وذلك عقب تطويرها، مبينا أنّه يجري حاليا تأسيس النافذة الواحدة من أجل تقديم جميع الخدمات للمستثمرين في موقع واحد، وذلك تسهيلا لجذب المزيد من رؤوس الأموال للاستثمار في السودان، ولفت إلى أنّه قدم مشروعات تختص بالنقل من أجل تعزيز الاستفادة من الثروات المتوافرة في المنطقة، وتحويلها إلى البلدان الأكثر احتياجا، بهدف دعم الإكتفاء الذاتي للوطن العربي.
الاسواق المحلية
وصلت أسعار الذرة والقمح بالولايات المختلفة، إلى الاستقرار، وهنالك استقرار ملحوظ للأسواق بولاية الخرطوم، وعزا التجار في حديثهم، الاستقرار الذي عم الاسعار بمعظم مناطق الانتاج بالولايات الي وصول (20) الف جوال ذرة للسوق فضلا عن انخفاض أسعار الترحيل من مناطق الانتاج، كما شهدت أسعار مواد البناء والتشييد استقراراً أيضاً، بعد الزيادة الأخيرة بسبب إرتفاع الدولار الجمركي ورغم الاستقرار الاّ أنّ السوق يسوده الركود وضعف القوة الشرائية وهنالك كثرة في عرض الأسمنت كما ذكر بعض التجار ذلك، ومع ذلك بلغ سعر الاسمنت المحلي (530) جنيها للطن والمستورد (520) جنيها بفارق (10)جنيها بين المنتج المحليي والمستورد ومن جهة أخري ورغم استقرار الأسعار هنالك ضعف في بعض المواد حيث بلغ طن الحديد الأجود (2250) جنيها بينما ظل النوع الاخر (2100).
الخدمات الصحية، فلا يمكن أن تزعم أنّ كل شيء على ما يرام.
مـواضيع عــامة
محاكمة منسوبي حزب المؤتمر الشعبي :
تبدأ في 23 فبراير أولى جلسات محاكمة 20 متهما من منسوبي حزب المؤتمر الشعبي المعارض على ذمة المحاولة الانقلابية الثانية أمام قاضي محكمة بحري الخاصة مولانا الأمين الطيب فيما عبرت هيئة الدفاع عن المتهمين عن مفاجأتها بإعادة البلاغ المفتوح في مواجهة المتهم أحمد آدم بخيت مرة أخرى، إلى رئيس القضاء ومن ثم إلى نيابة جرائم أمن الدولة قبيل إحالة الملف مجددا للمحكمة بدلا عن القرار الصادر بتحويل المتهم الى محكمة جنايات الخرطوم الخاصة، وأبلغ رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين كمال عمر أنّ الهيئة التقت أعضاء المحكمة وأخطرتها بتحديد بداية جلسات المحاكمة كما أنّ متابعات الهيئة وضعتها أمام مفاجأة إعادة البلاغ المفتوح في مواجهة أحمد آدم بخيت إلى رئيس القضاء والنيابة مجددا بغرض إكمال التحريات على الرغم من تأكيد وزير العدل للهيئة إكتمال التحريات معتبرا الإجراء مخالفا للقانون حيث لايمكن قانوناً إعادة بلاغ بعد تحويله إلى القضاء.
انتخابات اتحاد المزارعين
قبل إنطلاق انتخابات اتحاد المزارعين في عشر ولايات مختلفة ردت القيادات السابقة لاتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل بعنف على اتهامات تحالف المزارعين المعارض والتي وجهت اتهامات لمدير مشروع الجزيرة بتعمد عدم استلام اشتراكات المزارعين لحرمانهم من حقهم الدستوري، وفي الوقت الذي تتصاعد وتيرة الاستعداد للانتخابات. وقطع الاتحاد السابق لمزارعي الجزيرة والمناقل – الذي انتهت دورته –في 20فبراير2010 بعدم أحقية أي مزارع لم يسدد اشتراكاته في المشاركة في العملية الانتخابية التي ستجرى في ال21 من الشهر الجاري، باعتبار أنّه ليس عضواً في الاتحاد ولا يحق له بحسب القانون المشاركة، وبرأ في الوقت ذاته إدارة مشروع الجزيرة من المسئولية في تلقي الاشتراكات وقال إنّ ذلك من شئون الاتحاد وأكد أمين المال للاتحاد المحلول صلاح الدين المرضي أنّ استلام إشتراكات المزارعين تتم بواسطة الاتحاد حيث يتم خصمها من أرباح المزارعين بالاتفاق مع الاتحادات الفرعية التي تباشر عملية الخصم وتحول الاموال للاتحاد، مشيرا إلى أنّ إدارة المشروع ليس لديها مكاتب أو آليات لأخذ الاشتراكات وشدد – على عدم أحقية المزارعين الذين لم يسددوا، في المشاركة في الانتخابات واستطرد مؤكدا (اللجنة التمهيدية الحالية للانتخابات هي لجنة محايدة لايمكن أن تؤثر على قواعد المزارعين لأنها ليست لها سلطة في إحداث أي تغيير في سياق متصل أكد نائب رئيس الاتحاد السابق غريق كمبال أنّ سداد اشتراكات المزارعين تتم في العادة طيلة فترة دورة الاتحاد وهي قضية محسومة لدى الاتحادات الفرعية وهي الجهة التي تستلم الاشتراكات من قواعد المزارعين وأكد (أي مزارع لم يسدد اشتراكاته تسقط عضويته من الاتحد تلقائيا)، وأشار إلى قانون المزارعين والرعاة لعام 1992م المعمول به، مؤكدا أنّ لجنة الانتخابات ستتعامل بنزاهة مع كافة أطراف العملية الانتخابية وفي سياق حشد الدعم لقائمة تحالف مزارعي الجزيرة التي تضم حزبه يتوجه الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة إلى الجزيرة لعقد ندوات تعبوية، وقال مصدر بحزب الامة أنّ الحزب كون غرفة عمليات عليا لانتخابات اتحاد المزارعين تضم عددا من قيادات الحزب لتهيئة المزارعين للانتخابات. وأعلنت اللجنة التمهيدية لانتخابات المزارعين اكتمال كافة الترتيبات لبدء الانتخابات في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الابيض وجنوب وشمال دارفور وسنار والقضارف والنيل الابيض وكسلا (حلفا الجديدة). فيما أعلن مسجل تنظيمات العمل الجداول الانتخابية يذكر ان تحالف مزارعي الجزيرة المعارض كان قد لوح باللجوء لاساليب تحالف القانون في حال عدم حسم مسألة الاشتراكات ودفع بمذكرات قانونية للمدعي العام والامم المتحدة ومنظمة الايقاد، في مواجهة مسجل النقابات وحوت المذكرة اتهامات لمدير مشروع الجزيرة واتحاد المزارعين بعدم استلام اشتراكات المزارعين عمدا بقصد حرمان المزارعين من حقهم الدستوري. وكانت الانتخابات قد جرت في الثاني والعشرون من الشهر في الولايات المعنية.
توقيف شبكة تخصصت في تزوير الشهادات السودانية:
تمكن فريق من الاستخبارات العسكرية من توقيف شبكة مكونة من أربعة متهمين بينهم فتاتان تخصصت في تزوير الشهادات السودانية وكشفت التحريات بأنّ المتهمين تم التوصل إليهم عند استخراج فتاة شهادة خلو طرف وبفحص المستندات اتضح بأنها مزورة وبالتحري معها أرشدت إلى بقية المتهمين ودون بلاغ في مواجهتهم تحت المواد (21/123) الاشتراك والتزوير بنيابة أمن الدولة.
اضرابات مهنية:
دخل (48) ألف عامل بالنقابة العامة لعمال التعليم العالي والبحث العلمي في اضراب لمدة (3) أيام لعدم الإيفاء باستحقاقاتهم المالية البالغة (300) مليون جنيه. واتهم بيان النقابة، المالية بأنها تعننت في دفع الاستحقاقات. وهددت النقابة أنّه في حالة عدم الاستجابة سيظل الاضراب قائماً بالتتابع. وفي ذات السياق أعلنت الهيئة النقابية لعمال جامعة الخرطوم الدخول في اضراب لمدة (3) أيام.
النتـائـج :-
1- التاكيد علي فوز مرشح المؤتمر الوطنى للرئاسة المشير البشير من قبل بعض القوى السياسية وخاصه الحزب الشيوعي.
2- ضعف الخطاب السياسي للاحزاب والمؤتمرالوطني.
3- عدم وجود ثوابت وطنية متفق عليه من قبل الاحزاب والمؤتمر الوطنى.
4- الانتخابات سوف تؤدي الي صراعات مره اخري مابين الجنوب والشمال لعدم القبول بالاخر وتحمل النتائج الانتخابية.
5- الاحزاب ليست لها هدف واضح الاّ اقالة المؤتمر الوطنى من السلطة.
6- ليست للقوة السياسية رؤية لمابعد الانتخابات.
7- هناك احتمال للوحدة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في ظل حكومة كونفيدرالية مع اشتراط وجود ضمانات.
8- سوف يواجه المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بمنافسة قوية في كثيرمن الدوائر القومية وبعض الولايات.
9- اتفاق الدوحة لايعتبر حل نهائي لمشكلة دارفور بل هو تهدئه للاوضاع لان عبدالواحد لم يوقع وهو يمثل قبيلة الفور وهي من اكبرالقبائل في الاقليم وهنالك بعض الحركات لم توقع وهذا يعتبرمثل اتفاق ابوجا لم يحل الازمة بل ساعد علي الاشتعال.
10- المباحثات المصرية مع حكومة الجنوب نتاج لاحساس مصر بحتمية الانفصال.
11- هنالك تشابه في البرامج الانتخابية المطروحة لبعض الاحزاب وخاصة الحزب الشيوعي والحركة الشعبية.
التوصيات:
1- المضي قدماً في ترتيبات الانتخابات ومعالجات اشكالات الوسط السياسي المتعلق بها.
2- المرونة الحذرة في التعامل مع مطالب الاحزاب السياسية بشأن المخاوف والضمانات لأكمال العمليات الانتخابية.
3- تكوين لجنة مؤقتة خاصة بالانتخابات، يكون دورها الرصد والمتابعة للحركة السياسية داخلياً وخارجياً، وإعداد تقارير مستمرة وسريعة، لرسم التوجهات والاتجاهات المطلوبة وفق المتغيرات السياسية.
4- على الجهات والمؤسسات القومية والعلمية ومنظمات المجتمع المدني العمل على نشر الوعي السياسي والانتخابي، وتنبيه المواطن والقوى السياسية إلى عدم الانجرار نحو مزالق الانفجار السياسي والأمني، بسبب الانتخابات ونتائجها وافرازاتها.
5- السعي لتحريك مصر للقيام بدور فاعل وإيجابي بشأن قضايا السودان المصيرية (الانتخابات والاستفتاء).
6- عدم إغفال الدور العربي الإفريقي في لعب حلقة بناءة للتأثير على القوى السياسية السودانية للخروج بالبلاد، في السنة الجارية وحتى الاستفتاء، نحو بر الأمان وعدم الانزلاق إلى مربع العنف السياسي والقبلي، كما حدث في كينيا أو لبنان أو إيران.