المقالات   | التقارير   | الأخبار   | دليل الباحث السوداني   | الباحثون  

 

 

 
 

الراصد مؤسسة ومجموعة بحثية علمية تهتم بتوثيق وإنتاج ونشر المعرفة وهى مؤسسة طوعية مستقلة غير حكومية تدير أعمالها عبر مجموعة مراكز، بطاقم عامل ومتخصص في مجالات عدة في مذاهب العلوم والمعارف، المزيد عن الراصد

 
     

الراصد السوداني


ديسمبر 2008م

يأتي هذا التقرير إتصالاً للتقارير الشهرية السابقة والتي نحاول منها جميعاً رصد أهم الأحداث خلال الشهر سواء المتعلقة بالجانب السياسي من وفاق وطني ومسيرة سلام تتلمس خطاها إضافةً إلى الجانب الأمني وافقتصادي والعلاقات الخارجية ، وتتبع إتجاهات الرأي حيال تلك الجوانب وقضاياها بغية عكسها لمواقع إتخاذ القرار بهدف الإستفادة منها بقدر الإمكان . وكدأبنا دوماً نورد بعض أهم الخلاصات للموضوعات التي شملها التقرير ، وذلك على النحو الآتي:-

1. لا تزال الحركات الدارفورية توالي الإنشطارات والإنقسامات ويرجع بعض المحليين تلك الحالة إلى عدم معرفة الواقع وخاصة التنوع وعدم وضوح الرؤية لدى الحركات وقياداتها ، وعدم التناسق بين الاهداف والاليات ذلك أن بعض الحركات تدعي انها تريد تغيير كل السودان ولها اجندة قومية ولكن تجد الياتها قبلية بل وفي بعضها اسرية ، هذا إضافةً إلى المصالح الشخصية للقادة فمشكلة دارفور أصبحت وسيلة للتكسب بدرجة أساسية ، هذا فضلاً عن البعد الخارجي الذي لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال سواء الإقليمي أو الدولي . وفي ظل هذا التشظي يتعذر الوصول إلى التسوية المنشودة لمشكلة دارفور .

2. لقد شهدت الساحة السياسية السودانية مؤخراً ميلاد العديد من المبادرات سواء أكانت محلية أو إقليمية أو دولية ولكنها لم تفلح في الوصول إلى تسوية مقبولة حيال القضايا العالقة في شتى المجالات . ولكل تلك المبادرات تعتبر جيدة وعالجت معظم مشكلات البلاد من الناحية النظرية ، إلاَّ أن المزايدات السياسية التي ظلت سمة بارزة للحياة السياسية السودانية حالت دون إنزال تلك الأفكار النظرية إلى أرض الواقع المعاش ، لذلك فإن الساحة ليست في حاجة إلى مبادرات جديدة ، بقدر الحاجة التعامل الجاد مع ما طرحت من ، ويبقى على سائر القوى السياسية تقديم التنازلات ، والبعد عن المزايدة الحزبية والشخصية ، ذلك أن البلاد تمر بمرحلة حرجة ولا مجال لأي جهة حاكمة ومحكومة أن تتوهم بأنها المستفيدة إذا سارت الأمور على النحو الماثل . فالحالة تتطلب لقاء كل القوى السياسية شمالية وجنوبية وإضافةً إلى كيانات دارفور والشرق في مائدة مستديرة للتباحث حول مجمل القضايا التي تكاد تعصف بالبلاد على أن يتم ذلك دون وضع شروط مسبقة أو أولويات جزلببية أو جهوية من قبل أي طرف من الأطراف ، بحيث تكون أولويات ذلك اللقاء وطنية بحتة .

3. يتوقع أن تسير الإدارة الأمريكية الجديدة في ذات الإتجاه المعادي للبلاد بل يتوقع أن تكون أكثر عداءاً نسبةً لما تحوية التشكيلة الحكومية والطاقم الإستشاري من مواقف عدائية مسبقة تجاه السودان . والكل يتذكر تصريحات (بايدن) نائب أوباما وأوباما نفسه إبان الحملة الإنتخابية ، فقد تحدث (بايدن) في شأن دارفور قائلاً "إن حكومته إذا فاز أوباما ستعلن أجواء دارفور منطقة محظورة على الطيران، وسيتشاور مع حلفائه في (الناتو) بشأن ما ينبغي عمله في دارفور" . وأورد في كتابه(جرأة الأمل) "أمريكا بحاجة إلى بناء إجماع دولي لمواجهة الأخطار التي تهدد العالم" وقد روَّجت جماعات نافذة في أمريكا إلى اعتبار دارفور واحدة من تلك المهددات والمخاطر . وبالتالي فإذا لم تحمل إدارة أوباما مجلس الأمن على استصدار قرار جديد بشأن دارفور فإنها قد تلجأ إلى إحياء القرار 1679 لعام 2006م الذي استطاعت الحكومة أن تبطل مفعوله ، والذي ينص على أن الوضع في دارفور يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي بحيث يخوَّل لمجلس الأمن إعمال صلاحياته بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، ولذلك لا يعول كثيراً على البعد الخارجي وإنما كل الأمل في المكونات الداخلية إذ لابد من تتلاقى القوى السياسية حاكمة ومحكومة إضافةً إلى كيانات دارفور والشرق على ثوابت وطنية ولن يتأتى ذلك إلاَّ من خلال تقديم التنازلات من قبل سائر تلك التنظيمات .

4. وفقاً لدى كثير من الخبراء والمراقبين فإن مسيرة السلام متعثرة إلى حدٍ بعيد فما أن تخبو أزمة إلاَّ اخذت أزمة أخرى في الظهور والتضخم . فمواقف الشريكين تسير بإتجاه التباعد والإستعداد لما هو أسوأ ، بحيث أصبح الإستعداد للإنفصال من ثم الحرب خاصةً من قبل الحركة الشعبية أقرب من السعي بإتجاه تنفيذ إتفاقية السلام . ويرون أن مجمل القضايا العالقة قد تسير من تعقيد إلى تعقيد أكثر عمقاً . كذلك فإن إتفاقية أبوجا لم توفق في إحداث تغييرات جوهرية على الأرض في دارفور ، بل زادت من الإلتزامات الحكومية بصورة لا تتناسب مع ما تم تحقيقه على الأرض من قبل الطرف الآخر .

5. إكتسبت مبادرة الدوحة لمعالجة مشكلة دارفور أهمية معتبرة ، وذلك لما لدولة قطر تجربة ناجحة في التوفيق بين الفرقاء اللبنانيين والوصول بهم إلى تسوية مقبولة لدى أطراف النزاع اللبناني إلى حدٍ ما لأن قطر تحتضن مجموعة من العناصر الفاعلة والمتناقضة في نفس الوقت على الصعيد الدولي الأمر الذي يسهل عملية ممارسة ضغط على الأطراف المزايدة ، وتقديم بعض المحفزات للمترددة منها. والأمل كبير في أن يفضي لقاء الدوحة إلى حل جذري لمشكلة دارفور ، والأمل أيضاً أن يكون الحل شاملاً لكل ألوان الطيف السياسي والإجتماعي في الإقليم ، ويجب أن لا يكون مخرجات اللقاء كمخرجات أبوجا التي كانت منقوصة ولم تحقق الأهداف المرجوَّة . فلقاء الدوحة يجب أن تشارك فيه كل قطاعات المجتمع الدارفوري من تنظيمات مسلحة وإدرارات أهلية ومنظمات مجتمع مدني . كما يجب أن تبتعد الحركات المسلحة عن التنافس الوهمي حول من الأقوى وصاحب السيطرة في الميدان والسعي بإتجاه المحاصصة وأن تقبل إلى التفاوض بالجدية والرؤية الواضحة .

6. كذلك يجب عدم إهمال الخلافات الداخلية بين مكونات دارفور من قبائل وعشائر وبطون ، وحالات الإقصاء التي مارستها الحركات المسلحة ضد قبائل بعينها منذ أن تفجرت الأزمة الأمر الذي أجج المواجهات بين تلك المكونات الدارفورية ، فاختزال المشكلة في العلاقة بين الإقليم والمركز سيكون له تداعيات وخيمة .

7. في ما يتعلق بتسوية قضية أبيي هناك أسئلة يجب الإجابة عليها من قبل الشريكين قبل الذهاب إلى محكمة لاهاي تتمثل في:-

a. إذا كان الحكم لصالح الحركة الشعبية فما هي وضعية قبائل المسيرية ؟ وما شكل تعامل الحركة معها ؟ وهل سترضى تلك القبائل بحكم المحكمة ؟

b. إذا كان الحكم لصالح الحكومة فما وضعية قبيلة الدينكا نقوك؟ وما شكل تعامل الحكومة معها ؟ وهل سترضخ لحكم المحكمة ؟ تلك أسئلة وغيرها في حاجة ماسة إلى إجابات شافية ومطمئنة من قبل الشريكين . ذلك أن المنطقة مرشحة لتكون بؤرة للصراع والمواجهات بين الشمال والجنوب .

8. يرى بعض خبراء الإقتصاد أن السياسات الاقتصادية في السودان لا تتجه نحو تنمية الموارد الانتاجية ، وبدون انتاج يستحيل ان يتقدم الاقتصاد وبدون انتاج لا يزيد دخل الفرد بل ينقص بسبب المزيد من الضرائب والرسوم. ويرون أنها تركز على الاستمثار العقاري والاسهم والصكوك والاوراق المالية والبنى التحتية ويؤكدون أن التركيز على هذه الانماط الاقتصادية المستحدثة لا ينمي الاقتصاد ولا يفيد البلاد ولا يعود بزيادة دخل الفرد السوداني بل يجعل النقود تربح نقوداً لصالح الافراد والشركات والمؤسسات والبنوك التي تدير هذا النوع من النشاط الاقتصادي فتتراكم الكتلة النقدية لدى هذه المجموعة وتزداد ثراء وبالتالي يتوقف الانتاج ويرتفع معدل التضخم وتضعف القوة الشرائية وترتفع الاسعار ويشعر عامة الشعب بالضيق والمعاناة. فهذه الانماط الاقتصادية لا تبني جسم الاقتصاد بل تعتبر من انواع الاقتصاد الهامشية كالسمسرة وتجارة العملة والباعة المتجولين فكلها تلتقي في العوامل المشتركة التي تقود الى الضعف الاقتصادي والانهيار وتلتقي في تعطيل الانتاج والكسب وجمع المال بدون انتاج فتكون المنفعة فردية فقط ولا يتأثر بها عامة الناس. فالاستثمار اذا لم يوجَّه للانتاج في المشروعات الزراعية والصناعية والحيوانية ومشاريع انتاج الطاقة فإنه يكون استثماراً هلامياً لا عائد منه على السودان ولا يرفع دخل الفرد السوداني ولا يبني جسماً سليماً للاقتصاد ، فسياسة الاستثمار اتجهت نحو الاستثمار العقاري في بناء الفنادق والقصور والفلل والمجمعات السكنية والمدن السياحية. فلو أتجهت سياسة الإستثمار للانتاج بأنواعه فإن السودان يكسب من قيمة الصادر الزراعي والصناعي والحيواني الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المواطن السوداني.

9. أجيز مؤخراً قانوان مكافحة الإغراق وهو قانون بلا شك الإقتصاد السوداني في أمس الحاجة إليه ، ويمكن الإشارة هنا الى انه تم تكوين لجنة في اطار منظمة التجارة العالمية تعنى بأمر مكافحة الإغراق تتكون من ممثلين لكافة الدول الأعضاء وتجتمع مرتين على الأقل كل سنة، أو بناء على طلب أي عضو، وتقوم هذه اللجنة بالمهام التي يكلفها بها الأعضاء ويجوز لها ان تشكل ما تراه من اجهزة لمساعدتها في القيام بأعمالها حسبما تقتضي الحاجة. وعليه ومما تقدم ولتفعيل القانون بغية حماية المنتج الوطني نرى أنه على المشرع السوداني في قانون مكافحة الإغراق أن يعمل على وضع آلية فعّالة لمراقبة السوق الوطنية وذلك من خلال معرفة السلع المستوردة وأسعارها والسلع الوطنية المشابهة لها وأسعارها والقيام بإجراءات مكافحة الإغراق عند توفر عناصره ، ويجب أن تتكون هذه الآلية من جميع الجهات ذات الصلة، وعليه كذلك مراعاة الاتفاقات الدولية بشأن مكافحة الإغراق والأخذ منها بالحد الذي يتوافق مع الواقع السوداني وكذلك عليه العمل على إيجاد معادلة مقبولة بين حرية التجارة وعدم وضع أي عوائق أمام تدفق التجارة أو تخل بضوابط المنافسة المشروعة وبين حماية المنتجات والسلع الوطنية في مواجهة السلع المستوردة.

10. مازالت الصادرات غير البترولية تسجل تراجعاً وإنخفاضاً مستمرين ، فاللصادرات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني وخلال السنوات القليلة التي مضت انخفضت في قيمها واعدادها بمقادير جعلتها تؤثر سلباً على الميزان التجاري للبلاد . صحيح أن السياسات العامة للدولة تستهدف توسيع قاعدة الصادرات غير النفطية ، وتقورية قدراتها وميزاتها التنافسية ، والإهتمام بفتح أسواق جديدة ، وتطوير وتوسيع الأسواق التقليدية والتي ظلت ولسنوات عديدة نافذة صادر حقيقية لمنتجات البلاد الحيوانية والنباتية ، وصحيح أيضاً أن صادرات البلاد غير البترولية متنوعة ومتعددة وذات ميزات تنافسية تنكنها من البقاء والتواصل والتزايد بالاسواق العالمية ، كالسمسم الذي يحتل المركز الأول في الصادرات النباتية بتميز جودته وقدرته على مقابلة مواصفات الشركات الصناعية العالمية ، والحيوانات الحية واللحوم تأتي في المركز الثاني ، إضافةً إلى القطن والصمغ العربي والذرة والمولاص والسكر . وجميعها تشكل ثروة قومية هائلة تدفع بالبلاد إلى الأمام في المجال الإقتصادي والمجالات الأخرى ذات الصلة ، إلاَّ أنه ورغم عن الميزات النسبية التي تنفرد بها تلك الصادرات .. ورغماً عن مساحاتها الزراعية المتوفرة فإن التراجع والإنخفاض ظل مخيماً على هذا القطاع الحيوي منذ زمن ليس بالقصير حسب التقارير الرسمية . وهناك خشية من أن استمرار هذا التراجع لما له من تداعيات سالبة على مجمل الحراك الإقتصادي القومي ، والمسالة لما لها من أهمية بالغة تستوجب من الحكومة الوقوف عندها بالجدية المطلوبة ودراستها من كافة جوانبها من قبل خبراء ومختصين خاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية واستمرار انخفاض أسعار النفط .

11. الموقف السياسي بين السودان وإسرائيل يجعل ظاهرة لجوء السودانيين إلى إسرائيل سواء للبحث عن عمل أو بهدف الهجرة إلى دول أخرى أو للتخطيط لتنفيذ أنشطة على الصعيد المستقبلي ، ظاهرة تستدعي البحث والتقصي ، وتكشف الظاهرة أن للكيان الإسرائيلي أجندة من وراء إستضافته للسودانيين خاصةً إذا قرن الأمر مع الدور الذي تلعبه إسرائيل عبر المنظمات الأجنبية في دارفور بشكلٍ عام وفي معسكرات النازحين واللاجئين على نحوٍ خاص ، ذلك أنه لأول مرة تظهر جماعات سودانية وسط المهاجرين أو اللاجئين إلى إسرائيل بهذا الشكل ذلك أن عدد اللاجئين السودانيين في إسرائيل حتى العام 2004م لم يتجاوز الخمسة حسب إحصائيات مفوضية اللاجئين ، لذلك فإن المسألة لها من الأهمية ما تستدعي الدراسة والتدقيق بغية الوقوف على كل أبعادها والعوامل الداخلة فيها وتأثيراتها الآنية والمستقبلية . ومن خلال المتابعة يتضح أن البيانات والمعلومات المباشرة المتعلقة بالسودانيين المتسللين إلى إسرائيل غير متوفرة ، نظراً لعدم وجود علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، ولذلك لاتوجد إحصاءات بالأعدادهم الحقيقية وتفاصيل عنهم سواء من حيث السن ومستوى التعليم والإنتماء القبلي وغير ذلك ، وبالتالي فإن كل ما يصدر من هنا وهناك يعتمد على الأخبار والمتقارير المتدفقة عبر وسائل الإعلام بدرجة شبه أساسية ومصادر أخرى غير مباشرة . من جانب آخر ظاهرة تسلل السودانيين حتماً ليست ظاهرة إنسانية كما يشار إليها ، وإنما هي ظاهرة لها دلالات ومآلات أخرى خاصة بدارفور ومحاولة بعض الدوائر اليهودية للتطبيع النفسي والشعبي بين شعب السودان ممثلاً في دارفور والجنوب وجبال النوبة والشعب اليهودي بعكس ما يجري في غالب البلدان العربية التي طبّعت حكوماتها مع إسرائيل إلاَّ أن شعوبها ما تزال ترفض التطبيع.

12. فيما يتعلق بإستمرار تسلل بعض من السودانيين إلى إسرائيل يوصي المركز بالآتي :-

• الإستعانة بالسفارات العربية الموجودة في إسرائيل ( مصر والأردن على وجه الخصوص ) والمكاتب التجارية للتعرف على التفاصيل المتعلقة باللاجئين السودانيين هناك .

• حصر أسماء كل الذين تسللوا إلى إسرائيل لأخذ الحيطة الحذر .

• التنسيق الكامل مع مصر للحد من التسلل .

• البحث في إتجاه توفير المزيد من فرص العمل للخريجين وغيرهم ذلك أن الوضع الإقتصادي قد يدفع الشباب إلى إنتهاج نفس المسلك أو مسالك أخرى للعثور على وظيفة وبالتالي قد يقع معظمهم في الفخ .

• ضرورة دراسة أوضاع الطلاب الأفارقة بالبلاد ومعرفة إلى أين يتجهون في الإجازات الدراسية مع التنسيق المحكم بين الأجهزة الداخلية والسفارات في الخارج خاصة في مصر ذلك أن بعض الطلاب الأفارقة يسافرون إلى مصر ومنها إلى إسرائيل عبر سيناء.

• متابعة أنشطة المنظمات الأجنبية في المعسكرات بدارفور خاصةً منظمة الهجرة الدولية والصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي .

• ضرورة إهتمام الدولة بالدراسات التي تتعلق بالشؤون الإسرائيلية وإنشاء مراكز متخصصة في الشان الإسرائيلي وتوفير إمكانات مادية مساعدة ودعم البحوث والباحثين والإهتمام بتعليم اللغة العبرية لشباب الباحثين .

13. يلاحظ من خلال تقرير المراجع العام أن الاعتداء على الأموال من غير وجه حق قد علا في تقرير المراجع العام من حيث النسبة ، مما يؤكد أحد الاحتمالين إما أن تكون الكوادر المسؤولة بالدولة غير مؤهلة للقيام بدورها أو أن ما تم جاء عن قصد على مرأى ومسمع الدولة وأجهزتها . الأمر الذي يؤدي إلى خلل كبير في الموازنة ويقلل من امكان التقيد ببنودها. ولن تعدو المسألة في نهاية المطاف كونها جزءًا من عمليات ارتُكبت في حق الدولة وممتلكاتها من قبل عزمت على انهائها وبتر مواضعها والقضاء على جذورها وما بين انخفاض نسبة الاعتداء على المال العام وارتفاع نسبة اختلاسات الهيئات والشركات الحكومية تظل أزمة الفساد المالي تستشري في أجهزة الدولة مما يجعل الحاجة إلى القضاء عليها أمرًا يستوجب عدم التراخي فيه من قبل الأجهزة الرسمية والمسؤولين. وبصورة عامة فإن ظاهرة الإعتداء على المال العام في ظل الظروف التي تعيشها قطاعات واسعة من الشعب السوداني وفي ظل التحديات الماثلة أمام الإقتصاد السوداني فضلاً عن التحديات الأحرى تحتم على الحكومة وقفة جادة ومتأنية بغية وضع حد لها .

 

 

^أعلى

       عن الراصد
       الكتب والدراسات
       النشاطات
       المجلة
       المنتدى
       الراصد السوداني
       الراصد الأسبوعي
       فلسطين اليوم
       التحليلات
       موضوع ورأي
       القائمة البريدية

*  انضمامك لقائمة الراصد البريدية يمكنك

من الاطلاع على اصدارات وانشطة الراصد

 

  المكتبة   |   أرشيف الموقع   |   الوثائق   |   مواقع سودانية   |   اتصل بنا  

كل الحقوق محفوظة © للراصد للبحوث والعلوم السودان - الخرطوم 2008 :::  التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية

أفضل تصفح باستخدام دقة شاشة 1024*768 بيكسل